عبدالله النعمة في جامع الإمام: ذكرالله حصانة من وسوسة الشيطان وأتباعه

محليات الجمعة 12-05-2017 الساعة 11:35 م

عبدالله النعمة
محمد دفع الله

قال فضيلة الشيخ عبدالله النعمة إن من أعظم ميادين العمل والاجتهاد هو ذكر رب الأرباب الذي أمر عباده المؤمنين بذكره ‏وعلق الفلاح باستدامته وكثرته، فقال: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ).

وذكر في خطبة الجمعة بجامع الإمام محمد بن عبدالوهاب أن من انشغل عن ذكر الله فهو خاسر وفقا لقوله تعالى (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُلْهِكُمْ أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُمْ عَن ذِكْرِ اللَّهِ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ فَأُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ).

وقال إن للذكر فضل عظيم الأثر في الدنيا قبل الآخرة، وتساءل كيف يضيع العاقل لحظات عمره لهفا ولهثا وراء حطام الدنيا وما فيها، وهي لا تساوي بضع كلمات من ذكر الله، روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أَنْ أَقُولَ: سُبْحَانَ اللَّهِ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَلا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَاللَّهُ أَكْبَرُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ". ‏

وأعرب عن أسفه لعجزنا عن كسب الحسنات في دقائق ولحظات، روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه ‏كنت عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أيعجز أحدكم أن يكسب في كل يوم ألف حسنة، فسأله سائل من جلسائه كيف يكسب ألف حسنة؟ قال: (‏يسبح مئة تسبيحه فيكتب له ألف حسنة، أو يحط عنه ألف خطيئة)، وأضاف "كم نحن غافلون عن غرس الجنة وزرعها".

الذكر حرز وحصانة

وقال الخطيب إن الذكر حرز وحصانة من وسوسة الشيطان وأتباعه، ومكفر للذنوب وجالب للحسنات، روى البخاري ومسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "من قال: لاَ إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلْكُ وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ، فِي يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ، كَانَتْ لَهُ عَدْلَ عَشْرِ رِقَابٍ، وَكُتِبَتْ لَهُ مِائَةُ حَسَنَةٍ، وَمُحِيَتْ عَنْهُ مِائَةُ سَيِّئَةٍ، وَكَانَتْ لَهُ حِرْزًا مِنَ الشَّيْطَانِ يَوْمَهُ ذَلِكَ حَتَّى يُمْسِيَ، وَلَمْ يَأْتِ أَحَدٌ بِأَفْضَلَ مِمَّا جَاءَ بِهِ، إِلَّا أَحَدٌ عَمِلَ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ".

وذكر الخطيب أن للإستغفار ثواب جزيل، وقال إن الله أمرنا بالتوبة والاستغفار وجعله مما تدفع به العقوبه ويرفع به العذاب، وهو سبب لتفريج الهم، وجلب الرزق، ونزول الغيث.

ولفت إلى أن رسول الله كان يكثر من سيِّدُ الاسْتِغْفار أَنْ يقُول الْعبْدُ: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خَلَقْتَني وأَنَا عَبْدُكَ، وأَنَا على عهْدِكَ ووعْدِكَ ما اسْتَطَعْتُ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ ما صنَعْتُ، أَبوءُ لَكَ بِنِعْمتِكَ علَيَ، وأَبُوءُ بذَنْبي فَاغْفِرْ لي، فَإِنَّهُ لا يغْفِرُ الذُّنُوبِ إِلاَّ أَنْتَ. منْ قَالَهَا مِنَ النَّهَارِ مُوقِناً بِهَا، فَمـات مِنْ يوْمِهِ قَبْل أَنْ يُمْسِيَ، فَهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ، ومَنْ قَالَهَا مِنَ اللَّيْلِ وهُو مُوقِنٌ بها فَمَاتَ قَبل أَنْ يُصْبِح، فهُو مِنْ أَهْلِ الجنَّةِ).

وأعرب أسفه عن عجز الناس عن قول بعض هذه الأذكار خلال دقائق معدودة في الصباح أو المساء، لينالو هذا الخير العظيم والثواب الجزيل.

أذكار المناسبات حماية

وأشار الخطيب إلى أذكار المناسبات ومنها ذكر الله تعالى عند الخروج من البيت، ففيه حصانة من الشيطان، ووقاية من شر الأشرار، وهداية وكفاية من رب الأنس والجان.

روى أبو داوود وغيره عن أنس رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من قال -يعني إذا خرج من بيته- بسم الله توكلت على الله ولا حول ولا قوة إلا بالله، يقال له هديت وكفيت ووقيت وتنحى عنه الشيطان، فيقول -يعني الشيطان- لشيطان آخر: كيف لك برجل قد هدي وكفي ووقي).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق