الشهرة على وسائل التواصل لا تعني التميز..

بالفيديو .. خبراء ومغردون: مطالب بتدريس الإعلام الجديد في المناهج.. وتحذير من الجيوش الإلكترونية

محليات الخميس 16-03-2017 الساعة 8:50 م

أحمد إبراهيم – محمد نعمان

المشروع الثقافي على وسائل التواصل يحتاج إلى وقت لتحقيق أهدافه

المجتمع القطري يتميز بوعي كبير

أكد عدد من خبراء وسفراء التواصل الاجتماعي على ضرورة تقييم المحتوى المقدم للمجتمع عبر مواقع التواصل، واختيار موضوعات مفيدة بعيداً على الهزل والإشاعات والأكاذيب، ودعوا إلى تدريس الإعلام الجديد في المناهج الدراسية لتعليم الطلاب الأساليب الصحيحة في إستخدام منصات وسائل التواصل، مطالبين بفتح الفضاء لإطلاق المجال أمام إبداع الأفراد، وشددوا على أهمية أن تستفيد وسائل الإعلام الاجتماعي من الإعلام التقليدي في تقديم أمور تفيد الناس، وعدم الاعتماد فقط على الأمور المثيرة الغير الهادفة ، وحذروا من جيوش إلكترونية تستهدف التأثير في الرأي العام، تقف خلفها عصابات دولية.

جاء هذا في الجلسة الثانية لملتقى المغردين الرابع التي عقدت تحت عنوان «تسويق الأفكار والانتشار " وشارك فيها الأديبة شيماء السلطان والإعلامي فاهد العذبة مؤسس حساب « قطر تيوب» الذي يعد واحداً من أشهر الشخصيات الفعالة على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة على تطبيق «السناب شات»، وخبير التواصل الاجتماعي عمار محمد وعبدالله فخرو من نادي الاعلام التابع لإدارة الأنشطة الطلابية في جامعة قطر، وأدارها الإعلامي تيسير عبدالله.

د. مرزوق بشير: مستقبل وسائل التواصل بقطر مضيئ ومميز

أكد الدكتور مرزوق بشير في مداخلة خلال الملتقى أن المجتمع القطري يتميز بوعي كبير يطمئن أن مستقبل وسائل التواصل الاجتماعي مضيئ ومميز، موضحاً أن الاعلام الجديد تحرر لأول مرة من القيود بعد أن أصبح ملك للناس كلها، وهم من يتحكمون به ومن يوجهونه بحسب رغباتهم وأحلامهم وطموحاتهم، مطالباً مستخدمي منصات التواصل إلى انتقاء المحتوى الذي يقدمونه للمجتمع وعليهم انتقاء الرسالة المقدمة لتقديمها بشكل شفاف وحيادي وصاق.

ودعا بشير إلى ضرورة أن يستفيد الإعلام الاجتماعي من الإعلام التقليدي في تقديم أمور تفيد الناس، وعدم الاعتماد فقط على الأمور المثيرة والمضحكة التي تسعى للترفيه، مشيراً إلى أن الشهرة لا تعني التأثير وبإمكان الجميع أن يصبح مشهوراً، وطالب بإدخال تدريس الإعلام الجديد في المناهج الدراسية، لتعليم الأطفال أساليب حديثة وقيمة في التعامل بشكل صحيح مع وسائل التواصل.

شيماء السلطان: التواجد المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني التميز

شددت الأديبة شيماء السلطان على دور الأسرة في تربية الأطفال وتوجيههم، لما لذلك إنعكاس حقيقي على وسائل التواصل الإجتماعي، مؤكدة أن تربية الأجيال تنعكس بشكل واضح في تعاملهم مع الإعلام الجديد فيما يخص إهتماماتم وتفاعلاتهم، وحذرت من مغبة إختلال التربية في الأسرة.

الأديبة شيماء السلطان

وضربت مثالا على ذلك باهتمامات متابعيه، مشيرا إلى أنها تنشر بشكل دوري مواضيعها الأدبية ومنشوراتها الثقافية ونبذات عن كتب لمتابعينها على سناب، في حين تخصص يوم السبت لوضع وصفات لإعداد الطعام، وتقول شيماء أن تفاعل الفتيات معها يوم السبت يكون أكبر بكثير من باقي الأيام، مبرزة عدم اهتمام معظم المتابعين والمعجبين بأمور الثقافة والأدب وإنما جل إهتماماتهم تنصب في قضايا الترفيه .

وكونها أديبة ، فقد رأت السطان أن المشروع الثقافي على وسائل التواصل الاجتماعي يحتاج إلى وقت طويل لكي يحقق أهدافه، ولا يمكن قطف نتائجه سريعاً، مؤكدة أن أي مشروع أدبي على منصات الإعلام الجديد هو تراكمي وإمكانية إحداثه للتغير يأتي على المدى الطويل، بعكس المشروعات الترفيهية والفكاهية التي تجذب الشباب بشكل فعال، ولكنها نبهت في الوقت ذاته إلى أهمية تقييم المحتوى .

وقالت أنه من الضروري أن يكون المحتوى المقدم للمجتمع متميزاً ومختلفاً ومفيداً، مشيرة إلى أن حجم التواجد المكثف على وسائل التواصل الاجتماعي لا يعني التميز ولا يعطي قيمة للمحتوى المقدم.

وفيما يخص الثقافة المعلوماتية نوهت شيماء إلى أن معظم الشباب لا يعتمدون على استسقاء معلوماتهم من التلفاز، بل توجهوا إلى "اليوتيوب" ومنصات التواصل الإجتماعي، التي أصبحت بديلاً حقيقياً للإعلام التقليدي، وليس ذلك فقط بل أكدت أن وسائل التواصل اصبحت منفذاً ترفيهياً هاماً، داعية إلى فتح الفضاء لإطلاق المجال أمام إبداع الأفراد.

عمّار محمد : جيوش في مواقع التواصل للتأثير في الرأي العام

حذر عمّار محمد – خبير الإعلام الاجتماعي - من ان هناك جيوش في مواقع التواصل للتاثير في الرأي العام، تقف وراءها عصابات دولية ، داعيا المغردين أن يكونوا إيجابيين عبر التصدي للشائعات وعدم ترويج الهاشتاجات البذيئة.

وأوضح أن المغرد لابد أن يعي تماماً حجم التأثير الذي سيترتب على استخدامه للكلمة أو الصورة التي سيقوم بنشرها، مؤكداً على ضرورة التمسك بالقوانين فهي ليست مجرد توجه وإنما هي لضبط عملية النشر .

عمّار محمد – خبير الإعلام الاجتماعي

وبين أن دولة قطر تتميز بالتماسك الاجتماعي القوي، مشيراً إلى أننا تعلمنا من هذا التماسك المسئولية الحقيقية في نقل الأحداث والصورة الكاملة ومواجهة الشائعات.

واعتقد قيام البعض بالترويج لأفكار تخالف الدين والمعتقدات ظناً منهم أن هذا الأمر سيحقق لهم شهرة سريعاً كما انه سوف يجني لهم الكثير من أموال الإعلانات وغيرها وهي ظاهرة فيها نوع من الانفلات ، مؤكداً أن محاربة تلك الظاهرة يأتي من خلال التوعية المجتمعية .

وقال عمّار أن وسائل التواصل الاجتماعي كتويتر وسنابشات وفيس بوك مليئة بالنجوم والمشاهير والشخصيات المعروفة فهناك الفنان والداعية ، والإعلامي وكلُ فرد منهم يغرّد في مجاله، مؤكداً أن النجوم الحقيقيون هم الذين يضيفون في مجالهم.

فاهد العذبة: مؤسسات حكومية لا تعترف بالإعلام الجديد

قال الإعلامي فاهد العذبة-مؤسس حساب « قطر تيوب» على سناب شات- أن هناك بعض المؤسسات الحكومية لا تريد أن تعترف حتى الآن بالإعلام الجديد، وشدد على أنه لابد على الجهات الحكومية أن تعترف بالإعلام الجديد فهو الموجّه الأكبر الآن في كثير من الأحداث .

فاهد العذبة-مؤسس حساب قطر تيوب

وقال فاهد أن مسئوليتي الاجتماعية تحتم عليّ أن أقوم في التسويق للأفكار البناءة حول ديرتي بالشكل السليم الذي يستحقها .

وأكد انه من خلال تجربته أيقن أن هناك نوع من المسئولية الاجتماعية يقع على عاتقه، وتابع:" فقمت بتغطية معظم الأحداث ووجدت نفسي أقوم بدور الإعلامي.

وفي مقارنة بين مواقع التواصل، أشار فاهد إلى أن سنابشات أكثر متابعيه من النساء، وهو ما جعل البرنامج أسرع انتشاراً عن أي برامج أخرى، وبين ان تويتر أضحى مجلس سياسي في حين يعطي سناب شات خيارات أوسع .

وشدد على أن العبرة في مواقع التواصل ليست بكثرة المستخدمين وإنما العبرة بمدى ما تقدمة من مادة لمتابعيك.

فخرو: الرقابة مطلوبة على وسائل التواصل

أوضح عبدالله فخرو عضو نادي الإعلام التابع لإدارة الأنشطة الطلابية في جامعة قطر، أن وسائل التواصل الاجتماعي ليس لها دور فاعل في الجامعة، مؤكداً أن دور نادي الإعلام هو تفعيل المنصات الاجتماعية وإبراز دور الإعلام الجديد من خلال الورشات واللقاءات التي ينظمها النادي.

عبدالله فخرو عضو نادي الإعلام

ونوه فخرو إلى ضرورة وجود رقيب على وسائل التواصل الاجتماعي، لمحاربة النماذج السلبية التي تنتج عنها الإشاعات والأكاذيب المشوهة للمجتمع والوطن، مبيناً أن تويتر هو من أخطر هذه الوسائل التي يجب مراقبتها بشكل دقيق وفرض قوانين إضافية على القوانين الحالية على من يشذ في استخدامه.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق