إعلاميون ومثقفون وفنانون: حكمة القيادة قادرة على لملمة الجُرح الخليجي

ثقافة محلية الأربعاء 07-06-2017 الساعة 10:40 م

اعلاميون .. المحاولات الجارية تعصف بوحدة المشهد الخليجي
طه عبدالرحمن - هاجر بوغانمي:

إحتواء الأزمة إنتصار للشعوب والحكام ولمسيرة "التعاون"

الأزمة عكست وعي أبناء الخليج وثقافتهم تجاه وحدة دول المجلس

وصف إعلاميون ومثقفون وفنانون المحاولات الجارية حاليًا والتي تستهدف العصف بوحدة المشهد الخليجي، بأن مصيرها الفشل، "لكونها تحمل أجندات". مؤكدين في استطلاع لـ"الشرق" أن القيادة القطرية بفضل تمتعها بالحكمة والعقلانية قادرة على لملمة الجُرح الخليجي، وإعادة اللحمة بين أبناء الخليج الواحد، "والذين هم ليسوا جسدًا واحدًا فقط، بل قلب واحد أيضًا".

ولفتوا إلى أن دولة قطر ستظل كعبة المضيوم، "كما كانت منذ الأزل". مؤكدين أن الازدهار الذي تعيشه الدولة، والخير الذي ينعم به المواطنون والمقيمون على درجة سواء، دافع إلى حقد الحاقدين، وحسد الحاسدين ضد قطر، "إلا أنها قادرة على تجاوز كل ذلك".

وشددوا على التفافهم حول القيادة الحكيمة، داعمين لها، وواثقين في كل ما يصدر عنها من قرارات ومواقف، لاحتواء هذه الأزمة. مجددين لها العهد، والمضي على طريق الازدهار، تحقيقًا لرؤية قطر 2030.

وأكدوا أن الأزمة الجارية حاليًا أظهرت مدى تلاحم أبناء دول الخليج العربية وتكاتفهم، "كما بينت ثقافة الشعب الخليجي ووعيه بما يدور حوله وكشف وسائل الإعلام الكاذبة والمزيفة للحقائق، وأن أبناء دول الخليج تصدوا لمثل هذه الحملات بكل وعي وإدراك".

ودعوا أبناء دول مجلس التعاون إلى عدم الانصياع لما تروج له بعض وسائل الإعلام التي تهدف إلى زرع الفتنة فيما بينهم. معربين عن ثقتهم في القيادة الحكيمة بإنهاء الأزمة، والعمل على حلها في أقرب وقت، وإعادة اللحمة إلى البيت الخليجي، وذلك بفضل تعاون الأشقاء في دولة الكويت وسلطنة عمان، وتحركاتهم لرأب الصدع، وعودة الأمور إلى طبيعتها، "لأن ذلك سيكون انتصارًا لنا كشعوب وحكام، وانتصارًا في الوقت نفسه لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج العربية".

خالد البوعينين: بيتنا الخليجي مستهدف من قبل جهات تسعى لعدم استقراره

يقول الإعلامي والشاعر خالد البوعينين: إن ما يحدث لهو من علامات الساعة التي أخبرنا بها نبينا محمد صلى الله عليه وسلم خاصة فيما يتعلق بالفتن، وما يحدث الآن بلا شك أمر محزن بالنسبة إلينا كشعب خليجي واحد يجمعه دين واحد، وأواصر تجري في عروقنا لم ولن تتغير.

والكل يعلم أن منطقة الخليج مرت بالعديد من الأزمات تم التعامل معها من قبل قادتنا بكل حكمة وحنكة ووعي، وليس مستغربا أن تتكرر تلك الأزمات، فالكل يعلم أن بيتنا الخليجي مستهدف من قبل عدة جهات تسعى لعدم استقراره وإحداث التصدعات والتشققات في جداراته المختلفة، ونحن كلنا شعب خليجي واحد، ونحمد الله الذي أنعم علينا بقادة نتبادل معهم الود والحب والولاء، وكلنا ثقة بـالله سبحانه وتعالى وبقاداتنا في حل هذه الأزمة ونزع فتيل الفتنة التي يحاول البعض زرعه بيننا، وهذه الأزمة بينت لنا مدى تلاحم أبناء الخليج وتكاتفهم، كما بينت ثقافة الشعب الخليجي ووعيه بما يدور حوله وكشف وسائل الإعلام الكاذبة والمزيفة للحقائق، والذي تصدى لها بكل وعي وإدراك..

ومن خلال هذا المنبر أدعو جميع أهلي وإخواني في الخليج إلى عدم الانصياع لما تروج له بعض وسائل الإعلام التي تهدف إلى زرع الفتنة فيما بيننا، وكوني أحد أبناء البيت الخليجي فقد أحزنني ما حدث، ولكني كأي مواطن خليجي متفائل. ثقتي بالله وبقادتي كبيرة لإنهاء الأزمة في أقرب وقت، وعودة المياه إلى مجاريها.

عبدالعزيز السيد: المطلوب التفكير بروية لاستشراف القادم

يقول الإعلامي القدير عبدالعزيز السيد: نتمنى أن يصل قادة الخليج إلى حل انطلاقا من الأخوة التي تجمعنا مع أهلنا في مجلس التعاون، ومن خلال الحكمة التي تتسم بها القيادة الرشيدة وتوجهات الإخوة في دولة الكويت وسلطنة عمان، والمطلوب في هذه المرحلة الحاسمة التفكير بروية لاستشراف المرحلة القادمة، وما ستسفر عنه الساعات القليلة القادمة من تحركات لرأب الصدع، وعودة الأمور إلى طبيعتها لأن ذلك سيكون انتصارا لنا كشعوب وحكام.. وانتصارا لمسيرة مجلس التعاون لدول الخليج.

موزة البدر: قطر كعبة المضيوم منذ الأزل

تقول الأستاذة موزة البدر، أستاذ إعلام وعلاقات عامة، إن واجبي الوطني والإعلامي في هذه الفترة الحرجة للأزمة الخليجية الحالية يحتم علي أن أبذل كل ما بوسعي تجاه هذه الأرض الطيبة وتجاه حكومتنا الرشيدة، "فما يجري اليوم في قطر ليس بوليد العصر وليس بالجديد عليها، فقد ظلت قطر في مواجهة كل الصعائب، التي ظلت تلاحقها وبالأخص من تلك الدول الخليجية الثلاث"!!

وتتابع: "إننا نحارب الشائعات الجديدة والوليدة عن دولتنا، وهي دولة ذات سيادة وكرامة بين دول العالم، فقطر قامت ببناء ذاتها ورسم صورة جديدة ومشرفة، تعب عليها القطريون في ظل حكومة رشيدة وحكيمة يفتخر بها المواطن والمقيم والأجنبي، ويحلم الكثير منهم العيش تحت ظل هذه الحكومة وفوق أرض قطر الطيبة".

وتؤكد أن "قطر قدمت الغالي والنفيس من أجل رفع كلمة الحق، فهي كعبة المضيوم منذ الأزل.

فلن ننسى سعادتنا عام 1981 عندما قرر الإخوة الخليجيون التلاحم والتكاتف بإنشاء مجلس التعاون الخليجي وهو منظمة إقليمية سياسية، وذلك عندما تأسس في 25 مايو 1981 بالاجتماع المنعقد في الرياض بالسعودية، وتجاوز كل الخلافات الحدودية ظاهريا للأسف، إلى أن تحولت فيما بعد إلى نزاعات حدودية وجغرافية، ثم إلى نزاعات سياسية وأحداث تقع ما بين فترة وأخرى، ولم تهدأ حتى وصلنا في الشهر الفضيل من عامنا الحالي إلى خبر مقاطعة السعودية والإمارات والبحرين لدولة قطر، ما دفع كثيرين إلى التساؤل عن الأسباب، خاصة في وقت حرج عالميًا لوضع وطنا العربي ودول المنطقة".

وتشدد على أهمية التضامن والتعاون بين الإخوة وأبناء العمومة في هذه المرحلة الزمنية، "ومعالجة قضايانا العالقة بيننا وبين الجيران عبر الحوار المتبادل، على أن يكون لكل دولة سيادتها، ولا ينسى الكثيرون بأن موقف قطر مشرف وأن الشعب القطري شعب واع ومحب جدًا لأرضه وحكومته".

وتقول: "لقد تعلمنا درسًا كبيرًا من قائدنا حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظة الله ورعاه، وهو ضبط النفس. فأي واجب علينا يجب أن نرده، وأي درس يستوجب علينا فهمه وحفظه بعد هذا الدرس العظيم من قائد الحكمة والعدل".

حصة السويدي: أنا مع الموقف الوطني المتعقل

تقول الإعلامية والشاعرة حصة السويدي: نبض قطر الحبيبة يدق ناقوس الحق، وينضح إناؤها شرفا وأصالة ليس لهم مثيل في عالم الزور الذي نعيش فيه، يتلقن العالم دروسا في الوقوف على الحق والولاء، ويشهد لها الواقع العاقل بمصداقية مواقفها، أنا مع الموقف الوطني المتعقل الذي نواجهه بثبات والذي لا يفهمه غير العقلاء، وفي الثبات قوة في الرأي والخطوة. تعلمنا بلادي الحبيبة بأن كلمة الحق تظل مجلجلة في القلوب والأرجاء وفي عقر دور المدلسين كما يشهدها الواقع، وكلمة الحق لا تنطفئ مادام في الكون شرفاء، نزهاء من داخل قطر وخارجها ينادون بها "لست عليهم بمسيطر".

خولة مرتضوي: "الأجندات" الموجهة ضد قطر مصيرها الفشل

تقول الإعلامية والباحثة الأكاديمية خولة مرتضوي: جاءت خطوة قطع العلاقات الدبلوماسية مع دولة قطر كتتمة لمسلسلٍ سلبي وصادم وغير مبرر، لم نقابلهُ إلا بالاستياء الشديد وإظهار المزيد من التلاحم مع القيادة القطرية، "فنحن في مرحلة نحتاجُ فيها إلى التكاتف كأمة واحدة وكجسد متراص قوي متين، لكنها الفتنة التي اندلعت بين الأشقاء في مجلس التعاون الخليجي وعصفت بهم لتحيدهم عن أولى الأولويات في هذه المرحلة وهي ضرورة الترابط والوحدة واللحمة لمواجهة رهط كبير من التحديات والمخاطر التي تحدقُ بالأمَّة الإسلامية جمعاء".

وتعرب عن أسفها بأن يتحول الإعلام ووسائله إلى أداة إمبريالية تافهة لا تقدم إلا السم المدسوس الذي يغير شكل الحقائق ويوجه الأغاليط ويخلق منها حقيقة ملفقة لتصدقها الجماهير وتطبل وتزمر لها، "ما تعلمناه في كليات ومعاهد الإعلام أنَّ الإعلام صنعة النجاح وأن المهنية تسبق مادية الصنعة وأنَّ الأخلاق تتسيد المهنة والصنعة معًا، لكنَّ عروجا سريعا على المضامين المدسوسة نجد أن صنعة النجاح أصبحت ذات مكيالين، وأن الأخلاق وقفت خجلى من ممارسات الكثير في مضمار الإعلام العريض".

وتقول: "ليس بجديد أن تتعرض دولة قطر للإساءة من قبل رهط كبير وغير معروف من المنافقين والجاحدين وأصحاب الأجندات الغنوصية، وما كان ذلك إلا حسدًا من أنفسهم، ومحاولة باطلة وفاشلة بعون الله في دس السم بالعسل، ورمي الطيب بالحجر، وإنهم ما أساؤوا على مدار الأيام التي انقضت؛ إلا لأنفسهم، فالناجح دوما يرشق ويتهم ويعاب والفاشل دوما يلعب هذا الدور بعد أن أفلس في القدرة على تحقيق النجاح".

وتلفت إلى مساحات الحرية المعطاة للمواطنين والمقيمين على أراضي الدولة، وفتح أبواب الاستثمار الإنساني على مصاريعها لتحقيق أهداف الدولة بطريقة تضمن للإنسان استمراريته بطريقة صحية على أرض هذه البلاد. وازدهار دولة قطر ما هو إلا نتيجة لحكومة عادلة وحكيمة، ما يجعلنا محظوظين، ونعيش عصرنا الذهبي في دولة قطر".

وتقول: "لذا فلا عجب أن تحسدنا الأمم على تطورنا السريع وقفزاتنا في كافة المجالات، حتى بات الشخص منا تتسارع خطاه كي تتناسق خطواته مع أهداف ومساعي الدولة في إنشاء جيل واع بأهمية التنمية في كافة المجالات البشرية والاجتماعية والاقتصادية والبيئية، حيث تقوم رؤية قطر الوطنية 2030على مبادئ الدستور وتوجيهات قيادتنا العليا".

وتتابع: إن حب الوطن أمر لا غضاضة فيه، فمن لا خير فيه لوطنه، فلا خير فيه لأهل ديانته، ونحن ندرك جميعًا مكانة هذا الوطن الغالي (قطر) على جميع المستويات العربية والإسلامية والدولية وما يحظى به من تقدير واحترام من الجميع، لسمو أهدافه، وسلامة متطلباته، ونبل مقاصده وغاياته واعتدال سياسته، وعمق تراثه وأصالته، ورشادة قيادته، وحكمتها وحنكتها، وحرصها على إرادة النفع والخير للجميع في مشارق الأرض ومغاربها بالقولِ والعمل".

محمد عادل: نقف صفاً واحداً خلف قيادتنا الحكيمة

قال الفنان محمد عادل: إن دولة قطر وسياستها الحكيمة الرشيدة وفرت الأمن والأمان لشعبها وللشعوب المنكوبة في أرجاء المعمورة، وهذا ليس بجديد على قادتنا الذين اتخذوا الدين والحكمة والعدل ميثاقًا ومنهجًا للحياة والحكم.

ويعرب عن ثقته في أن الله العلي العظيم سوف يوحد شمل خليجنا الواحد، "فنحن كنا وسنكون دومًا بنيانًا واحدًا وجسدًا متراصًا قويًا مهما بلغت الفتنة أوجها ومهما وشى الواشون، وإني وفي هذا المقام إذ أجدد ولائي لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى، حفظه الله ورعاه، "فنحن نقف صفًا واحدًا خلف قيادتنا الحكيمة".

ويقول: إن دورنا كفنانين هو أن نؤكد مواقف قطر النبيلة الراقية التي لا يزايد عليها أي عاقل وحكيم، خاصة أن الفن رسالته الأولى هو إشاعة السلم والأمان، "وهدفنا يجب أن يكون التأكيد على مواقف قطر وولاة أمرها، علاوة على تأكيد حق الأخوة الطاهرة فيما بيننا كإخوة أشقاء في وطن خليجي واحد".

تغريد السلطان: خليجنا قلب واحد

استهلت الكاتبة تغريد السلطان حديثها بقول الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم "مَثَلُ المؤمنين في تَوَادِّهم وتراحُمهم وتعاطُفهم: مثلُ الجسد، إِذا اشتكى منه عضو: تَدَاعَى له سائرُ الجسد بالسَّهَرِ والحُمَّى".

وتقول: "إن خليجنا العربي ليس جسداً واحداً بل قلب واحد، وأن قطع أي علاقة بين شعوبه هي قطيعة رحم في أعظم صورها، وكلي إيمان بأن ما تمر به قطر حاليا ما هو إلا عارض صحي، أو كما نقول في لهجتنا البيضاء ( سحابة صيف) ولن تزيدها إلا قوة وشموخاً".

وتعرب عن ثقتها في الله تعالى بأن يحفظ الله تعالى القادر على كل شيء قائدنا -تميم المجد- ودولتنا الحبيبة قطر -كعبة المضيوم- وأن يقينا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن، وأن يوحد شمل خليجنا فهو وطننا الأم رغم كل الحدود.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق