رجال أعمال لـ"الشرق": إطلاق العديد من مشاريع الأمن الغذائي والصناعة قريباً

اقتصاد محلي السبت 28-10-2017 الساعة 7:37 ص

الخلف والهتمي والكواري
هابو بكاي

تحول جوهري في ثقافة الاستثمار بسبب الحصار .

الخلف: مصممون على كسب رهان إنتاج الغذاء والدواء محليا

الهتمي: التركيز على الإنتاج والابتعاد عن ثقافة المجتمع الاستهلاكي

الكواري: الحصار الجائر ساهم في رفع الوعي بأهمية المنتج الوطني

أكد عدد من رجال الأعمال أن الحصار الجائر أسهم في تغيير العقليات لدى رجال الأعمال والمستثمرين والمواطنين بشكل عام، مشيرين إلى أن ثقافة الاستثمار في قطر شهدت تحولا جوهريا في الفترة الأخيرة من التركيز على الاستثمار السهل في المجال العقاري والأسهم إلى الاستثمار الإنتاجي سواء في المجال الصناعي أو مجال الأمن الغذائي.

وأضاف رجال الأعمال لـ"الشرق" أن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، بدعم الاستثمار في الدولة وتقديم مجموعة واسعة من الحوافز التشجيعية للقطاع الخاص ستسرع من وتيرة العملية الإنتاجية والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي من خلال توسيع خطوط الإنتاج في العديد من المشاريع القائمة، وإطلاق الكثير من المشاريع الوطنية في مختلف القطاعات الإنتاجية.

تحويل التحديات إلى فرص

في البداية أكد رجل الأعمال أحمد حسين الخلف أن قطر قبل الحصار ليست قطر ما بعد الحصار، مشيراً إلى أن هناك إرادة من القيادة تواكبها مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية في الاعتماد على الذات وأن ننتج ما نحتاجه محليا، مشيراً إلى أن مختلف أجهزة الدولة وتنفيذا لتوجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، تقدم كافة أنواع الدعم والحوافز للقطاع الخاص للمساهمة الفاعلة في جهود التنمية والعمل على تحقيق الاكتفاء الذاتي خاصة في القطاعات الإستراتيجية كالأمن الغذائي والصناعات الإنتاجية ذات القيمة المضافة.

وأضاف الخلف أن هناك توجها جادا من رجال الأعمال وملاك المزارع وحتى من المواطنين العاديين للاستثمار في الأمن الغذائي، وهناك شعور وطني نبيل بتحمل المسؤولية والانتقال من المجتمع الاستهلاكي إلى المجتمع الإنتاجي، منوها إلى أنه رغم نجاح قطر في تحدي الحصار وإفشال أهدافه وجعله وراء ظهورنا، فإن لهذا الحصار الجائر إيجابيات أهمها تحمل الجميع لمسؤولياته من مواطنين ومقيمين وتكاتف الجميع خلف قيادتنا الرشيدة التي مكنتنا رؤيتها الإستراتيجية وخططها المدروسة من تجاوز آثار هذا الحصار في ظرف قياسي وتحويل التحديات إلى فرص، حيث تحول تفكيرنا اليوم وجهدنا لبناء اقتصاد قوي ومتنوع والعمل على أن ننتج غذاءنا ودواءنا محليا، وهذا هو التحدي والمعركة الكبيرة التي يصمم الجميع على كسب رهاناتها وتحقيقها على أرض الواقع.

وأوضح الخلف أن المرحلة القادمة ستشهد طرح الكثير من المشاريع في مجال الأمن الغذائي، هذا بالإضافة التي توسع خطوط إنتاج مشاريع قائمة سواء في مجال الإنتاج الزراعي أو الثروة الحيوانية، هذا بالإضافة إلى مجال الصناعات الغذائية، منوها على أن هذا يعطي مؤشرا قويا على أن ثقافة الاستثمار في قطر شهدت تحولا جوهريا في الفترة الأخيرة من التركيز على الاستثمار السهل في المجال العقاري والأسهم، والانتقال إلى الاستثمار الإنتاجي سواء في المجال الصناعي أو مجال الأمن الغذائي، لافتا إلى أن هذا النوع من الاستثمار يتميز بالمخاطر، ولكن الإحساس الوطني وتحمل الجميع لمسؤولياته دفع لهذا التوجه الذي يمثل الطريق نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، مشددا على أن دولة قطر مرشحة لأن تكون مركزا إقليميا لتصنيع الغذاء في المنطقة، نظرا للموقع الإستراتيجي المميز والبنية التحتية المتطورة بما فيها ميناء حمد الذي يعد الأكبر في المنطقة والأكثر تطورا ومرافقه القوية لمشاريع الإنتاج الغذائي، هذا بالإضافة إلى الطاقة الرخيصة والأسواق الضخمة المحيطة بنا.

ترسيخ ثقافة الإنتاج

من جانبه قال رجل الأعمال خليفة الهتمي إن الحصار الجائر أسهم في تغيير العقليات لدى رجال الأعمال والمستثمرين والمواطنين القطريين بشكل عام، حيث أصبح الجميع يعطي الأولوية لمواكبة رؤية القيادة الرشيدة والعمل على تحقيق هذه الرؤية على أرض الواقع من خلال التركيز على الإنتاج والابتعاد عن ثقافة المجتمع الاستهلاكي، مشيراً إلى أن الجميع بدأ يفكر في إيجاد أفضل الحلول لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي من منتجات وطنية قادرة على تأمين احتياجات السوق المحلي، وتقليل الاعتماد على الاستيراد، بل نسعى لأن تكون منتجاتنا هي التي تصدر للخارج.

وأضاف الهتمي أن القيادة الرشيدة برؤيتها الثاقبة وتخطيطها السليم للحاضر والمستقبل، وضعت الأسس الكفيلة بتحقيق رؤية قطر الوطنية، واستثمرت بقوة في رفعة ورفاهية المجتمع القطري وكل من يقيم على هذه الأرض الطيبة، وبالتالي فإن الظروف الحالية تستدعي تكاتف الجميع وتحملهم لمسؤولياتهم، مشددا على أن دعم الدولة وتشجيعها واستثماراتها الكبيرة في مجال البنية التحتية وفرت بيئة مناسبة ومحفزة للجميع للتحرك والاستثمار في مشاريع إنتاجية تعود بالفائدة على الاقتصاد الوطني وعلى المجتمع بشكل عام بما يعزز الاعتماد على الذات وتحقيقنا للاكتفاء الذاتي في مجال الأمن الغذائي.

وقال: نحن كملاك للمزارع ومواكبة لتوجيهات القيادة توجهنا للاستثمار بقوة في مجال الأمن الغذائي بعد الحصار الجائر، مشيراً إلى أنه تم إنشاء محميات زراعية مبردة، فبعد أن كانت المزرعة تنتج الجت فقط، استثمرنا مبالغ كبيرة في إنتاج الخضروات، ونخطط للتوسع في الإنتاج الحيواني والزراعي، ونعمل بشكل جاد على تحقيق رؤية سيدي حضرة صاحب السمو أمير البلاد المفدى في الاعتماد على الذات وتحقيق الاكتفاء الذاتي، منوها إلى أنه بفضل الحوافز الكبيرة التي تقدمها الدولة فإن الفرصة مواتية لبناء قطاع خاص قوي ومنتج قادر على المنافسة ليس محليا فقط وإنما على المستوى الإقليمي والعالمي.

اقتصاد قوي ومتنوع

أما رجل الأعمال السيد خالد بن أرحمة الكواري فقد أكد أن ما تقدمه الدولة من دعم وتحفيز للقطاع الخاص سيساهم في تسريع جهود تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030، في بناء اقتصاد قوي ومتنوع، كما يعزز الشراكة بين القطاعين العام والخاص بما يساهم في الرفع من القدرة التنافسية للقطاع الخاص الوطني ورفع مساهمته في الناتج المحلي.

وأضاف الكواري أن توجيهات حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى "حفظه الله"، لدعم الاستثمار في الدولة وتقديم مجموعة واسعة من الحوافز التشجيعية للقطاع الخاص لدعم الصناعات المحلية وزيادة الإنتاج، بما فيها إلزام كافة الوزارات والأجهزة الحكومية برفع نسبة شراء المنتجات المحلية من 30% إلى 100% في حال كان المنتج المحلي مطابقًا للمواصفات، وتخفيض القيمة الإيجارية بنسبة 50% لجميع المستثمرين في المناطق اللوجستية جنوب الدولة التابعة لشركة المناطق الاقتصادية خلال العامين القادمين سيساهم في تحريك عجلة العملية الإنتاجية من خلال توسيع خطوط الإنتاج في كثير من المشاريع القائمة، وظهور الكثير من المشاريع الوطنية في مختلف القطاعات الإنتاجية، مشددا على أن الحصار الجائر أسهم في رفع الوعي بأهمية المنتج الوطني، وأصبح المواطنون والمقيمون يبحثون عن المنتجات القطرية في مختلف منافذ البيع ويعطونها الأولوية، مشددا على أنه في ظل تشجيع المستثمرين القطريين وتقديم كافة الحوافز لهم، فإن المستقبل واعد لبناء صناعات وطنية في مختلف القطاعات، والاتجاه بقوة نحو تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق