المحكمة الابتدائية حكمت عليهم بغرامات تجاوزت 376 ألف ريال

حبس 6 موظفين بوزارة خدمية حرموا الدولة من الإيرادات

حوادث وجرائم الخميس 01-06-2017 الساعة 9:41 ص

القاضي عبدالله العمادي يترأس الهيئة القضائية
وفاء زايد

حبس خبيرين ماليين قبلا رشوة لإخراج الشريك الأجنبي من دفع ضرائب للدولة

117 ألف ريال غرامة لمتهمين شاركوا في الرشوة

حكم برد ختمي المالية لإدارة الإيرادات والضرائب بالوزارة

نيابة الأموال العامة تصدت للعابثين بالمال العام في كمين نوعي

قضت الدائرة الثانية بالمحكمة الابتدائية صباح أمس، بمعاقبة 6 موظفين عموميين بوزارة خدمية، ومحاسبي تدقيق، بعقوبات مشددة بين الحبس والغرامة والإبعاد، في قضية ارتكاب 6 موظفين عموميين جرائم رشوة وتزوير وحرمان الدولة من الإيرادات.

وحكمت حضورياً على المتهمين جميعاً، بحبس المتهم الأول لمدة 5 سنوات نافذة، وحبس الثاني لمدة 3 سنوات نافذة، وإلزامهما بالتضامن رد مبلغ 10 آلاف ريال، وغرامة قدرها 10 آلاف ريال، وعزلهما من الوظيفة العامة.

وقضت بحبس الثالث لمدة 3 سنوات نافذة، وغرامة قدرها 117 ألف ريال و500 ريال، وإلزام الأول والثاني والثالث بالتضامن بدفع غرامة قدرها 117 ألف ريال، وإلزامهم بالتضامن رد مبلغ 25 ألف ريال، وغرامة مساوية قدرها 25 ألف ريال.

وعاقبت الثالث والرابع والخامس بحبس كل واحد منهم سنة نافذة، وتغريم المتهم الرابع مبلغ 6 آلاف ريال، وتغريم الخامس مبلغ 16 ألف ريال، وتغريم السادس مبلغ 4 آلاف ريال، وتغريم المتهم الأول بالتضامن مع المتهمين الثاني والرابع مبلغ 6 آلاف ريال، وتغريم الأول والثاني والخامس مبلغ 16 ألف ريال.

وقضت بإلزام الأول والثاني والسادس بدفع غرامة بالتضامن قدرها 4 آلاف ريال، وإبعاد المتهمين من الثاني وحتى السادس عن البلاد بعد تنفيذ العقوبة المقضي بها.

كما أمرت المحكمة برد أصل عقد بيع إحدى الشركات محل الواقعة لإدارة التوثيق بوزارة العدل، ورد الختمين المضبوطين الخاصين بوزارة المالية لإدارة إيرادات الضرائب بوزارة المالية.

وبرأت المحكمة المتهمين الرابع والخامس والسادس من تهمة الاشتراك في جريمة الإضرار العمدي.

جاء النطق بالحكم، في جلسة الهيئة القضائية الموقرة، ترأسها القاضي الأستاذ عبدالله علي العمادي، وعضوية كل من القاضي الأستاذ أمير أبو العز، والقاضي الأستاذ خيّ محمد، وبحضور وكيل النيابة العامة.

المتهمون

المتهمان الأول والثاني يعملان خبيرين ماليين، وبصفتهما موظفين عموميين ارتكبا جريمة حرمان الدولة من حقها في تحصيل الضرائب.

ويعمل المتهمون من الثالث وحتى السادس موظفين في مكاتب محاسبة وتدقيق، قدموا رشوة للمتهمين السابقين نظير الإخلال بواجباتهم.

أمر الإحالة

تفيد مدونات القضية أنّ نيابة الأموال العامة أحالت 6 موظفين عموميين يعملون بوزارة ومكاتب محاسبة إلى محكمة الجنايات بتهم: تقليد وتزوير بصمة ختم إيرادات وزارة بقصد استعماله في الغرض المعد له، وحرمان الدولة من حقها في تحصيل الضرائب والغرامات المترتبة على التأخير في تقديم ميزانيات إحدى الشركات، بهدف خروج الشريك الأجنبي دون دفع الضرائب المستحقة عليه.

كما قدم 4 من موظفي مكاتب تدقيق ومحاسبة رشوة للموظفين العموميين الأول والثاني، لأداء عمل من أعمال وظيفتهما، والإخلال بواجبات عملهما، مقابل سرعة إنهاء إجراءات إصدار البطاقات الضريبية والمبايعات الخاصة بالشركات التي تتبع مكاتب المحاسبة، والتي يعمل فيها المحاسبون الأربعة، وإعفاء تلك الشركات من الجزاءات المالية والموافقة عليها، نظير إلغاء السجل التجاري لبعض الشركات.

وقد أضرّ الموظفان بوزارة خدمية بأموال ومصالح جهة عملهما، وأضاعوا على الدولة تحصيل غرامات التأخير.

تقليد وتزوير

هذا، وارتكب المتهم الأول جريمة تقليد وتزوير بصمة ختم إيرادات وضرائب وزارة، بقصد استعماله في الغرض المعد له، وقام بتزوير تلك البصمة عن طريق طباعتها باستخدام آلة طابعة ملونة، واستعمالها في عقد البيع الخاص بشركة، وأنه بصفته موظفاً اختلس الختمين الخاصين بجهة عمله، ووجدا في حيازته.

وارتكب المتهمان الأول والثاني تزويراً في محرر رسمي أثناء تأدية وظيفتهما وهو عقد بيع شركة، بأن وضع المتهم الأول بصمة ختم الوزارة على عقد البيع مذيلاً بعبارة (لا مانع)، مما ترتب عليه ضرر وهو حرمان الدولة من حقها في تحصيل الضرائب والغرامات المترتبة على التأخير في تقديم ميزانيات تلك الشركة، وخروج الشريك الأجنبي دون دفع الضرائب المستحقة.

المحرر المزور

كما استعملا المحرر المزور مع علمهما بتزويره، وذلك باستخدامه لدى جهة عملهما، وتقديمه لوزارة العدل لتوثيقه، وطلبا وقبلا لنفسيهما مبالغ مالية على سبيل الرشوة لأداء عمل من أعمال وظيفتهما.

وطلبا من المتهمين من الثالث حتى السادس مبالغ مالية بلغ إجمالها 135 ألف ريال، مقابل قيامهما بسرعة إنهاء إجراءات إصدار البطاقات الضريبية والمبايعات الخاصة بالشركات التي تتبع مكاتب محاسبة، وإعفائها من الجزاءات

كما قاما بأخذ مبلغ 30 ألف ريال نظير إلغاء السجل التجاري لبعض الشركات، واستعملا سلطة الوظيفة لجلب منفعة غير مشروعة لهما

ووجهت نيابة الأموال العامة الاتهام للموظفين من الثالث وحتى السادس تهمة تقديم رشوة للمتهمين الأول والثاني، حيث قدم الثالث رشوة قدرها 117500ريال، وقدم الرابع رشوة قدرها 6 آلاف ريال، وقدم الخامس رشوة قدرها 7500 ريال، وقدم السادس رشوة قدرها 4 آلاف ريال، مقابل سرعة إنهاء إجراءات إصدار البطاقات الضريبية والمبايعات الخاصة بالشركات التي تتبع مكاتب المحاسبة.

والمتهمون بارتكابهم تلك الجرائم حرموا الدولة من حقها في تحصيل الضرائب والغرامات والمخالفات على شركات تتبع مكاتب محاسبة وتدقيق.

معلومات سرية

وردت في محاضر التحقيقات معلومات سرية للشرطة تفيد استغلال كل من الأول والثاني الموظفين العموميين بأخذ مبالغ مالية من شركات مقابل إعفائها من الضرائب والمخالفات، ويقومان باقتسام المبالغ.

وجاء في تقرير المختبر الجنائي أنّ بصمة الختم مزورة عن طريق طباعتها باستخدام طابعة ملونة، وكان التزوير متقناً ويمكن أن يخدع الإنسان العادي.

وورد في ملاحظات النيابة العامة أنّ المتهمين أقروا بارتكابهم الواقعة، كما عثر على الختمين الحكوميين في سيارة المتهم الأول.

وجاء في تقرير التزييف والتزوير بإدارة المختبر الجنائي أنّ بصمة الختم المنسوبة لإيرادات الوزارة الحكومية في عقد البيع هي بصمة مزورة.

إنجاز نوعي

تسجل نيابة الأموال العامة في هذه القضية إنجازاً نوعياً في التصدي للعابثين بالمال العام، وتضرب بيد من حديد على كل من تسول له نفسه العبث، والإضرار بحق المجتمع، وتسجل بكفاءة ومهنية عالية تعقب لصوص المال العام حتى تمكنت من الإيقاع بهم متلبسين.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق