الكويت تطرد إسرائيل من مؤتمر البرلمانيين الدولي

أخبار عربية الأربعاء 18-10-2017 الساعة 11:50 م

كلمة مرزوق الغانم للوفد الاسرائيلي {اخرج من القاعةلو كانت لديك ذرة من الكرامة يامحتل ياقتلة الأطفال}
الدوحة - الشرق

الغانم لوفد الكنيست: "اخرجوا من القاعة أيها القتلة"

على وقع هرولة دول الحصار للتطبيع!

الوفد الإسرائيلى يغادر القاعة وسط تصفيق المشاركين للغانم

فى الوقت الذى تهرول فيه عدة انظمة عربية وفى مقدمتها المحاصرون لقطر للتطبيع مع اسرائيل؛ ؛شن رئيس مجلس الأمة الكويتي مرزوق الغانم امس هجوما حادا على الوفد الإسرائيلي المشارك في الجلسة الختامية لمؤتمر البرلمانيين الدولي المنعقد في مدينة سانت بطرسبورغ الروسية.

وخلال كلمة له في الجلسة،هاجم الغانم المعروف بمواقفه القومية المؤيدة للقضية الفلسطينية، رئيس وفد الكنيست الإسرائيلي،على خلفية "الادعاءات الكاذبة له بشأن موضوع النواب الفلسطينيين المعتقلين في السجون الإسرائيلية"، ووصفه بـ"المحتل وقاتل الأطفال".وطالب الغانم الوفد الإسرائيلي بمغادرة قاعة الجلسة، موجها كلامه لرئيس الوفد: "كلام ممثل هذا البرلمان المغتصب ينطبق عليه المثل المعروف عالميا إن لم تستح فافعل ما شئت، معتبرا ما جاء على لسانه بأنه "يمثل اخطر أنواع الإرهاب وهو إرهاب الدولة".

وقال المسؤول الكويتي لرئيس الوفد الإسرائيلي: "عليك أن تحمل حقائبك وتخرج من هذه القاعة بعد أن رأيت ردة الفعل من كل البرلمانات الشريفة بالعالم.. اخرج الآن من القاعة أن كان لديك ذرة من الكرامة.. يا محتل يا قاتل الأطفال".ووسط تصفيق كثير من الوفود المشاركة الجلسة، أظهر التسجيل المصور الذي حصل عليه "عربي21" أعضاء الوفد الإسرائيلي وهم يغادرون غاضبين من القاعة.

المهرولون الجدد

وبالمقابل يلاحظ المراقبون التقارب الشديد بين كل من السعودية والبحرين والامارات من جهة واسرائيل من جهة اخرى. فالشواهد التاريخية تؤكد وجود اتصالات بين السعودية وإسرائيل بشكل سري، بينما المتغير الجديد أن تلك الاتصالات ظهرت إلى العلن.

وتكشفت الوثائق التاريخية المستور عن اللقاءات السرية بين السعودية وإسرائيل، وكانت أولى تلك الخطوات ما قدمه الملك المؤسس في مؤتمر العقير عام 1922 عندما كتب تعهدا كتابيا لبرسي كوكس يقر فيه بموافقته على إعطاء فلسطين للمساكين اليهود أو غيرهم كما تراه بريطانيا. وحدث أول لقاء إسرائيلي سعودي في عام 1939 بلندن بين الأمير فيصل عندما كان وزيرا للخارجية ووفد يهودي كان يحضر مؤتمرا حول القضية الفلسطينية.

يضاف الى ذلك ترتيبات نقل السيادة على جزيرتي تيران وصنافير من مصر إلى السعودية، مما يخلق وضعية جديدة في البحر الأحمر، بما يخدم إسرائيل. وهو ما كشفت عنه صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية التي أشارت إلى أن الاتفاق المصري — السعودي حول جزيرتي تيران وصنافير، وموافقة تل أبيب عليه، يشير إلى استمرار الاتصالات والمصالح المشتركة ما بين السعودية وإسرائيل.

وقال وزير الدفاع الأسبق، موشيه يعالون إن اتفاق السلام بين مصر وإسرائيل تم تنقيحه ليتسع لهذا التحول في تبعية الجزيرتين ونقل سيادتهما، مؤكدًا أن السعودية التزمت خطيًا ببنود اتفاق كامب ديفيد، وأنها ستحافظ عليه وعلى حرية مرور السفن الإسرائيلية من مضيق تيران ضمن صفقة كبرى

تتجلى فصولها بالإعلان عن زيارة الجنرال السابق بالجيش السعودى أنور عشقي رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الإستراتيجية والقانونية، إلى تل أبيب.وقال عشقي الذي يطلق عليه عراب العلاقات السعودية الإسرائيلية،إن المملكة ستتجه للتطبيع مع إسرائيل بعد تطبيق المبادرة العربية، وهو التوجه الذي ترغب فيه إسرائيل ومصرعلى السواء. ويتوقع عشقى المستشار لصناع القرار في المملكة أن تسير الأمور نحو الحل والجميع سيوافق، بما في ذلك حركة حماس؛ فضلا عن لقاءت الامير تركى الفيصل رئيس المخابرات السعودى السابق مع مسؤولين اسرائيليين فى منتديات ومؤتمرات دولية ابرزهم تسيبى ليفى وزيرة الخارجية السابقة.

تطبيع تجاري سعودي

تجاريا، بدأت السعودية، وإسرائيل محادثات لإقامة علاقات تجارية بين البلدين، وهي المحادثات التي من المتوقع أن يكون لها تأثير كبير على شكل التحالفات في المنطقة الفترة المقبلة. وبحسب ما نشرته صحيفة "التايمز" فإن مصادر عربية وأمريكية قالت إن العلاقات قد تبدأ محدودة النطاق، على سبيل المثال عن طريق السماح بعمل الشركات الإسرائيلية بالخليج،والسماح ايضا للخطوط الإسرائيلية بالتحليق في المجال الجوي السعودي. ونقلت الصحيفة عن مصادر سعودية أن "وفدًا سعوديًا قاده عشقى زار إسرائيل العام الماضي وأن القادة الإسرائيليين الكبار مُتحمِّسون لتوسيع هذا التحالف".

وبالفعل انطلقت في مايو الماضي، أول رحلة جوية مباشرة بين العاصمة الرياض وتل أبيب ، عندما غادر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المملكة على متن الطائرة الرئاسية متوجهًا إلى محطته الثانية إسرائيل في أولى جولاته العالمية رئيسًا للولايات المتحدة.

وكان وزير النقل والاستخبارات يسرائيل كاتس عرض مؤخرًا على"غرينبلات" ممثل الرئيس الأمريكي، خطة "سكة قطار السلام الإقليمي"، التي تتحدث عن ربط إسرائيل بالأردن ومنها إلى السعودية ودول الخليج عبر شبكة سكك حديد تسمح للدول العربية بمنفذ إلى البحر المتوسط.

أبوظبى تغازل تل أبيب

في متابعتها للتحقيقات في التدخّل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأمريكية الأخيرة وتقصي طبيعة الاتصالات التي أجراها عدد من مستشاري الرئيس ترامب مع مسؤولين روس، وفي ظل الحديث عن محاولات بذلتها موسكو لتأمين قناة اتصال سرية للتفاوض مع فريق ترامب بشأن سوريا وقضايا أخرى، كشفت مصادر إعلامية أمريكية عن أدوار قام بها مسؤولون إماراتيون وإسرائيليون،لترتيب اجتماعات سرية بين مسؤولين ورجال أعمال روس وبين أفراد من فريق ترامب.

وكشفت التحقيقات ان محمد بن زايد ولى عهد ابوظبى كان عراب تلك اللقاءات؛ وانه مع وصول تحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي إلى جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس أعيد تسليط الضوء على الاجتماع السري الذي عُقد بنيويورك في ديسمبر الماضي، وشارك فيه عن الجانب الأمريكي ايضا مستشار ترامب الاستراتيجي ستيفن بانون والمستشار السابق للأمن القومي مايكل فلين، وعن الجانب الروسي السفير في واشنطن سيرغي كيسلاك. لكن المثير للدهشة أن يكون ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد هو عرّاب الاجتماع والقناة السرية التي جمعت الطرفين الروسي والأمريكي.

كما كشفت وسائل إعلام أمريكية عن دور إماراتي إسرائيلي في ترتيب اجتماع سري بأحد منتجعات جزر السيشل بين مسؤولين في فريق ترامب وممثل شخصي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وقال تقرير نُشر في موقع"هافينغتون بوست"نقل عن مسؤول أمريكي سابق، ان آراء السفير الإسرائيلي

رون ديرمير والسفير الإماراتي يوسف العتيبة متفقة تماماً في كل القضايا، وخصوصاً العداء لإيران ومحاربة الإسلام السياسي. ولفت المسؤول إلى العلاقات الشخصية القوية القائمة بين الرجلين بعيداً عن وسائل الإعلام. وأشاد دبلوماسي كبير في السفارة الإسرائيلية في واشنطن، وفق وسائل إعلام أمريكية، بما وصفه "التحالف الاستراتيجي بين إسرائيل والعرب البعيد عن السياسة والأيديولوجيا". وانه وقتها وجّه السفير الاسرائيلي دعوة لصديقه العتيبة لحضور خطاب نتنياهو في الكونغرس.

تقارب بحريني إسرائيلي

واذا ما انتقلنا للبحرين فان علاقاتها السرية مع إسرائيل تعود إلى 1994، بعد زيارة قام بها يوسي ساريد وزير البيئة الإسرائيلي في حكومة رابين للمنامة ؛ التقى خلالها وزيرين بحرينيين هما محمد بن مبارك آل خليفة وزير الخارجية جواد العريضى وزير الصحة ؛ وتم خلالها الحديث عن مكتب تجارى اسرائيلي في المنامة وفيما بعد راحت وحطت طائرات شركة العال الاسرائيلية في المنامة بشكل عادي.

وبعد ذلك جمع لقاء علنى بنيويورك عام 2009 ملك البحرين برئيس إسرائيل شيمون بيريز وتسيبي ليفني وزيرة الخارجية على هامش مؤتمر حوار الأديان الذي عقد بالأمم المتحدة. كما زار الحاخام مارك شنير المنامة العام الماضى مما يؤكد سعي إسرائيل والبحرين للتقارب.ولا يمكن إغفال فى هذا الصدد دعوة خالد آل خليفة وزير خارجية البحرين لتأسيس تجمع شرق أوسطي يضم إسرائيل وإيران وتركيا. ويضاف الى ذلك تغريدة وزير الخارجية لرثاء شمعون بيريز عندما كتب: "ارقد بسلام أيها الرئيس شيمون بيريز؛ رجل حرب ورجل سلام لا يزال صعبَ المنالِ في الشرق الأوسط". كما كشفت صحيفة (هآرتس) عن رسالة بحرينية نقلها الأمير أحمد بن محمد آل خليفة إلى الممثل التجاري الأمريكي في البحرين تؤكد أن المملكة رفعت الحظر من الدرجة الأولى المفروض على اسرائيل.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق