د. خالد الرميحي: توفير أحدث تقنية لعلاج السرطان بالتبريد للمرضى في قطر

محليات الخميس 03-08-2017 الساعة 1:04 ص

د. خالد الرميحي
محمد صلاح

تستخدم في علاج الأورام الصلبة الصغيرة والمتوسطة.. د. خالد الرميحي:

توفير أحدث تقنية لعلاج السرطان بالتبريد للمرضى في قطر

فريق طبي متخصص لعلاج أورام المسالك البولية والكلى والبروستاتا بالتبريد

إجراء 3 عمليات باستخدام التقنية الجديدة بنسب تتخطى 90 %

الآثار الجانبية الناجمة عن العلاج بالتبريد قليلة جداً مقارنة بالجراحة

لم نوافق على إدخال العلاج بالتبريد إلا بعد اعتماده من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية

ندرس إدخال علاج السرطان بالتبريد لتخصصات مثل العظام والكبد والرئة

العلاج بالتبريد ينصح للمرضى الذين تمنعهم حالتهم الصحية من الجراحة

النتائج التي حققتها التقنية الجديدة في مؤسسة حمد الطبية تناهز المراكز العالمية

كشف الدكتور خالد الرميحي – استشاري ورئيس قسم المسالك البولية، عن إدخال أحدث تقنية لعلاج السرطان بالتبريد، مشيرا إلى استخدام هذه التقنية المتطورة في علاج الأورام الصلبة، حيث تستخدم في تخصص المسالك البولية لعلاج أورام الكلى والبروستاتا.

ولفت الدكتور الرميحي إلى اعتماد التقنية الجديدة على حقن غاز الأرجوان والهيليوم في منطقة الورم الذي تبلغ درجة برودته إلى ما دون الصفر بـ 180 درجة؛ مما يتسبب في تجميد الخلايا السرطانية وتتشكل كرة ثلجية داخل الورم، مما يتسبب في موت الخلايا المصابة بالسرطان وتحفيز مناعة الجسم للقضاء على الورم بالكامل.

وحول ضوابط ومعايير استخدام التقنية، بين ضرورة الالتزام بمعايير استخدام تقنية العلاج بالتبريد، والتي من بينها: ألا يتعدى الورم مساحة 1 – 4 سنتيمترات، وذلك لإمكانية تجميد هذه المساحة باستخدام إبر الحقن التي لا تزيد عن 3 إبر في العملية الواحدة.

وتابع قائلا "وفي البداية يجب إخضاع الورم لفحوصات عدة للتأكد من نوع الورم وطبيعة النسيج الذي أصيب به، مما يعطي الطبيب صورة عن طريقة استخدام التقنية".

وأشار إلى استخدام العلاج بالتبريد في علاج أورام الكلى التي تتراوح حتى 4 سنتيمترات، مبينا أنه تم إجراء 3 عمليات باستخدام التقنية الجديدة بنسب نجاح عالية تتخطى 90 %.

* اعتماد دولي

وحول الآثار الجانبية، نوه الدكتور الرميحي بأن العلاج الجديد شأنه شأن بقية العلاجات المستخدمة، حيث ينتج عنها عدد من الآثار الجانبية التي تتفاوت حدتها من حالة إلى أخرى ومنها النزيف، مؤكدا أن تلك الآثار قليلة جدا مقارنة بتلك التي تنتج عن الجراحة.

وحول الضجة التي آثارها هذا العلاج عند ظهوره، نبه الدكتور الرميحي إلى أن مؤسسة حمد الطبية لم توافق على إدخال هذه التقنية إلا بعد اعتمادها من هيئة الغذاء والدواء الأمريكية قبل أكثر من عام، إضافة إلى تجريبها بشكل كاف عالميا وتثبت الأبحاث سلامتها عند الاستخدام، مشيرا إلى وجود نوعين من تلك التقنية، هما: العلاج بالتبريد والثانية العلاج بالتسخين، وهي التقنية التي لم تحصل حتى الآن على اعتراف دولي بسلامتها.

وقال "وقد تم متابعة المراكز العالمية التي تستخدم هذه التقنية في العلاج للتعرف على نتائجها وكذلك مأنونية الخدمة حرصا على سلامة مرضانا، وتم الاعتماد على نتائج الأبحاث العلمية الدولية في اتخاذ القرار بإدخال التقنية الجديدة ".. مضيفا "ويعد تخصص المسالك البولية الأول في المؤسسة الذي يوفر الخدمة تمهيدا لإدخالها للتخصصات الأخرى مثل العظام والكبد والرئة".

* فريق علاجي

وكشف عن التخطيط لإنشاء فريق تخصصي لعلاج السرطان بالتبريد، مبينا البدء في تخصص جراحة الكلى والمسالك البولية، ومنوها بالتعاون مع تخصص الأشعة التشخيصية، فضلا عن الإعداد للتعاون مع تخصص العظام في هذا المجال.

ونوه بأن العلاج بالتبريد ينصح للمرضى الذين تمنعهم حالتهم الصحية من الخضوع لجراحات، إضافة للمرضى الذين يعانون من أورام صغيرة الحجم في الكلى والى جانب الأشخاص الذين أجروا جراحات عديدة ويعانون من التصاقات متعددة، لافتا إلى منح المريض حق الاختيار بين التقنية الجديدة والجراحة عند تساوي المميزات.

وحول طريق إجراء العملية، أوضح الدكتور خالد الرميحي أن التقنية تعتمد على الوصول إلى الورم السرطاني باستخدام الأشعة ووضع إبرة أو أكثر في الورم وحقنه بغاز الأرجوان في درجة 180 تحت الصفر لمدة 15 دقيقة لتتشكل كرة من الثلج ثم يتم رفع درجة الحرارة حتى صفر مئوية، ثم تجرى نفس العملية لمدة 15 دقيقة أخرى بهدف التأكد من موت الخلايا السرطانية، ومنبها إلى أن هذه العملية تحفز مناعة الجسد للقضاء على الورم بشكل كامل.

وحول نتائج العلاج بالتبريد، نوه الدكتور الرميحي بأن النتائج التي حققتها التقنية الجديدة في مؤسسة حمد الطبية تناهز المراكز العالمية مثل: كليفيلاند ومايوكلينيك في الولايات المتحدة الأمريكية، مشيرا إلى أن تقنية العلاج بالتسخين إلى الآن تجرى الدراسات في أنحاء مختلفة من العالم ولم يتم الاعتراف به من الهيئات العالمية.

الاستعانة بالأشعة للوصول إلى الخلايا السرطانية بدقة.. د. علي براح لـ "الشرق":

علاج أورام المسالك البولية بالتبريد لا يؤدي إلى تأثيرات جانبية على الأنسجة

أوضح الدكتور علي براح – استشاري الأشعة التداخلية، أن التقنية الجديد تعتمد على الوصول إلى الورم السرطاني بمساعدة الأشعة بهدف الوصول بشكل دقيق إلى الخلايا السرطانية، مشيرا إلى استخدام الأشعة المقطعية أو التلفزيونية.

وبين أن غاز الأرجون في درجة برودة تصل إلى 180 درجة مئوية تشكل بلورات من الجليد داخل الخلية، مما يساعد على وقف وظائف تلك الخلايا مما ينتح عنه ما يسمى "الموت المبرمج للخلية".

ولفت الدكتور براح في حديثه لـ "الشرق" إلى أن طريقة علاج الأورام بالتبريد لا تكون فعالة بشكل كبير إلا في الأورام صغيرة الحجم التي لا تزيد عن 7 سنتيمترات طبقا لغالبية الدراسات الطبية التي أجريت في هذا المجال، موضحا إجراء العديد من الدراسات والأبحاث الطبية حول أورام الكلى والعضلات والعظام، إضافة إلى دراسات تجرى على علاج البروستاتا بهذه التقنية، ومضيفا "كما توجد دراسات أخرى، ولكن بشكل أقل على أنسجة وخلايا الكبد، والرئة، والثدي".

وذكر الدكتور براح أن الأورام السرطانية التي تصيب المسالك البولية حاليا تعالج باستخدام العلاج الجراحي التقليدي، إلى جانب الطرق الجديدة، والتي من بينها العلاج بالتبريد، والتي تتم عن طريق الجلد باستخدام ثقوب صغير، مبينا أن الطريقة الأخيرة تحتاج إلى تقنيات الأشعة للوصول إلى الخلايا السرطانية.

وحول طرق التعامل مع الأورام التي يزيد حجمها عن 7 سنتيمترات، أوضح الدكتور براح أن التعامل مع هذه الأورام يتم من خلال إجراء العلاج على مرحلتين الأولى تكون بالعلاج بالتبريد، وأما الثانية فمن الممكن أن تتم باستخدام نفس التقنية أو باستخدام الجراحة العادية.

وحول مميزات التقنية الجديد، أكد الدكتور براح لـ"الشرق" في ختام حديثه أن علاج أورام الكلى والعظام والعضلات باستخدام التبريد لا يؤدي إلى تأثيرات جانبية كبيرة على أنسجة تلك الأعضاء، ضاربا مثالا حول ذلك بتسبب الطرق التقليدية في إغلاق المسالك البولية بعد العملية، إضافة إلى شعور المريض بالألم، وهو ما لا يوجد عند استخدام التقنية الجديدة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق