خالد الدخيل يسيئ لوزير الخارجية العماني ويتهمه بالكذب

أخبار عربية الثلاثاء 20-06-2017 الساعة 1:28 ص

يوسف بن علوي
طه حسين

قطر رفضت الوصاية عليها ولن تقبل بأي حلول تنتقص من سيادتها

خالد الدخيل يسيئ لوزير الخارجية العماني و يتهمه بالكذب

إذا لم تكن العلاقات الخليجية طبيعية فبم تفسر زيارات القادة للدوحة ؟

بين اتفاق الرياض 2014 ومايو 2017 جرت مياه كثيرة لنتوقف عندها بشجاعة وواقعية

قطر استدعت قوات تركية لتجنب ماكاد يحدث عام 1996

انعقاد مجلس التنسيق القطري السعودي واللجنة العليا القطرية الإماراتية يؤكد أن العلاقات كانت طبيعية

1074 شركة إماراتية تعمل في الدوحة بعد 2014 وحتى مايو 2017

قطر حريصة على استمرار نهضة الخليج وأفسحت المجال لكل الشركات للمساهمة في مشاريع المونديال

أي مطالب تلك التي تستجيب لها قطر وأين مجلس التعاون من الأزمة حتى تحافظ قطر على تركيبة المجلس ؟

الشيخ القرضاوي لم يصعد المنبر بعد أبريل 2014 وتم تكريمه واستضافته في الإمارات والمملكة

قطر لم تختلق التوتر لتستدعي القوات التركية والأزمة لم تكن موجودة فاخترعوها قرصنة وتزويرا

بدأت لغة الخطاب من دول الحصار تتحدث عن المطلوب من دولة قطر وتفترض الحلول وفق سيناريوهات بعيدة عن الواقع ولا تمت للحقيقة بصلة.

وبعيدا عن سفسطة واتهامات قنوات الفتنة والصحف الصفراء واستجابة للمطالبات الخليجية بأن يكون الحل خليجيا فإن قطر التي رفضت الوصاية عليها سترفض بكل تأكيد اي حلول تنتقص من سيادتها .

هذه من البديهيات التي يجب أن يعيها أصحاب الاقلام التي تكتب مايملى عليها في العواصم ومن وراء البحار والتي يجب أن يعيها الباحثون ومنهم خالد الدخيل الذي كتب مؤخرا مقالا مليئا بالمغالطات والاتهامات .

الدخيل الذي تردد على الدوحة في معظم مؤتمراتها وندواتها وحلقاتها النقاشية يفترض انه ادرى بمبادئ قطر ويعرف قطر ومن اين تبدأ مساحة التفاوض واين تنتهي وتبدأ الخطوط الحمر .

سر نجاح قطر

فات خالد الدخيل ان نجاح دولة قطر في الوساطات يعود لا كما يفسر هو بتقديم تنازلات ولكن بمعرفة قدرات الاطراف المتفاوضة والنجاح في تحقيق مقاربات لاتنازلات .

والذي يدعو للاستغراب هو ذلك الوصف الذي وصف به الدخيل سلطنة عمان ووزيرها المسؤول عن الشؤون الخارجية معالي يوسف بن علوي والذي اتهمه الدخيل "بالتكاذب" ، بعدما صرح معاليه بعد انتهاء ازمة سحب السفراء بأن العلاقات الخليجية عادت طبيعية .

ولسنا في صدد الدفاع عن معالي يوسف بن علوي في حديثه ، لكن علاقات دول مجلس التعاون الخليجي كانت طبيعية بزيارات وليست تصريحات ومنذ 2014 وحتى قبل اسبوع من الازمة كانت علاقات الدوحة والعواصم الخليجية اكثر من طبيعية وخلال هذه الفترة شهدت زيارات على اعلى مستوى منها :

- زيارة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز للدوحة .

- زيارة ولي عهد البحرين

- زيارة رئيس الوزراء البحريني

- زيارة ولي العهد السعودي

- زيارة ولي ولي العهد السعودي

- زيارة ولي عهد ابو ظبي

- زيارة نائب رئيس دولة الامارات

- انعقاد اجتماعات اللجنة العليا القطرية الاماراتية

- انعقاد مجلس التنسيق القطري السعودي

- انعقاد مجلس رجال الاعمال القطري السعودي

والأجندة حافلة بالعديد من الزيارات الخليجية التي تؤكد أن علاقات الدوحة وشقيقاتها كانت طبيعية وليست تلميعا كما يدعي الدخيل .

* ما بين 17 أبريل 2014 و24 مايو 2017 ماذا جرى ؟

- جرت خلال تلك الفترة الكثير من المياه تحت الجسر، لقد شهدت المملكة العربية السعودية ذاتها تحولات جذرية برحيل الملك عبد الله في 23 يناير 2015 رحمه الله .

- يدرك الدخيل انه بعد رحيل الملك عبد الله صدرت قرارات عاصفة تجاه العديد من الملفات استمزج معه المراقبون تغيرا في سياسة الملك سلمان عن سلفه الملك عبد الله ، خاصة إزاء ملفات كانت محل شد وجذب بين قطر والشقيقة السعودية إبان الملك عبد الله وأبرزها الموقف من اليمن والموقف من مصر ومن حركة حماس ومن العلاقة مع تركيا .

وغير خاف عن الأنظار الانفراجة التي حدثت في سياسة المملكة مع تركيا وحضور الرئيس اردوغان مراسم تشييع جنازة الملك عبد الله وما تبعها من تقارب وتبادل للزيارات والمباحثات التي كان الملف المصري فيها حاضرا ومعا ملف دعم حركة حماس .

وبالفعل ، قام رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) خالد مشعل بزيارة إلى المملكة العربية السعودية الأربعاء الخامس عشر من شهر يوليو 2015 على رأس وفد من الحركة، وذلك لأداء مناسك العمرة ولقاء بعض المسؤولين في المملكة أثناء الزيارة التي استمرت يومين وكانت زيارة مهمة كونها جاءت بعد انقطاع منذ 2012 .

- لايمكن للدخيل ولا لأي مراقب أن ينكر التحول في ملف العلاقات المصرية السعودية وما نسب من تصريحات ومواقف لكلا الجانبين ماعكس توترا في العلاقات كما كانت المحاكمات الظالمة التي يتعرض لها الرئيس المصري المعزول محمد مرسي محل انتقاد في الدوائر السعودية ولم يكن هذا بخاف عن المراقبين وبينهم الدخيل .

- يدعي الدخيل بأن قطر هي التي فجرت الأزمة وهو ادعاء فارغ من مضمونه فمعروف من الذي زور ومن الذي قرصن موقع وكالة الأنباء أثناء زيارات "أخوية" للدوحة ومن الذي بيت النية وأضمر الشر واختلق المبررات الكاذبة والتي بحث عنها في كل سطر من الصحافة القطرية فلما لم يجدها اختلقها اختلاقا وصدق الكذب ليبرر القطيعة ثم ليطلق مبررات مرة إيران ومرة الإخوان ومرة القرضاوي ومرة البحرين.

القرضاوي واتفاق الرياض

— واذا كان سحب السفراء تضمن شيئا عن الشيخ القرضاوي فلم يحدث ان صعد الشيخ المنبر بعد ابريل 2014 ولم يخطب او يؤم الناس منذ ذلك التاريخ فلم يحدث ان مس دولة جارة او شقيقة وما نسب اليه تحريض هو غير مسؤول عنه فضلا عن ان تكريمه قبل شهور في المملكة يدحض اي فرية.

— حديث الدخيل يعطي انطباعا ساد لدى البعض انه بعد اتفاق الرياض سيتعامل الناس مع قطر بمنطق إمام المسجد " استووا " وهذا تجاوز في حق الدول واختراق لسيادتها الوطنية وقد تناقل القوم في الفترة الاخيرة من عهد الملك عبد الله أحاديث من مثل " الاتحاد الخليجي " ولم يكن احد يردد بإلغاء السيادة الوطنية للدول، فمن حق كل دولة ان تخط سياستها الخارجية والدفاعية كما تشاء ووفق مصلحتها الوطنية، وهذا رد على من يرى ان " قطر دولة صغيرة تحاول ان تمارس دورا اكبر منها " كما يقول الدخيل، فالدول الصغيرة من حقها ان تحمي سيادتها ولم تفتعل قطر اي ازمة قبل 2014 والزيارات الاخوية للدوحة تؤكد ذلك.

حلول لمطالب لم تطلب

— - يطرح خالد الدخيل 3 حلول للأزمة الاول ان تستجيب قطر للمطالب ، وهنا نرى ان القوم "يمزحون " فأي مطالب طرحت حتى تستجيب لها قطر ومن الذي طرحها ومن المخول بطرحها ؟ هناك فرق كبير بين محاولة فرض الوصاية وبين التنسيق فقطر لاتمانع في ان تنسق مع الاشقاء اي ملف سياسي لكنها لاتقبل بفرض الوصاية .

اين امين مجلس التعاون المخول بحل الازمات ليجمع المطالب او الشكاوى ويجلس مع الاطراف ويناقشها؟ ام تحول الى طرف في الازمة؟

واين هي الاتهامات التي تنكرها قطر؟

الواقع يؤكد انه تم اللجوء الى التزييف مرتين حتى الان، الاولى بتزييف تصريحات لسمو امير البلاد وتارة باجتزاء مكالمة هاتفية بين مستشار سمو الامير ومعارض بحريني على هاتف حكومي معروف لدى سلطات البحرين، وتفسيرها بما يؤدي الى ادانة قطر رغم ان المكالمة كانت بعلم البحرين في اطار وساطة قطرية باركتها الرياض وواشنطن، تلتها احداث ومفاوضات وتدخل عسكري كان لقطر فيه دعم حتى استتب الامن في البحرين.

منطق القرصان

— الحل الثاني الذي يفترضه خالد الدخيل فهو الحل العسكري لفرض قطر على تغيير السلوك، صحيح ان قطر دولة صغيرة وصحيح ان المملكة الشقيقة الكبرى لكن لم يعد هناك مكان لفرض منطق القراصنة في العلاقات الدولية ومن المغالطات الواضحة الادعاء بأن قطر دفعت الامور الى المنعطف الحالي لتبرير استدعاء قوات تركية الى المنطقة، فوجود قوات تركية في المنطقة ليس موجها ضد اي دولة ومن حق اي دولة السماح لقوات أجنبية بالتواجد على اراضيها متى ماكان ذلك يحقق الامن القومي والاستقرار لشعبها وقطر فعلت ذلك من اجل امنها القومي وتجنب ماكاد ان يحدث في عام 1996 .

— أما الحل الثالث الذي يطرحه خالد الدخيل فهو أن تبقى الازمة تراوح مكانها وهو حل لا تقبله قطر ولا تسعى اليه وكل تحركات الدبلوماسية القطرية في الخليج ودول العالم من اجل رفع الحصار المفروض عليها وفتح حدودها البرية والبحرية والجوية والتفرغ للنهضة والتنمية التي عاشت شعوب المنطقة تحلم بها كما كانت تحلم بالوحدة الخليجية التي بعثرها القوم بين ليلة وضحاها.

خلافات لاعلاقة لها بالخليج

— يتحدث خالد الدخيل عن عضوية قطر في مجلس التعاون وانها تفرض عليها مراعاة مصالح اعضاء المجلس بتقديم تنازلات متبادلة وهو ما اكدته قطر ولكن الغريب هو جلب مشاكل من خارج مجلس التعاون وتحميلها للمجلس وفي مقدمتها الانقلاب في مصر فما هي علاقة امن مجلس التعاون بتوصيف الانقلاب في مصر فلكل دولة وفي اطار حق السيادة ان ترسم علاقاتها مع دول العالم بما يتوافق مع سياستها وسيادتها ومع ذلك فان قطر تنظر لمصر كدولة شقيقة مهمة للأمن القومي العربي وتدعم مصر بغض النظر عمن يحكمها وتعاملت مع المجلس العسكري ومع حكومة عصام شرف ومع الرئيس المعزول محمد مرسي ومع السيسي وظلت داعمة للاقتصاد المصري مما يؤكد ان اقحام السيسي في الخلاف الخليجي في غير محله.

الإمارات تهدد المملكة

فات الدخيل الطلب من بقية دول مجلس التعاون احترام عهودها وليس التخابر السري وقرصنة مواقع اخبارية والتجسس على منشآت قطرية والتلصص على من زار الدوحة .

ويتهم خالد الدخيل الدوحة باستضافة ابرز المتهمين في محاولة اغتيال الملك عبد الله -رحمه الله - وفاته ان هذا المتهم يتردد على ابوظبي بكامل حريته ولم تراع امن المملكة ولم تقم ابو ظبي بالقبض عليه او تسليمه الى السلطات السعودية .

بالاضافة الى قيام ابو ظبي باحتضان احمد علي صالح نجل المخلوع الذي يتحالف مع الحوثيين وقامت ابو ظبي حسب ماذكره والده المخلوع في تصريحاته الاعلامية بأنه لم تفرض عليه الاقامة الجبرية وقال انه يعيش حياة طبيعية تحت حراسة الامن الاماراتي ومن المعروف انه ووالده حليفان قويان مع الحوثيين الذين يهددون استقرار المملكة العربية السعودية .

الذي يتجاهله خالد الدخيل ان الخطر الذي يحدق بدول مجلس التعاون الخليجي من داخل الامارات وليس قطر وليس لدى قطر عقد تريد ان تتخلص منها بل هي تريد ان تتفرغ للتنمية وتحقيق مايصبو اليه المواطن الخليجي الذي أفسح له المجال وفتح له الباب على مصراعيه ليشارك في مشروعات مونديال 2022 حيث كانت تعمل في قطر عشرات الالاف من الشركات الخاصة والعامة من دول الخليج قاطبة بينها 1074 شركة من الامارات وحدها .

الرسالة الاخيرة التي فاتت الدخيل ان الشارع الخليجي يدرك جيدا ان الخلافات التي تثيرها دول الحصار ضد قطر لاعلاقة لها بالمواطن الخليجي ولا بالامن القومي الخليجي .

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق