العليا البريطانية تحكم لصالح عاملتي منزل ضد دبلوماسي سعودي

السعودية .. مملكة الإتجار بالبشر

تقارير الجمعة 20-10-2017 الساعة 12:27 ص

مقر المحكمة العليا البريطانية
لندن - الشرق:

المحكمة: قضايا الاتجار بالبشر ليس لها علاقة بالحصانة الدبلوماسية

أصدرت المحكمة العليا البريطانية أول قرار تاريخي من نوعه لصالح إثنتين من العاملات الفلبينيات لدى أحد الدبلوماسيين السعوديين الذي كان يعمل في السفارة السعودية من عام 2010 حتى 2014، بتهمة الإتجار بالبشر ومعاملتهما مثل الرقيق وإعطائهما رواتب مجحفة، وذلك بعد فقدان الأمل في النظر إلى هذه القضية في بريطانيا بعد مرور 6 سنوات على رفعها.

وذكرت المحكمة العليا في قرارها التاريخي أنه يجب النظر في هذه القضية من جديد، وبعد انتهاء فترة الحصانة الدبلوماسية للدبلوماسي السعودي جارالله المالكي في لندن وعودته إلى بلاده.

وكانت العاملتان قد رفعتا قضية ضد الدبلوماسي السعودي أمام محكمة الاستئناف البريطانية في عام 2011، لكن المحكمة رفضت النظر في القضية نظرا لتمتع الدبلوماسي السعودي بالحصانة الدبلوماسية.

ومع القرار الجديد الصادر من المحكمة العليا البريطانية سيتم النظر في جميع القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر رغم الحصانة الدبلوماسية لأصحاب العمل في بريطانيا، كما ستقوم المحكمة العليا البريطانية بفتح قضية العاملتين من جديد والنظر فيها بالتحقيق في الادعاءات المرفقة بها.

وشمل قرار المحكمة العليا البريطانية أيضا السماح بالنظر في قضايا مشابهة قدمت في السابق إلى المحكمة للنظر فيها من جديد، والمتعلقة بالاتجار بالبشر والتعذيب، حيث اتفقت المحكمة العليا على أن قضايا الاتجار بالبشر تعد ضمن الأعمال التجارية وليس لها علاقة بالحصانة الدبلوماسية التي يتمتع بها صاحب العمل في جميع أنحاء المملكة المتحدة. وجاء هذا القرار كي يفتح الكثير من ملفات الإتجار بالبشر المتعلقة بالعمال الذين يأتون إلى بريطانيا للعمل تحت ظروف غير آدمية، وقد وصفت وزارة الداخلية هاتان العاملتان بأنهما ضحايا الاتجار بالبشر في بريطانيا.

وذكر " زبير يزداني" محامي العاملتين الفلبينيتين، أن هذا القرار يعتبر خطوة هامة لفتح الباب أمام الكثير من القضايا المتعلقة بالاتجار بالبشر المتعلقة بالعمال الأجانب القادمين إلى بريطانيا للعمل ، وأكد " أفريل شارب" متحدث بإسم الحملة الخيرية "KALAYAAN " البريطانية لتحسين ظروف وحقوق العمال الأجانب في بريطانيا، على أنه يجب ألا يتم إستخدام الحصانة الدبلوماسية كي يتم حرمان العمال من حقوقهم الأساسية، ووضعها كحجر عثرة أمام الأهداف المعلنة للمملكة المتحدة لمكافحة ومنع الرق الحديث.

وبحسب التقرير، فإن المالكي عمل في السفارة السعودية في الفترة ما بين 2010 – 2014، حيث استقدم معه كلا من ريس وسورايدي، اللتين عملتا في بيته، مشيرا إلى أنه بالإضافة إلى إجبار ريس على العمل 18 ساعة، فإنها تقول إن جواز سفرها أخذ منها، وحرمت من التواصل مع عائلتها، وتزعم أنها فرت من البيت عام 2010، بعدما اتصلت بالشرطة.

وتورد الصحيفة نقلا عن سورايدي، قولها إن كل ما حصلت عليه من أجر كان دفعتين؛ دفعتا لعائلتها مباشرة، 195 جنيها و238 جنيها، ولم يكن يسمح لها بالخروج من البيت إلا لرمي القمامة، وأضافت أنها هربت عندما كان المالكي مسافرا وزوجته نائمة، لافتة إلى أن وزارة الداخلية اعتبرت أن ريس وسورايدي هما ضحيتان من ضحايا الاتجار بالبشر.

وينقل التقرير عن إيما غيبس من منظمة الاتجار بالبشر واستغلال العمالة، قولها إن قرار المحكمة سيترك آثاره على الخادمات العاملات في بيوت الدبلوماسيين، "هذه الاستئنافات مهمة جدا"، وأضافت أن العاملات المنزليات الأجنبيات اللاتي يعملن في بيوت الدبلوماسيين عرضة، وبشكل استثنائي، للاستغلال والانتهاك والاتجار بهن.

وتورد الصحيفة نقلا عن جمعية "كالايان"، التي تدافع عن حقوق العاملين والعاملات المنزليات، وتدخلت في القضية، قولها إن التعلل بالحصانة الدبلوماسية خلق حصانة من العقاب، وقال زبير يازداني من شركة "دايتون بيرس غلين"، الذي مثل "كالايان": "هذه الاستئنافات مهمة من ناحية تكسير حاجز الحصانة التي حمت للآن الدبلوماسيين الذين تاجروا بالعاملات المنزليات".

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق