بعد وصولها لـ 25 مليار ريال العام الجاري..

مراقبون: عائدات الحج الضخمة تذهب أدراج الرياح

تقارير الأحد 03-09-2017 الساعة 2:06 ص

الحج
الدوحة - الشرق

الشيكات الموحدة مبالغ ضخمة بلا خدمات والحجاج في مخيمات متواضعة

شركات خاصة تستغل موسم الحج لمضاعفة أموالها في غياب الرقابة

بعد إعلان العدد الرسمي النهائي لحجاج العام الحالي 2017 والذي بلغ بحسب الحكومة السعودية نحو مليونين و352 ألفاً و122 حاجاً، تثار التساؤلات حول القيمة الاقتصادية الفعلية التي جنيت من تجمع هذا العدد الضخم في مكان وزمان واحد لعدة أيام. وبحسب الإحصاءات الرسمية زاد عدد الحجاج لهذا العام عن العام الماضي.

وحول العائد الاقتصادي للموسم الحالي للحج أوضحت الغرفة التجارية أن نفقات الحجاج من الداخل والخارج خلال هذا العام يمكن أن تبلغ 25 مليار ريال سعودي مقابل 14 مليار ريال العام الماضي. ويرى مراقبون أن تلك العائدات الضخمة ستذهب أدراج الرياح بسبب السياسات السعودية الخاطئة في الداخل والخارج.

وينفق كل حاج عدة آلاف من الدولارات أساساً في السكن والتغذية والهدايا والتذكارات، هذا بخلاف مصاريف النقل الجوي. وبحسب الغرفة فإن الزيادة مردها زيادة عدد الحجاج بنسبة 20% هذا العام.

وكانت المملكة خفضت في 2013 بسبب أشغال توسيع، بنسبة 20% عدد الحجاج من خارج المملكة. وحصة كل بلد مسلم من الحجاج هي 10% من سكانه. وفي أبريل 2016 أعلنت السلطات السعودية عن خطة إصلاح طموحة أطلق عليها "الرؤية السعودية في أفق 2030" بهدف تنويع الاقتصاد الشديد الارتهان للنفط وتشمل الخطة تطوير السياحة الدينية. وإن "الأمل معقود بحلول 2030 في استقبال ستة ملايين حاج و30 مليون معتمر".

وتؤكد التقارير أن المبالغ التي يتم تحصيلها من الحجاج مبالغ فيها خاصة الشيكات الموحدة التي يقدمها الحجاج مقابل المبيت في المخيمات المتواضعة الخدمات كما أن التنقل بين المشاعر تزدهر فيه تشغيل السيارات الخاصة التي تستغل الحجاج بشكل مضاعف، حيث يضطر الحاج لدفع أضعاف ما يدفعه في الأيام العادية للانتقال بين البيت الحرام ومقر إقامته أو بين المشاعر.

وذكر المؤرخ لوك شانتر المتخصص في الحج أثناء الحقبة الاستعمارية أنه حتى اكتشاف النفط كان الحج يمثل المصدر الأول لمداخيل السعودية". وأضاف: حتى قبل الإسلام كانت مكة موقعا تجاريا، كانت مكاناً للتبادل التجاري الدولي اختلط فيه باستمرار الجانبين الديني والتجاري، وفي المراكز التجارية المحيطة بالمسجد الحرام بمكة يكثر الازدحام في المتاجر، ولا تغلق المتاجر أبوابها إلا في مواعيد الصلاة لفترة قصيرة.

وتجد في هذه المتاجر كافة الماركات العالمية، وحتى في جبل عرفات حيث أدى الحجاج ركن الحج الأعظم الخميس، كانت هناك بائعات سجاد هنا وهناك. وترافقت رغبة المملكة في استقبال المزيد من الحجاج في أفق 2030 بأشغال كبيرة في السنوات العشر الأخيرة وهي لا تزال متواصلة تشهد عليها أعداد الرافعات المنصوبة حول المسجد الحرام. وتشمل الأشغال التي انتقدها البعض، توسيع المسجد الحرام بمكة المكرمة والمسجد النبوي بالمدينة المنورة.

الحج

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق