أكدوا أهميتها في صناعة الرأي العام..

بالفيديو .. ملتقى المغردين: وسائل التواصل أسهمت بفعالية في إنجاح المشروعات الإنسانية

محليات الخميس 16-03-2017 الساعة 9:39 م

محمد الأخضر — عمرو عبدالرحمن

ناقش عدد من الإعلاميين والخبراء وأصحاب الرأي دور وسائل التواصل الاجتماعي في تشكيل اتجاهات الرأي العام من خلال النخب والمثقفين وقادة المجتمع، مؤكدين أن دائــرة التأثيــر وصناعــة الــرأي العــام انتقلت مــن الوســائل التقليدية إلى منصات الإعلام الاجتماعــي من خلال توفير ونقــل المعلومة وتداولها على نطاق واسع وصناعــة الــرأي العــام.

جاء هذا في الجلسة الأولى من ملتقى المغردين الرابع، التي أقيمت تحت عنوان "مسؤولية التغريد"، وشارك فيها كل من الدكتور عايض بن دبسان القحطاني — رئيس مجلس الأمناء — المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبد الله للخدمات الإنسانية (راف)، والدكتور إبراهيم الشيخ خبير التواصل الاجتماعي من مملكة البحرين، والإعلامي الدكتور خالد الجابر، والإعلامي حسن الساعي، وأدار الجلسة الإعلامي أحمد السعدي.

وأكد المشاركون في الجلسة على أهمية وسائل التواصل الاجتماعي في خدمة العمل الخيري من خلال طرح المبادرات والحملات وحشد أهل الخير للمشاركة في مختلف المشاريع الخيرية التي تتبناها الجمعيات الخيرية في سبيل مساعدة المحتاجين في شتى بقاع الأرض.

الجلسة الأولى من ملتقى المغردين الرابع

د. عائض بن دبسان القحطاني

أكد أن حملة #حلب_لبيه نموذج لنجاحها

د. القحطاني: المؤسسات الخيرية وظفت وسائل التواصل لتحقيق أهدافها

ثمن الدكتور عايض بن دبسان القحطاني - رئيس مجلس الأمناء - المدير العام لمؤسسة الشيخ ثاني بن عبدالله للخدمات الإنسانية (راف)، في كلمته خلال الجلسة، مبادرة دار الشرق لتنظيم ملتقى المغردين الرابع ومنتدى التواصل الاجتماعي الأول، مشيراً إلى أنه ينتج سنويا أفكاراً وأطروحات تخدم المجتمعات، ويبرز جوانب وسائل التأثير الحديثة التي أصبحت تهم كل فئات المجتمع بمختلف توجهاتهم وثقافاتهم.

وأكد في كلمته أن دائــرة التأثيــر وصناعــة الــرأي العــام انتقلت مــن الوســائل التقليدية إلى منصات الإعلام الاجتماعــي في نقــل المعلومة وصناعــة الــرأي العــام، ومن ثم كان لزاما على النخب وأهل الفكر أن يطرقوا أبواب هذه الوسائل الحديثة والتكيف معها، وضبطها بدقة حتى لا تؤثر على المتلقي ومن ثم على عاداته وتقاليده، وهنا يبرز دور مثل هذه الملتقيات التي تسير الرأي العام وتضبط اتجاهاته.

وتحدث د. القحطاني عن تجربة المؤسسات الخيرية القطرية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن هذه المؤسسات أصبحت تعتمد بشكل أساسي وفعال على وسائل التواصل، وتوظفها بشكل مميز في حشد الناس لفعل الخير والتبرع خاصة في الحالات الإنسانية التي تحتاج إلى إغاثة عاجلة، كما عرض د. القحطاني تجربة مؤسسة "راف" في العمل الخيري من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن "راف" تنظر إلى الرسالة أو التغريدة على أنها صدقة جارية ودلالة على الخير، فكل تغريدة تعد مبادرة إيجابية صغيرة تبنى عليها مشاريع ضخمة، فضلا عن كونها مسؤولية يحاسب عليها الإنسان.

ودعا الجميع الى أن يتعاملوا مع وسائل التواصل الاجتماعي من باب الوقف الخيري للوقت، بما يمتد نفعه للناس، إذ يجب علينا جميعا أن نجدد النية وأن نوقف كل منشوراتنا وتغريداتنا وقفا خيريا لله تعالى ولمنفعة وإرشاد الناس إلى كل خير، حتى تظل صدقة جارية ينتفع بها الانسان في الدنيا والآخرة.

وعرض د. القحطاني نماذج ثمرات الإعلام الرقمي في "راف"، وكان أبرزها من خلال حملة حلب لبيه، حيث مثل الإعلام الرقمي دعامة قوية في ترجمة رؤية القيادة الرشيدة لدولة قطر تجاه الشعب السوري الشقيق.

كما ذكر د. القحطاني قصة مؤثرة حول أهمية التغريد في حشد أهل قطر للتبرع للمحتاجين والمنكوبين، لافتا إلى أنه كان هناك 27 حالة من المصابين السوريين الذين دخلوا الأردن للعلاج، وكانوا يحتاجون إلى عمليات جراحية عاجلة تتكلف نحو 700 ألف ريال قطري، و في خلال 3 دقائق فقط بعد التغريد بقصتهم تبرعت محسنة قطرية بكامل المبلغ لوجه الله.

ودعا د. القحطاني إلى استخدام وسائل التواصل لتوضيح المغالطات وتصحيح المفاهيم عن العمل الخيري خصوصا الإسلامي، وضرورة عقد شراكات بين مؤسسات إعلامية ضخمة والمؤسسات الخيرية والإنسانية لدعم هذا المسار من خلال مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، وضرورة توفير طاقم من المتخصصين يعنى بالعروض التسويقية وتكوين رأي عام مساند للتطوع والعمل الإنساني والرقي بهما ليصبحا ثقافة مجتمعية.

د. خالد الجابر

كشف أن هناك 7 ملايين تغريدة طائفية خلال عام

د.خالد الجابر: "السوشيال ميديا" مؤثرة في صنع القرار السياسي

دعا الإعلامي الدكتور خالد الجابر إلى إعادة النظر في السياسات الإعلامية بالخليج، وعرض محتوى مغاير يتناسب مع الوضع الحالي، مشيرا إلى أن مواقع التواصل وفّرت منصة لصنع الرأي العام تؤثر في صناعة القرار السياسي.

وبين أنه شارك في دراسة لقياس نسب استخدام مواقع التواصل الاجتماعي بدول مجلس التعاون الخليجي من 2012 إلى 2016، والدراسة أثبتت أن تويتر وواتس آب هما الأكثر استخداماً بين جميع المنصات الأخرى، وأن 95% من مستخدمي الإنترنت في دول الخليج يستخدمون إحدى وسائل التواصل الاجتماعي.

وتابع "وسائل التواصل الاجتماعي شكلت مجتمعات افتراضية، تمكنت من تطوير قدرتها على التواصل التفاعلي والقدرة على الحشد والتعبئة ومارست العديد من الضغوط لطرح قضايا جدلية وإثارة النقاش العام حول مواضيع سياسية وفكرية لم يكن من الممكن تداولها من خلال وسائل الإعلام التقليدية، وكسر التابوهات الاجتماعية والدينية، وأصبح للمستخدمين القدرة على استخدام وإعادة توزيع ونشر المعلومات والقصص الإخبارية بشكل واسع".

وأوضح د. الجابر أن المجتمعات الخليجية تنمو بشكل سريع، ووسائل التواصل الاجتماعي جعلت هذه المجتمعات مفتوحة، فهذه الشبكة هي الأسرع نمواً وفي دول الخليج، والمغرد الخليجي أصبح قادرا على توصيل الصورة عما يجري في دولته في أي وقت، لذلك أصبح لا يوجد حواجز بين الدول، والأدوات الصغيرة تحدث اليوم تغييراً كبيراً مثل الهواتف الذكية.

وشدد على أن مواقع التواصل الاجتماعي أفرزت في وطننا العربي عدداً من السلبيات، خاصة بعد ثورات الربيع العربي، حيث إن هذه المنصات عززت الانقسامات في المجتمع، فهناك إحصائية تشير إلى أن 7 ملايين مشاركة باللغة العربية أغلبها صيغت بلغة طائفية ومعادية للأديان خلال عام، وأغلب هذه التغريدات خرجت من دول الخليج، مما يجعلنا نقف ونناقش، ما الذي يحدث وكيف نستخدم منصات التواصل الاجتماعي، ونراقب هذا العالم الافتراضي الذي يدخل فيه شبابنا وكيف يؤثر عليهم.

وعن تأثير وسائل التواصل الاجتماعي على القرار السياسي، قال الجابر: "القرار السياسي لم يعد يؤخذ في الغرف المغلقة أو في لحظة زمنية معينة كردود فعل، بل أصبح القرار السياسي يتطلب قياس نبض الشارع والمجتمع، وهو ما وفرته وسائل التواصل الاجتماعي"، لافتاً إلى أن المؤسسات والحكومات عليها أن تصيغ سياسة للتعامل مع السوشيال ميديا بطريقة أكثر احترافية للاستفادة منها.

واختتم بقوله "دعونا نتفاءل بما هو قادم، وأن نتكاتف للحد من سلبيات وسائل التواصل الاجتماعي والاستفادة من إيجابياتها، ولذلك أدعوكم إلى أن نبدأ بأنفسنا وأن نستخدم هذه المنصات من واقع المسؤولية الاجتماعية والاخلاقية، وألا نخوض في قضاياً وننشر معلومات إلا بعد التأكد من صحتها لنتفادى التأثير السلبي للشائعات التي تنتشر بشكل سريع عبر هذه المواقع".

الإعلامي حسن الساعي

دعا الوزراء لمتابعة حسابات وزاراتهم

حسن الساعي: أنصح ألا يكون للوزير حساب في تويتر

قال الإعلامي حسن الساعي انه بدأ في استخدام وسائل التواصل الاجتماعي منذ سبع سنوات، واليوم لديه أكثر من مليون متابع من جميع أنحاء العالم، لذا فعندما يقوم بنشر تغريدة أو مشاركة يكون دقيقاً في نقل المعلومات التي تحويها هذه التغريدة، لأن كلمته أمانة، وبين أنه على جميع نشطاء هذه المنصات أن يكون لديهم ما يكفي من الأخلاقيات لعدم نشر الأكاذيب والشائعات التي يسهل تداولها ونقلها عبر تلك الوسائل وقد تشكل رأي عام غير واقعي مبني على أكذوبة.

وأضاف أن الدول أصبحت تتابع مواقع التواصل الاجتماعي لقياس الرأي العام حول القضايا السياسية والاقتصادية، فمواقع التواصل الاجتماعي أصبحت عاملا حيويا وفعالا ومؤثرا في سياسات الدول، لذا يجب النظر إليها بشكل مختلف ومغاير، موجهاً حديثه إلى المؤسسات والوزارات الخدمية أن تهتم بالتفاعل مع الجمهور عبر صفحاتها الرسمية على هذه المواقع، للتعرف على متطلبات المجتمع وأوجه القصور، مؤكداً أن غالبية الوزارات في قطر فاعلة بشكل كبير على مواقع التواصل، ولكن هناك هيئات أخرى عليها مراجعة سياساتها الخاصة بالتواصل والتفاعل مع الجمهور.وبين انه ينصح الا يكون للوزير حساب في تويتر، ولكنه بين أن عليه متابعة حساب وزارته.

د. إبراهيم الشيخ

د. إبراهيم الشيخ: وسائل التواصل مرآة الحكام لقياس الرأي العام

قال الدكتور إبراهيم الشيخ -خبير التواصل الاجتماعي من مملكة البحرين: إن مواقع التواصل الاجتماعي صنعت ثورات سياسية واقتصادية واجتماعية وأسقطت حكومات ورفعت أخرى، وأفرزت جيلا جديدا أتقن كيف يستغل تلك الفرصة لتحقيق الثراء، كما اخترقت الكثير من الأخلاق والقيم والمحرمات.

وأوضح د. الشيخ أن ما يكتب على مختلف مواقع التواصل الاجتماعي ليس نتاج اللحظة التي يكتب فيها، وإنما نتاج التنشئة التي انطلق منها الإنسان ومجموع تجاربه ومكتسباته من المحيطين وقادة الرأي العام في المجتمع، مشيرا إلى أنه أصبح بمقدور الشخص حاليا أن يتحول من مجرد شخص عادي غير مؤثر تقريبا، إلى وكالة أنباء خاصة من خلال هاتفه الذكي.

وتحدث د. الشيخ عن دور التنشئة السياسية في تحديد اتجاهات النشر على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحا أنها تؤثر بشكل مباشر في المحتوى الذي ينشره الفرد، فإما خيرا وفائدة للمجتمع، وإما ضررا وخرابا وهدما، لذا على من يربي أبناءنا أن يعي دوره في تكوين الاتجاهات المستقبلية والصور الذهنية التي تطبع في عقولهم في مراحل التعليم المختلفة، لافتا إلى أن التنشئة السياسية تقوم على ثلاثة عناصر هي "الاهتمام، والمعرفة، والمشاركة".

واختتم د. إبراهيم الشيخ حديثه قائلا: إن وسائل التواصل لم تعد مقصورة على الأفراد أو المؤسسات الخاصة والعامة، بل أصبحت مرآة للحكام وأداة مهمة في سياسات الدول الداخلية والخارجية، فمن خلالها يستطيع متخذ القرار أن يقيس الرأي العام نحو القضايا والاستراتيجيات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق