شددوا على ضرورة المحافظة على البيئة

خبراء : وفرة الأمطار أنعشت الحياة الفطرية في البر

محليات الجمعة 07-04-2017 الساعة 8:05 م

الحياة الفطرية في البر
حسام مبارك

تنتعش الحياة الفطرية وتزدهر، مع دخول فصل الشتاء وحتى انتهاء فصل الربيع، ويظهر ذلك جليًا مع هطول الأمطار واعتدال الطقس، حيث ينعم البر القطري بمساحات واسعة من الروض، التي تنمو بفعل مياه الأمطار لتدب بذلك حياة جديدة ومتنوعة، تتمثل في ظهور العديد من النباتات والشجيرات المختلفة، فضلًا عن الكثير من الطيور والزواحف والحشرات وغيرها، ويفضل المواطنون الذهاب للبر للاستمتاع بالروض والتخييم بجانبها، خلال الفترة الممتدة من شهر ديسمبر وحتى أبريل من كل عام، حيث يميل الطقس للبرودة والاعتدال بعد فترة هطول الامطار في الشهور الأخيرة، التي يمتد أثرها على البر القطري حتى شهر يونيو، وتهتم الجهات المختصة في بلادنا بالحياة الفطرية، من خلال المبادرات الدائمة والمستمرة في مجال حماية البيئة والحفاظ عليها.

الحياة الفطرية

التنوع البيئي

في هذا الصدد أوضح الخبير البيئي الدكتور سيف الحجري أن دولة قطر قامت بالتوقيع على اتفاقية التنوع البيئي، وهي اتفاقية دولية، تهدف إلى الحفاظ على البيئة والاهتمام بها، وأشار الحجري إلى أن قضية التنوع البيئي، من أهم القضايا التي تعمل على مواجهة التطور الحديث، مؤكدًا ان الحياة الفطرية هي ملك طبيعي لكل الأجيال، لذلك يجب على الجميع الاهتمام بنظافة البيئة ورعايتها، وأضاف الحجري ان قطر قد حباها الله سبحانه وتعالي هذا العام بأمطار غزيرة، وهذا ما تسبب في ظهور أنواع مختلفة من النباتات والحيوانات والحشرات على البر القطري، لافتا إلى ظهور الأسماك الصحراوية في المستنقعات البرية، التي خلفتها مياه الأمطار، وتابع الحجري ان هذه المظاهر الحيوية ستموت بعد فترة، خاصةً أننا قد اقتربنا من نهاية فصل الربيع، ولكن سيبقى أثرها حتى قدوم موسم الأمطار المقبل، وطالب الحجري الجميع بأن يكونوا أمناء على البيئة، وهذا بالحفاظ على الروض، وعدم التعرض لها بأي سوء، خاصةً خلال هذه الفترة من العام.

فوائد صحية

وبيّن د. الحجري أن أجدادنا في الماضي كانوا يمنعون الحلال من الرعي، خلال فترة هطول الأمطار وتحسن الطقس، لكي لا يضروا البيئة، حيث كان عندهم وعي ودراية أكثر بالتعامل مع البيئة المحيطة بهم، لذلك يجب الاستغناء عن السلوكيات البشرية الخاطئة من حرق واقتلاع الشجيرات وتجريف التربة والدخول بالسيارات الى الروض، فكل ما يجب فعله هو الاستمتاع بهذه الأجواء الطبيعية، بالتواجد في الأماكن المرتفعة لتجنب تدمير الروض، بالإضافة إلى اتباع تعليمات وزارة البلدية والبيئة، فالوزارة وضعت القوانين وفرضت الرقابة، ولكن لابد من تعاون الجمهور مع البيئة، فالروض لها الكثير من الفوائد على الجوانب الصحية والنفسية للجمهور، وطالب الحجري باكتشاف الأحياء من النباتات والحشرات، التي لم يتم اكتشافها سابقًا والمحافظة عليها والاهتمام بها.

الحياة الفطرية في البر

التغير المناخي

من جانبه أشار الخبير البيئي الدكتور المهندس محمد المسلماني إلى برنامج المحافظة على البيئة القطرية، الذي يجني البر القطري ثماره الآ ن، بعد تطبيقه منذ 10 سنوات، حيث تم منع رعي الحلال، الذي كان يقضي على النباتات والأشجار المعمرة، التي أصبح يلاحظ ظهورها الجميع في مختلف الروض، والآن يمكن للجميع الاستمتاع بالبيئة النضرة، ويؤلمنا كثيرًا دخول البعض بسياراتهم الى داخل الروض، ويفترض ان يقوم الناس بالدخول إلى الروض سيراً على الأقدام، والمشي على المناطق الصخرية البعيدة عن الطمي، وبعد قضاء يوم جميل في البر، يقومون بجمع المخلفات وإلقائها في الحاويات الموضوعة على مداخل الروض، ورأى المسلماني أن الكثير من الروض بالمناطق الشمالية ستستمر برونقها الذي اكتسبته فى موسم الأمطار.

الحياة الفطرية

وأكد المسلماني أن التغير المناخي بجانب فصل الشتاء، كان له أثره الواضح على ازدهار الحياة الفطرية، حيث شاهدنا ولأول مرة أحياء متنوعة وعددا من الطيور المهاجرة في البر القطري، وطالب المسلماني بإنشاء شوارع داخلية خدمية تمر بالروض، حتى لا يضطر مرتادو المزارع وبيوت البر والقرى الصغيرة، إلى الأضرار بالروض المتاخمة لهم، كما طالب بتكثيف الدوريات الرقابية، ومن قبلها تكثيف الدور التوعوي للجمهور، من خلال وسائل الإعلام المختلفة وتثبيت اللوحات الإرشادية، التى تمنع الدخول للروض من المناطق المرتفعة، بالإضافة إلى تبنى غرامات رادعة للمخالفين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق