حذر من تراجع دور فلسطينيي الشتات ..

مشعل: أطراف عربية تسعى لشرعنة علاقاتها السرية مع إسرائيل

أخبار عربية الجمعة 03-11-2017 الساعة 12:47 ص

مسيرة في غزة إحياءً للذكرى المئوية لـ"وعد بلفور"
القدس المحتلة - الشرق

مسيرات حاشدة تندد بوعد بلفور في ذكراه المئوية

100ألف رسالة احتجاج فلسطينية للقنصل البريطاني في القدس

حذّر خالد مشعل الرئيس السابق للمكتب السياسي لحركة "حماس"، من خطورة شيخوخة وعجز منظمة التحرير الفلسطينية على القضية الفلسطينية، مبيناً أنّ هذه الخطورة تتحملها القيادة الفلسطينية.

واستنكر مشعل، خلال كلمة وجهها لمؤتمر "الأمن القومي الفلسطيني" الذي نظمته أكاديمية الإدارة والسياسة في غزة، امس ، تراجع دور الشعب الفلسطيني في الخارج، وقال: "التراجع في دور ومشاركة الشتات الفلسطيني تتحمل مسؤوليته القيادة الفلسطينية، حين اختزلت القضية الفلسطينية في الضفة والقطاع".

وتابع: "حالة العجز والترهل التي أصابت المؤسسات الوطنية عامة وخاصة منظمة التحرير من العلّات التي أصابت المشروع الوطني"، مؤكّداً أنّ المشروع الوطني يريد قيادة ومرجعية وتفعيل الكل الفلسطيني.

وقال مشعل إن البريطانيين يتفاخرون بجريمة وعد بلفور بدلا من الاعتذار عن هذا الخطأ وتصويب المسار التاريخي الذي ارتكبوه، لكننا نحن لا ننتظر أن يصوبوا التاريخ مع إدانتهم، نحن سننتزع المبادرة ونصوب هذا التاريخ.

ونوه إلى أن هناك أطرافا عربية تسعى إلى عقد مؤتمر دولي لشرعنة العلاقات السرية مع إسرائيل، موضحا أن صفقة القرن هي عبارة عن مشاريع وهمية تهدف لتصفية القضية الفلسطينية.

وقدم مشعل تصورا للنهوض بالمشروع الوطني الفلسطيني يقوم على التوافق على رؤية مشتركة لهذا المشروع، وتوحيد الصف الفلسطيني ومؤسساته الوطنية، والاتفاق على إدارة موحدة للمعركة مع الاحتلال، وإشراك الكل في القرار السياسي دون إقصاء.

وقد شارك مئات الفلسطينيين، أمس، في مسيرات حاشدة جابت مدينة غزة إحياءً لمئوية وعد بلفور التي توافق الثاني من نوفمبر.

وتجمعت مسيرات من مختلف التنظيمات الفلسطينية ومؤسسات المجتمع المدني في ميدان الجندي المجهول وسط مدينة غزة، ومن ثم توجهت إلى مقر منظمة "اليونسكو" الدولية.

وشارك في الوقفة أمام "اليونسكو" نواب المجلس التشريعي وعدد من ممثلي الفصائل الفلسطينية.

وسلّم المشاركون في المسيرة مذكرة احتجاج إلى الأمين العام للأمم المتحدة، تدعو للسعي للاعتذار عن "الوعد"، وإرجاع الحقوق للفلسطينيين. كما تظاهر عشرات المقدسيين قبالة القنصلية البريطانية وقاموا بتسليم 100ألف رسالة للقنصل في القدس.

وقال أحمد حلس عضو اللجنة المركزية بحركة فتح في كلمة نيابة عن الفصائل: "إن مرور 100 عام على وعد بلفور يدعو الفلسطينيين إلى المزيد من الوحدة والتماسك في مواجهة الاحتلال".

وأضاف أن على بريطانيا أن تخجل من نفسها، وأن تقدم اعتذارا رسميا للفلسطينيين؛ لما تسبب به الوعد من مآس وسلب لحقوق الفلسطينيين طيلة العقود الماضية.

في ذات السياق ، حث قانونيون دوليون وبرلمانيون ومحامون وفصائل فلسطينية بتوجه فوري لتحريك المسئولية القانونية لبريطانيا تجاه وعد بلفور المشئوم وما ترتب عليه من أثار على الشعب الفلسطيني على مدار 100 عام.

وقال هؤلاء في المؤتمر القانوني الدولي الأول بعنوان "مئوية بلفور.. المسئولية الدولية والقانونية" والذي عقده المركز الدولي للدراسات القانونية، أمس، أن المساءلة القانونية على "بلفور" ممكنة ومسئوليتها على السلطة.

وأكد رئيس المركز محمد الجماصي إن "عقد المؤتمر يأتي لتذكير العالم بأنه ورغم مرور قرن على وعد بلفور، إلا أن الشعب لا يزال يكافح لتحرير أرضه بعيدًا عن العنصرية الصهيونية التي تخالف كافة المواثيق".

ونوه إلى أن هذا الوعد تسبب بتشريد أكثر من 6 ملايين فلسطيني حول العالم حتى اليوم.

وشدد الجماصي على ضرورة استمرار الحراك حتى تعتذر بريطانيا علنيًا عن إجراءات وتمكين "إسرائيل"، وأن تتحمل المسئولية لكبح الضرر ودفع كافة التعويضات للفلسطينيين.

ودعا المؤسسة الفلسطينية الرسمية بضرورة التوجه نحو مسائلة بريطانيا على خطيئتها الدولية.

من جهته، أكد عضو المجلس التشريعي النائب محمد فرج الغول أنه لا يجوز لأي شخص أو جهة أن يتباهى بجريمة بريطانيا، مؤكدً أن الفعاليات الفلسطينية والدولية تؤكد مضينا بمساءلة كل من أساء لشعبنا.

وبين أن التشريعي بصدد وضع قانون لجان متخصصة تتابع أثار بلفور على مستوى الجمعية العمومية للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي.

ودعا السلطة لإقامة هيئة لمتابعة ملف وعد بلفور، مشددًا على أنه لا يجوز بعد 100 عام البقاء بالسكوت السياسي والدبلوماسي ضده واستصدار قرارات أممية تؤكد بطلانه.

وطالب جميل مزهر، القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كلمة عن الفصائل بتنظيم محاكم دولية بمشاركة قانونيين ومحامين لمحاكمة "إسرائيل" والمتسببين بنكبة الشعب الفلسطيني على رأسها بريطانيا وأمريكا.

وشدد على أنه رغم كل المجازر فإن الشعب الفلسطيني سيبقى متمسكًا بثوابته وحقوقه بالمقاومة.

من جانبه، قال الخبير بالقانون الدولي أنيس قاسم من عمان في كلمة له عبر الفيديو كونفرنس: "أدرك تمامًا أن إصدار وعد بلفور ورد لأسباب سياسية ومالية بحتة، وكمحام أؤكد أنه تضمن 67 كلمة لم ترد واحدة منها يمكنها أن تدين بريطانيا".

وأوضح أن "بريطانيا لم تلتزم ولم تعترف بشيء وهي استخدمت كلمات لا تدينها وهذا حكم تكتيكي بالصياغات البريطانية".

ورأى أن هذا التصريح انطوى على أمر واضح وهو أنه لا شيء فيه من شأنه المس بالحقوق للعرب المسلمين والمسيحيين، والخطر فيه أنه لا يشكل وثيقة قانونية.

ودعا قاسم للبحث عن المسئولية القانونية لبريطانيا تجاهه، من خلال وثيقة صك الانتداب البريطاني لفلسطين التي أعطت فيه تصريحًا للهجرة اليهودية وتملك اليهود للأراضي دون الإلزام لتسجلها للمسجل العقاري واعتبار ذلك اتفاقًا نافذ المفعول.

من جهته أكد أستاذ القانون الدولي عبد الرحمن أبو نصر ضرورة استخدام القانون الدولي كأداة من أدوات الصراع مع "إسرائيل".

وقال إن "هناك خطأ بتحميل بريطانيا وحدها إقامة "إسرائيل"، فهناك أدوات أخرى استخدمت لتثبيتها، فمنذ 1918 وحتى 1948 استخدمت كل السبل ثم انسحبت وأعلنت وقف انتدابها، ثم توالت أثاره عبر عديد القوى والسياسيات الدولية".

بلفور كارثة حقيقية

من جانبه أكد مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر أن وعد بلفور المشؤوم الذي يكرس حقوق الشعب الفلسطيني يوما بعد يوم ما زالت أثاره وتداعياته تشاهد بالعين المجردة على الشعب الفلسطيني طيلة مائة عام وحتى هذه اللحظة.

وقال إن هذا الوعد يشكل كارثة حقيقية للشعب الفلسطيني وما زال يدفع ثمنها في كافة أماكن تواجده سواء في الوطن أو الشتات ، خاصة في هذه الظروف التي تواصل فيها إسرائيل تنكرها لحقوق الشعب الفلسطيني والأدهى من ذلك أن الحكومة البريطانية التي أصدرت هذا الوعد وكانت هي من جلبت كل النكبات على الشعب الفلسطيني ما زالت تتبجح بتأييدها ودعمها للكيان الاسرائيلي وما زالت تحتفل بتحقيق هذا الوعد المشؤوم وكأنه يشكل انتصارا لبريطانيا على الشعب الفلسطيني.

وأشار الى انه بدلا من ان تعتذر بريطانيا للفلسطينيين عن هذا الوعد المشؤوم وتقدم له تعويضات جراء معاناته وتشرده في كافة أصقاع الارض تحاول الهروب الى الأمام من خلال الاحتفال بهذا الوعد وتدعو بنيامين نتنياهو الى بريطانيا للمشاركة في ذلك.

ولفت عبد القادر انه رغم الظرف الصعبة التي يعيشها الشعب الفلسطيني نتيجة هذا الوعد إلا أنه لدينا الثقة الكاملة والأمل الكبير في أن هذا الشعب ورغم كل المؤمرات سوف يواصل طريقه في النضال من أجل تحقيق حقوقه الوطنية المشروعة وفي مقدمتها اقامة دولته الفلسطينية وعاصمتها القدس.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق