قطر تقدم 400 ألف استرليني لتعليم العربية في بريطانيا

محليات الأحد 05-11-2017 الساعة 11:41 م

مساع قطرية لتعليم العربية بالمدارس البريطانية
الدوحة - الشرق

أكدت مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع اعتزام قطر إدخال اللغة العربية ضمن مناهج التعليم في بريطانيا، تأكيداً لما نشرته صحيفة التايمز البريطانية عن سعي الدوحة لإعادة تقديم اللغة العربية في بريطانيا على أمل أن تلفت نظر المدارس وأولياء الأمور كلغة ثانية وسط التراجع في تعلم لغات أخرى مثل اللغتين الألمانية والفرنسية.

وأكدت مؤسسة قطر في بيان لها أمس أن الدولة ستقدّم 400 ألف جنيه استرليني لبرنامج تعليم اللغة العربية الذي يوفره المجلس البريطاني، بهدف تشجيع تدريسها في المدارس البريطانية، وذلك لأن اللغة العربية ستكون لغة الأعمال مستقبلاً، فيما يشير تقرير للمجلس البريطاني الى أن هذه اللغة ستكون ثاني أهم لغة في المملكة المتحدة خلال العشرين عاماً المقبلة، بعد اللغة الإسبانية.

تمويل تعليم اللغة العربية

وتوفر مؤسسة قطر الدولية، وهي فرع من مؤسسة قطر يقع مقره في الولايات المتحدة، هذه الأموال، حيث تم تقديم 70 ألف جنيه استرليني إلى 9 مدارس في المملكة المتحدة، لافتتاح برامج تعليمية وتثقيفية باللغة العربية. وتقع 4 مدارس منها في أيرلندا الشمالية، و3 في اسيكس، و1 في كارديف، و1 في برادفورد.

وحول تعليم اللغة العربية في بريطانيا، تعلّق السيدة كارين علاف، مدير البرامج في مؤسسة قطر الدولية، بقولها: "يسعى برنامج تعليم اللغة والثقافة العربية إلى تزويد مئات من الطلاب الإضافيين في المدارس المختلفة بالمملكة المتحدة بمهارات القرن الحادي والعشرين، وذلك لكي يتمكنوا من المشاركة في بناء مستقبل تسوده العولمة".

ومن جهتها، تقول فيكي جوف، المستشارة التعليمية في المجلس البريطاني: "بالرغم من وجود ارتفاع طفيف في عدد الطلاب الذين يدرسون اللغة العربية في المدارس الثانوية خلال العام الماضي، فإنه من الضروري توفير الفرصة للمزيد من الشباب حتى يتمكنوا من تعلّم هذه اللغة". ويقول كيفن لامب، مدير مدرسة شيمنا بمدينة بلفاست: "لقد لاحظنا منافع جمة نتيجة تعليم اللغة العربية، ليس فقط من ناحية توافر فرص الأعمال والعمل على المدى الطويل، بل وكذلك من ناحية تعزيز الحوار والاندماج الثقافي".

مركز للتعليم الغربي

وقد ارتفع عدد الطلاب الثانويين الذين يدرسون العربية من 3780 في عام 2015 إلى 4211 خلال عام 2016، فيما ازداد عدد الذين يدرسونها على مستوى A-Level من 652 إلى 749 طالبا خلال الفترة نفسها. وفي الوقت الحاضر، يتم تدريس اللغة العربية كلغة أجنبية في نحو 300 مدرسة فقط، أي ما يقل عن 1% من إجمالي المدارس في المملكة المتحدة.

وبالرغم من أن بعض الدول المجاورة قد فرضت حصاراً على قطر، متهمة إياها بدعم الإرهاب، إلا أن الدوحة قد أصبحت مركزاً مهماً للتعليم الغربي خلال السنوات الماضية. وتوجد الآن فروع لكلية لندن الجامعية، وجامعات نورثويسترن وكارنيجي ميلون ووايل كورنيل الأمريكية في الدوحة.

وتجدر الإشارة إلى أن واحداً من كل ثمانية معلمين قد أخبر المجلس البريطاني خلال العام الماضي بأن طلابهم يشعرون بأن تعلم اللغة العربية أمر إيجابي في مجال توافر فرص العمل مستقبلاً.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق