السعودية توقف التعامل مع شركات مقاولات قطرية

محليات الخميس 26-10-2017 الساعة 12:55 ص

متضرر يحرر شكواه
وفاء زايد

استقبلت لجنة المطالبة بالتعويضات أمس شكاوى رجال أعمال وأصحاب شركات قطرية، تضررت من القيود الجائرة المفروضة على الاقتصاد المحلي نتيجة الحصار، وأنّ إغلاق المنفذ البري وتوقف عمليات النقل والشحن أضر باستيراد بضائع وتوريدات لشركات محلية .

قال السيد محمد عبد العزيز رجل أعمال : إنني أدير شركة قطرية تعمل في مجال المقاولات ومقرها الرياض، وقد تعاقدت على العمل الإنشائي بالسعودية، ولديّ مشاريع إنشائية وعمرانية بملايين الريالات، منوهاً أنه قبل الحصار كانت الأمور تسير بشكل اعتيادي، وبعد الأزمة الخليجية فوجئت بالشركات السعودية التي تدير المواقع الإنشائية توقف التعامل مع شركتي القطرية، وأخرجونا كشركة متعاقدة معهم من المشروعات التي ننفذها ميدانياً .

شركاء إماراتيون

ومن جانبه، قال السيد أمين مروان موظف بشركة قطرية تعمل في مجال صيانة المباني والإنشاءات: لقد قدمت طلباً لشركة قطرية أعمل فيها، وملخص الشكوى أنّ مالك الشركة قطري، ومعه 3 شركاء من المستثمرين الإماراتيين، وكان الوضع بالشركة يسير كالمعتاد قبل الأزمة، مضيفاً أنه بعد الحصار الجائر غادر الشركاء الدوحة .

وأوضح أنه عند تجديد عقد الشركة، فإنّ التجديد يتطلب توقيع بقية الشركاء، وبما أنهم من الإمارات فإنّ الشريك المحلي غير قادر على السفر إليهم ولا التواصل معهم بسبب قطع العلاقات، وعندما تواصل معهم الشريك المحلي رفضوا الحضور كما رفضوا التوقيع على تجديد العقد التجاري بينهم.

وأشار إلى أنّ الشريك المحلي ستقع عليه غرامات دفع ضرائب المستثمرين، كونهم إماراتيين حسب قانون الاستثمار .

وأضاف أنه قدم طلبه للجنة لسرعة البت في شكواه، وإيجاد حلول للشركة التي تعرضت لخروج المستثمرين بدون دفع ضرائب عليهم، والحاجة لتجديد سجلها التجاري لتواصل عملها الإنشائي.

ومن جانب آخر، تواصل اللجنة تلقي طلبات القطاعين العام والخاص، ممن تضرروا من الحصار المفروض على الدولة، وتقوم بإجراء مقابلات للمتضررين مع خبراء قانونيين، لتقييم أوضاعهم القانونية، ودراسة حجم الأضرار التي تعرضوا لها .

شركة محلية تضررت من توقف شحن الطابوق

قال السيد محمد صادق مدير عام شركة قطرية: إنني أعمل بشركة محلية لديها عقود تجارية ومقاولات في مشاريع عدة بالدوحة، وكنا نعتمد في توريد المواد الأساسية للبناء من دبي والسعودية، وأنه مع إغلاق المنفذ الحدودي لم يعد بالإمكان تدبر الأمر سوى بالبحث عن بديل آخر.

وأشار إلى أنه لجأ لتوريد المواد البنائية من الأردن عن طريق الشحن البحري من ميناء العقبة إلى سلطنة عمان ثم الدوحة، وهذا المسار في النقل يستغرق قرابة الشهرين والنصف، في حين كان الشحن يستغرق في السابق أسبوعاً.

ومن جانبه أوضح السيد وائل ملاعب مدير التسويق بالشركة أنّ عمليات توريد مواد بناء من طابوق ولوازم الإنشاءات ضرورية جداً لمواصلة عملنا في تنفيذ المشاريع، وأنه في ظل الأزمة الراهنة لم نعد قادرين على الإيفاء بتلك الالتزامات بسبب طول مسار الشحن، والحمد لله الأمور اليوم تسير بشكل جيد بعد إيجاد بدائل مناسبة .

شركة تعرض على مواطنين استبدال عقاراتهم في دبي

قال السيد طلال محمد أحد الملاك القطريين الذين تضرروا من فقدان عقاراتهم بسبب الأزمة الخليجية : لقد اشتريت شقتين بإمارة دبي، وقد سددت بعض الأقساط المالية، ولديّ مستندات وأوراق ثبوتية تؤكد ملكيتي للشقتين، مضيفاً أنه بعد الحصار لجأت للجنة المطالبة بالتعويضات لإثبات حقي المالي والقانوني .

وأوضح أنه منذ أسبوع اتصلت معه الشركة العقارية التي تبيع عقارات إماراتية ومقرها الدوحة، وعرضت عليه استبدال عقاريه بشقة في الدوحة، مقابل سعر أعلى من سعر شقتيه بدبي، ودفع الفرق المالي بين شقتي دبي مع شقة الدوحة، وألا يكون الدفع بالعملة المحلية، وأنه بعد الاتفاق معه وموافقته يتم التواصل مع الشركة الإماراتية الأم بدبي التي تبيع العقارات لبحث الموافقة من عدمها .

وأوضح السيد طلال محمد أنّ عقاريه ما زالا تحت الإنشاء، ومن المفترض انتهاء البناء في 2019 إلا أنه لليوم لم يتم رمي الأساس، مبيناً أنّ موظفي الشركة العقارية بالدوحة ساوموه على قبول العرض وهو تبديل شقتي دبي بشقة في الدوحة، وعندما طلب منهم مطوية بالمشروع أو مخطط هندسي أو عرض أسعار، ردوا عليه بأنه لا يمكن ذلك في الوقت الحالي سوى أنه عرض مقترح عليه، ثم عليه انتظار موافقة الشركة الأم بالإمارات من عدمه.

وقال: لقد قلت لأحد إداريي الشركة (كأنني أشتري سمكا في بحر ) بدون إثباتات رسمية أو مخطط هندسي للشقة الجديدة، مطالباً الجهات القانونية والاقتصادية التحقق من العروض الوهمية التي تطلقها شركات عقارية وتطويرية بحجة بيع عقارات أو ترويجها، وهي في الحقيقة تساوم الناس على الشراء أو استبدال عقار محل عقار بسعر أعلى وبدون إثباتات .

وأشار السيد طلال محمد إلى أنه رافق صديقه للشركة العقارية التي بادرت الاتصال فيه، وقدمت له العرض، مؤكداً أنه لا يهمه فقدان عقاره أو ضياع أمواله، لأنها فداء لسلامة بلاده أولاً وأخيراً، لكنه يأمل من الجهات الاقتصادية التحقق من بعض الشركات التي تعرض عقارات، وتستنزف أموال الناس مقابل أحلام لا أساس لها في الواقع.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق