تفاقم أزمة الروهينجا.. 582 ألفا يواجهون ظرووفا صعبة في بنجلادش

تقارير الثلاثاء 17-10-2017 الساعة 2:42 م

مئات الآلاف من مسلمي الروهينجا يفرون من ميانمار إلى بنجلاديش
جنيف – قنا

ارتفعت أعداد اللاجئين من أقلية الروهينجيا المسلمة الفارين من أعمال العنف في ميانمار إلى بنجلاديش المجاورة إلى 582 ألفا منذ الخامس والعشرين من شهر أغسطس الماضي.

وذكرت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة، في بيان لها اليوم، أن هذا العدد يمثل زيادة بمقدار 45 ألف لاجئ عن عدد 537 ألفا الذي أعلنته الأمم المتحدة في نهاية الأسبوع الماضي.

وأوضحت ماريكسي ميركادو المتحدثة باسم منظمة الأمم المتحدة للطفولة يونيسف، في تصريحات اليوم من جنيف، إن هذه الأرقام لا تشير إلى تدفق مفاجئ للاجئين بل هي إحصاء محدد أكثر.

يشار إلى أن حكومة ميانمار تعتبر مسلمي الروهينجيا "مهاجرين غير شرعيين من بنجلاديش"، فيما تصنفهم الأمم المتحدة "الأقلية الدينية الأكثر اضطهادا في العالم".

جدير بالذكر أنه بموجب قانون أقرته ميانمار عام 1982، حرم نحو 1.1 مليون مسلم روهينجي من حق المواطنة، وتعرضوا لسلسلة مجازر وعمليات تهجير، آخرها بدأت منذ أغسطس الماضي.

ويستمر مسلمو الروهنجيا في الفرار باتجاه الأراضي البنغالية، هربا من هجمات الجيش الميانماري ومليشيات المتطرفين البوذيين المتواصلة في إقليم أراكان.

هروب الروهنجيا

ويضطر الهاربون إلى مواجهة مخاطر عدة من أجل الوصول إلى مخيمات اللجوء في بنجلادش المتاخمة لميانمار، مستخدمين قوارب بدائية لعبور نهر "ناف".

ومن أبرز المخاطر التي تعرقل حركة هروب الروهنجيا إلى مخيمات اللجوء في بنجلادش، ارتفاع مستوى مياه نهر "ناف" بسبب الأمطار الموسمية.

وفي إطار إغاثة الهاربين، يقدم مسلمو بنجلادش ما توافر لديهم من مساعدات غذائية للاجئي أراكان، فضلا عن قيام أطباء متطوعين بتقديم العلاج اللازم في مراكز صحية ومستشفيات ميدانية.

الطبيب البنغالي محمد يوسف حسين، قال في تصريح صحفي إن "اللاجئين يعانون ظروفا معيشية صعبة جدا".

وأكد أن "أعدادا كبيرة من الروهنجيا ما زالوا يتوافدون إلى الأراضي البنغالية هربا من المجازر التي تحدث في مناطقهم".

وتابع حسين "هناك الكثير من المرضى بين اللاجئين الوافدين إلى بنجلادش، ونسعى هنا إلى تقديم العلاج لهم، كما نعمل على توفير المنظفات لهم".

الرعاية الصحية للاجئين

وتعتزم ماليزيا بناء مستشفى ميداني في مخيم لاجئي الروهينجا في مدينة كوكس بازار ببنجلاديش، للمساعدة في توفير الرعاية الصحية للاجئين.

ونقلت وكالة أنباء برناما الماليزية عن نائب رئيس الوزراء الدكتور أحمد زاهد حميدي، في مؤتمر صحفي عقده عقب زيارته مخيم كوتوبالونغ للاجئين الواقع على بعد نحو 35 كيلومترا من مدينة كوكس بازار، قوله، إن الهيئة الطبية التابعة للقوات المسلحة الماليزية هي الجهة التي ستتولى بناء المستشفى، الذي يتوقع أن يتسع مبدئيا لـ 50 سريرا.

وأضاف حميدي أن السلطات الماليزية حصلت بالفعل على إذن من رئيسة وزراء بنجلاديش شيخة حسينة لبناء المستشفى، مشيرا إلى أن الحكومة بانتظار بعض الإجراءات التي حددتها حكومة بنجلاديش للشروع في عملية البناء.

وأكد أن فترة بناء المستشفى ستستغرق شهرا واحدا عقب اكتمال الإجراءات في بنجلاديش، منوها بأن وزارة الصحة الماليزية ستساعد أيضا بنشر أطباء متخصصين وممرضين ومساعدي أطباء لتوفير الرعاية الصحية للاجئين.

وعلى المدى الطويل، أشار المسؤول الماليزي إلى أن بلاده وبنجلاديش وكذلك دول ومنظمات دولية أخرى سيسعون لإيجاد حل لمشكلة لاجئي الروهينجا.

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار والمليشيات البوذية إبادة جماعية ضد مسلمي الروهنجيا في أراكان (راخين).

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق