أكد أهمية توظيف الفن لخدمة الجوانب الإنسانية والإغاثية..

المنشد يحيى حوى لـ"الشرق": الفنان الملتزم يساهم في التأثير والتغيير

حوارات السبت 04-11-2017 الساعة 8:13 ص

يحيى حوى خلال معرض سوريا
حوار ـ ناصر الحموي

نشكر قطر لدعمها المتواصل للشعب السوري الجريح

مشاركتي بالثورة لا تقارن أمام الحجم الكبير لتضحيات شعبنا

الفنان الحقيقي يعبر عن قضايا الناس وينقل همومهم وتطلعاتهم

أكد المنشد يحيى حوى أن الفن الملتزم يحافظ على رسالته النبيلة وإنسانيتها ويسمو بهدفها ومضمونها، مشيرًا إلى أن الفنان الملتزم يحمل رسالة مجتمعه ويعبر بصدق عن هموم الناس وتطلعاتهم، ليساهم في التأثير والتغيير.

وأضاف الفنان الذي عين في حوار مع (الشرق) أن زخم الأغاني الوطنية تضاءل في الآونة الأخيرة بسبب قلة الإمكانات المادية وتوجيه أغلب الدعم للجانب الإنساني، مبينا أهمية توظيف الفن لخدمة المجال الإغاثي وأن ينشط الفنان في الخدمة المجتمعية بكل مجالاتها.

وأشار الفنان الذي يلقب بمنشد الثورة السورية إلى أن مشاركته في أمسية (من ياسمين الشام إلى قطر الخير) كانت بمثابة رسالة شكر من الشعب السوري إلى قطر الخير لقاء الجهود الكبيرة والخيّرة التي ما توانت قطر، قيادة وحكومة وشعبًا، عن تقديمها وبذلها من أجل الشعب السوري الجريح.

"الشرق" اغتنمت مشاركة الفنان يحيى حوى في الاحتفالية التي أقيمت على مسرح الدراما بكتارا مؤخرا، وكان الحديث التالي:

بداية، ماذا حملت مشاركتك الأخيرة في أمسية (من ياسمين الشام إلى قطر الخير) من مضامين؟

المشاركة كانت بمثابة رسالة شكر من الشعب السوري إلى قطر الخير لقاء الجهود الكبيرة والخيّرة التي ما توانت قطر، قيادة وحكومة وشعبًا، عن تقديمها وبذلها من أجل الشعب السوري الجريح والمظلوم، ومشاركتي كانت من خلال الإشراف الكامل على تنفيذ الأوبريت الغنائي الذي قدمه طالبات وطلاب مدرسة الجالية السورية في الدوحة، وتقديم بعض الأغاني والأناشيد الوطنية.

ارتبطت بالحراك السلمي وحققت أناشيدك انتشارًا واسعًا، كيف تقيم مشاركتك في الثورة السورية؟

حجم مشاركتي في الثورة السورية لا يعتبر كبيرا ولا كثيرا مقارنة بشباب ضحوا وما زالوا يضحون بدمائهم وأرواحهم، وشباب آخر يقضون جل أوقاتهم داخل سوريا تحت القصف وتحت النيران، أنا شخصيًا حاولت من خلال الفن أن أقدم كل ما أستطيع، ولكني أعتبر نفسي مقصرا جدًا بحق ثورة هي من أنبل وأعظم ثورات الشعوب.

هل حافظت الأغنية الوطنية على زخمها وتأثيرها بعد قرابة سبع سنوات على اندلاع الثورة السورية؟

للأسف فإن زخم الأغاني الوطنية التي تخدم الثورة قد تضاءل، وذلك بسبب قلة الإمكانات المادية ومحدوديتها، وتوجيه أغلب الدعم نحو الجانب الإنساني وتضميد الجراح النازفة أولا بأول، ومع طول الفترة وتكالب الأعداء على شعب سوريا، أصبح الفنان السوري قبل أن يغني أي أغنية وطنية، يحسب لأغنيته حسابات عديدة.

كيف ترى وظيفة فن الإنشاد حاليًا، وما هي شروط الفنان الملتزم؟

باعتقادي أن شروط الفن الملتزم تتجسد بالحفاظ على نبل الرسالة وإنسانيتها وطهارة المعنى وسمو الهدف، والفنان المثقف الملتزم يحمل رسالة المجتمع بمختلف شرائحه ومستويات وعيه، يبلغ هذه الرسالة ويجهر بالحق ويساهم في التأثير والتغيير، والفنان يستمد مكانته من نبض الجمهور وتفاعلهم مع أناشيده بكل ما تحمله من قيم الحرية والعدالة والكرامة وحقوق الإنسان، لذلك عليه أن يعبر بصدق عن قضايا الناس وهمومهم وتطلعاتهم وأمالهم نحو المستقبل القريب.

كيف تصف لنا علاقتك مع المنشدين السوريين الذين برزوا خلال الحراك الثوري في سوريا؟

العلاقة مع جميع الفنانين الذين يقدمون أغاني للثورة هي علاقة تكاملية وفيها بعض التنافس الشريف، وهناك تعاون مع الكثير منهم في كثير من الأعمال الفنية الجليلة، وذلك حتى يصل الفن إلى غايته ويوصل رسالته النبيلة خدمة للأجيال.

هل تأثرت بشعراء معينين؟ وما هو مدى تأثيرهم على مسيرتك الفنية؟

الشاعر الأستاذ سليم عبدالقادر رحمه الله هو أكثر الشعراء الذين تأثرت بهم، فقد كان الراحل هو الموجه لمسيرتي الفنية من بدايتها وحتى رحيله، أي ما يزيد على 15 عاما، فقد كتب لي معظم أعمالي التي أفخر بها، وقد جمعتني به وحدة الرسالة التي عبرت عنها بصوتي، وقصائده التي تفيض بالحب والجمال والمعاني السامية ستبقى شاهدة على مدرسته العظيمة في الإبداع.

نعود إلى حماة مسقط رأسك، ما تأثير المدينة على المنشد يحيى حوى، وهل كان للأحداث التي مرت بها دور على تنشئتك؟

للأسف أنا ممن حرم زيارة بلده ومدينته منذ الصغر، ولا أعرف مدينة حماة إلا من خلال الصور ومقاطع الفيديو، لأنني غادرتها مع والدتي وإخوتي، إبان المذبحة التي تعرضت لها المدينة عام 1982 وكنت وقتها ابن خمس سنوات..وقد غنيت لها العديد من الأناشيد مثل (غنت حماة وهي من كلمات الشاعر الراحل سليم عبدالقادر)، كما خصصت كافة أنشطتي الفنية لدعم قضية بلادي ونصرتها.

بصفتك سفيرا للنوايا الحسنة، هل وظفت فنك لخدمة الجانب الإنساني والإغاثي، وما مدى مساهمتك في هذا المجال؟

حاولت قدر الإمكان أن أوظف الفن لخدمة الجانب الإنساني والإغاثي من خلال المشاركة باستمرار في الحفلات الخيرية والرحلات الإغاثية بين الحين والآخر، وقد حاولت التأكيد من خلالها أن الفنان يحمل فيما يقدمه رسائل إنسانية واجتماعية للجمهور الذي يحبه، كما عليه التنويع في اختيار القضايا المطروحة، والتعامل مع كل فئات المجتمع، خاصة تلك الشرائح المنكوبة التي تعرضت لمحنة اللجوء والنزوح، أو الفئات من ذوي الاحتياجات الخاصة، دعما لها وتخفيفا لمعاناتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق