خلال استضافته في برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة..

النائب العام: وزارة سيادية في إحدى دول الحصار متورطة في الاختراق

أخبار عربية الأربعاء 08-11-2017 الساعة 9:26 م

النائب العام القطري
وفاء زايد

استقلالية قطر والحفاظ على سيادتها سبب استمرار الحصار حتى اليوم

وزارة سيادية بإحدى دول الحصار متورطة في قرصنة وكالة الأنباء القطرية

ترسيم الحدود مع البحرين تم عن طريق العدل الدولية وفتح المنامة للموضوع هذيان غير مبرر

1185 قضية مدنية لأشخاص سلبت أموالهم وفقدوا عقاراتهم بدول الحصار

3 الآف قضية لأفراد انتهكت حقوقهم بدول الحصار وجار اتخاذ الإجراءات القانونية بشأنها

قانونا العقوبات والإجراءات الجنائية يحكمان أي مخالف ألحق الضرر ببلده وأهله

المجتمع القطري يأبى أن تمس كرامة رعايا دول الحصار ممن يقيمون بقطر

قرصنة "قنا" جريمة مكتملة الأركان وتعاون دول الحصار لكشف ملابسات الجرم سلبي

لجنة التعويضات تعاملت مع مجمل القضايا الإنسانية والمدنية بالمتابعة القانونية

تقدم قطر في ملف حقوق العمال يغيظ دول الحصار

كشف سعادة الدكتور علي بن فطيس المري النائب العام أن وزارة سيادية في إحدى دول الحصار الخليجية متورطة في جريمة قرصنة وكالة الأنباء القطرية "قنا". وخلال استضافته أمس في برنامج "بلا حدود" على قناة الجزيرة أكد سعادته أنه سيتم الإعلان عن مجمل ملابسات الجريمة حال إكمال فريق التحقيقات دوره بشأنها.

الحصار غير قانوني

وأكد سعادته أن حصار الدول الأربع لقطر غير قانوني، وهي جريمة مكتملة الأركان، وقد ارتكبت بحق وكالة الأنباء القطرية، ومن ثم يعاقب عليها القانون الدولي، منوهاً بأنه يجب أولاً أن يعاقب مرتكبوها قبل الحل السياسي.

ففي الأزمات التي تحدث في أي دولة تبدأ بأزمة سياسية ثم يتهيأ أمامها الطريق لارتكاب جريمة بحقها، ولكن في حصار قطر بدأت بجريمة ارتكبت بحق وكالة الأنباء القطرية.

إجراءات عقابية

وفي رده على عدم اتخاذ إجراءات عقابية عن طريق مؤسسات دولية، أوضح سعادته أن هناك مظلمة وقعت على قطر، ولابد أن نتعامل معها وفق القانون الدولي، وهناك قوانين جنائية وخاصة وتجارية، منها ما يتعلق بالعقود والاتفاقيات بين الدول، ومنها ما يتعلق بشأن حسابات بنكية أقفلت بدون سند قانوني.

وأؤكد أنه من اليوم الأول للحصار تم تشكيل لجنة عليا لمتابعة كل القضايا الناتجة عن الحصار، وعلى كل من وقع عليه الظلم من مواطنين ومقيمين الذين انتهكت حقوقهم، وكل من يمتلك حق الإقامة بقطر، وتسبب الحصار في فقدانهم أموالهم وتجارتهم ودراستهم.

وانه من المنطق أن يكون المعيار السليم هو القانون، ففي تاريخ الجزيرة العربية لم يقع مثل هذا الحصار بهذه الطريقة والكيفية، حتى في عصور الجاهلية كانت هناك معايير تحتكم إلى القانون والمنطق، إذ لابد أن يكون هناك شيء من الاحترام والإنسانية، مؤكداً أن قطر دولة حضارية تنتهج القانون الدولي في كل تعاملاتها.

رفع دعاوى

وأوضح في رده على رفع دعاوى بشأن انتهاكات لمواطنين ومؤسسات، أن القضايا شقان، منها ما يخص الدولة وهذا يتم التوجه به لمنظمات الطيران والتجارة العالمية وكل منظمة ترتبط بتعاملات مع أجهزة الدولة، وهذه سيتم تحريك دعاوى أمامها.

والشق الثاني: قضايا تخص الأفراد، والتي تجاوز عددها 3 آلاف قضية، والتي سترفع أمام المحاكم الدولية، مبيناً أنها ستأخذ الكثير من الوقت والجهد، حيث اتخذت لجنة التعويضات ترتيباتها من اليوم الأول لتحريك دعاوى بشأنها.

وأشار إلى أن القضايا المدنية تجاوزت الـ 1185 قضية وهي موجودة بلجنة التعويضات، وتدور حول أشخاص فقدوا عقاراتهم وسلبت أموالهم وحجزت سياراتهم وتم الاستيلاء عليها سواء من مؤسسات أو أفراد، وقد تم ذلك بطريقة لم يألفها المجتمع الخليجي من قبل.

ونوه سعادته الى أنه تم اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بشأن تلك القضايا، أما رفع دعاوى ضد رعايا دول الحصار ممن يعيشون في قطر، فإنه شخص يعيش بيننا ولا يمكن أن تمتد أيدينا له بسوء، لأن أخلاق قطر وأهلها تأبى أن تتعرض لهم، ولا تزر وازرة وزر أخرى، ولن يتخذ أي إجراء ضد أي فرد من دول الحصار.

وقال: إن قضايا الأموال والمؤسسات ستحصل في النهاية على أحكام قضائية، ولكن الموجع والمؤسف هي قضايا الأفراد والأسر ممن انتهكت حقوقهم، سواء طفل أو طفلة انتزع من أسرته، وهناك الكثير منها ولدينا مئات الحالات التي تم رصدها.

التعامل مع القضايا

وأكد سعادته أن التعامل مع القضايا التي ترد للجنة التعويضات منذ اليوم الأول من الجانب الإنساني، ولم نمارس أي ضغط على أي شخص من دول الحصار ممن يقيمون بالدولة، لأن قطر ملتزمة بالمواثيق والعهود الدولية ووفق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان التي تحترم الإنسانية أولاً، أما مغادرة البعض وتركهم الدولة فقد واجهوا ضغطاً من دولهم.

تفعيل حق اللجوء

وفي رده على سؤال بإمكانية تفعيل حق اللجوء لكل من رفض العودة لبلده، أوضح أن فكرة اللجوء ليست فكرة خليجية، إنما قائمة في كل مكان، لأي إنسان يبحث عن مكان استقراره وأمنه، وإلى أشخاص تكون لديهم القدرة على حمايته.

أما بالنسبة لمنح حق اللجوء فإنه ليست لدي تفاصيل دقيقة عن ذلك، سوى أن أؤكد أن قطر تعاملت مع كل من رغب في البقاء على أرضها بإنسانية تامة، والجانب الإنساني هو الذي يطغى في النهاية.

وأؤكد أيضاً أن قطر ليست لديها مشكلة في بقاء أي مواطن من دول الحصار على أرضها.

القرصنة تهدد الديمقراطيات العالمية

وقال: إن قضايا القرصنة باتت تهدد أعرق الديمقراطيات في العالم، والشعوب دفعت دماء للحصول على حقوق، وما حدث لوكالة الأنباء القطرية هو جريمة قرصنة مكتملة الأركان، وأن التحقيق في مثل الجرائم الإلكترونية يعتبر من الجرائم العابرة التي يطول فيها التحقيق بسبب ارتباطها بالبلد الذي تسبب في القرصنة.

فالمتعارف عليه أنه في حال وقوع جريمة القرصنة لابد من إشراك الدول التي ارتكبت في أراضيها، وأنه في حالة دول الحصار فإنه من الصعب التعاون معنا بشأن التحقيقات.

ولكن توصل فريق التحقيقات مؤخراً الى أن وزارة سيادية بإحدى دول الحصار متورطة في هذا الاختراق، وأن ارتباطها بالجريمة بشكل مباشر، وأنه حال الانتهاء من التحقيقات النهائية سيتم الإعلان عن كل النتائج بشفافية تامة.

الترسيم الحدودي بين قطر والبحرين

وتساءل سعادة النائب العام عن سبب إثارة البحرين لموضوع ترسيم الحدود بين قطر والبحرين بعدما انتهى الترسيم في 2001 عن طريق محكمة العدل الدولية، معتبراً أن إثارته في الوقت الراهن هذيان غير مبرر وغير مفهوم، واصفاً إياه بأنها صفحة من الماضي قد طويت.

وأشار إلى أن التسلسل الزمني للترسيم الحدودي بدأ في 1991 عندما تقدمت قطر بطلب لمحكمة العدل الدولية للتقاضي بشأن ترسيم الحدود، وبدأت المحكمة تدرس اختصاص النظر في الدعوى حتى العام 1995، وعندها حكمت باختصاصها في نظر الدعوى، وتم تجهيز الملفات حتى تداولت القضية، وصدر حكم نهائي بات في 2001 بترسيم الحدود بين البلدين.

تغيير النظام

وفي رده على مطالبة دول الحصار بتغيير النظام بقطر، أوضح سعادته أن التحقيقات الجارية لم تثبت وجود أي شخص يحاول زعزعة الاستقرار، منوهاً الى أن ألم أهل قطر من اليوم الأول للحصار هو وقوع الظلم من أشقاء وأهل ودول تجمعنا بينهم قرابة ونسب وجوار، وشعور الغدر هو الذي يؤلم الجميع.

شيكات من غير رصيد

وفي تعليقه على قضية لفرنسي حبس مع بعض أفراد من الأسرة الحاكمة، قال: إن هذا المتهم الفرنسي أدين في قضايا مالية وهي شيكات بدون رصيد، وصدر بحقه حكم بالحبس لسنوات، وهو في داخل سجنه التقى باثنين آخرين معه بداخل الزنزانة من الأسرة الحاكمة، وقد حبسا أيضاً بسبب شيكات من غير رصيد، وتم التواصل فيما بينهما ثم اتصل الفرنسي بصحفيين من بلاده عن طريق هواتف من معه.

ولكنني أؤكد أنها قضية مالية وأدينوا جميعاً بتحرير شيكات من غير رصيد، وأن حبس اثنين من الأسرة الحاكمة يؤكد نزاهة القضاء القطري، وأن العدالة لا تميز بين صغير وكبير وهي نعمة نحسد عليها، فالقانون لا يفرق بين أحد، ولا يوجد ما نخفيه.

دولة قانون

وفي رده على الإجراءات التي ستؤخذ بحق الشيخ عبدالله بن علي آل ثاني، والشيخ سلطان آل ثاني حال عودتهما للدوحة، أوضح سعادته أنه بإمكانهما وآخرين أن يأخذا قانوني العقوبات والإجراءات الجنائية، ويتابعان المخالفات فيهما حتى يعرفان الجرم الذي اقترفه كل منهما، ولأننا دولة قانون فإن كل من سيق في هذا الحصار ضد بلده وأهله يحاسب نفسه من خلال القانونين المذكورين.

وأؤكد أنه لن يطبق على أي شخص مخالف للقانونيين إلا ما هو منصوص عليه في القانونيين.

وعن تحريك بلاغات ضدهما، قال إن الإجراءات التي نتخذها في مثل هذا الموقف هي إجراءات احترازية تحفظ أمن وسلامة الدولة، وبما أن قطر دولة القانون فإن القانون هو الذي سيتبع.

مكافحة الإرهاب

وفي توضيحه حول دور قطر في مكافحة الإرهاب، قال سعادته: لقد وقعت قطر مذكرة تفاهم مع أمريكا بشأن مكافحة الإرهاب، ومقابلاتي وزياراتي لأوروبا وأمريكا وفرنسا هي لتواصل التعاون المشترك مع تلك الدول بشأن مكافحة الإرهاب، وقد قطعت الدولة شوطاً في ذلك بعد إصدارها القانون، وإصدار قائمتين لأشخاص وكيانات ومؤسسات.

وأوضح أن مكافحة الإرهاب مطلب عالمي، لأنه بعد أحداث 11 سبتمبر بدأ مجلس الأمن يطالب دول العالم بضرورة مراجعة قوانين مكافحة الإرهاب لديها، وكانت قطر من أولى الدول التي عدلت في قوانينها، ومنها حبس المتهم لحين انتهاء التحقيق معه.

وأشار إلى الاجتماعات المتكررة مع وزراء الخزانة الأمريكي والعدل والنواب العامين بأوروبا، والتي تصب جميعها في إطار التعاون القانوني المشترك بين الدول.

قوائم قطرية

وذكر سعادته أن قطر أصدرت قائمتين لكيانات وأشخاص، وأن ما يعنيها ويهمها هي قائمة مجلس الأمن لأنها كما وصفها قائمة محترمة لا تخضع لأهواء وأمزجة إنما وفق أسس.

وأشار إلى أنه يوجد السجن 4 أشخاص ممن أدرجوا في قائمة الإرهاب، وهم اليوم في السجن، وتجرى محاكمتهم وفق القانون.

العمالة في قطر

وقال سعادته: إن إسقاط شكوى 11 عاملاً ضد قطر يؤكد أن الدولة ساعية في تحديث تشريعاتها وقوانينها بما يتوافق مع القانون الدولي والإنساني، ولكن ما يغيظ الكثيرين من دول الجوار احترام قطر لحقوق العمالة، لذلك حاولوا الإساءة لها، مع أنه من المفترض أن يكون تقدم ملف العمالة في قطر امتداداً لهم وليس سباقاً معهم، وأن كلا منا يكمل الآخر، مؤكداً أن ما وصلت إليه اليوم الدولة من تقدم بشأن حقوق العمال يؤكد أن دول الحصار رجعت بخفي حنين.

وفيما يتعلق بسيادة الدولة واستقلاليتها، أكد سعادته أن استقلالية قطر والحفاظ على سيادتها وتمسكها بتلك الحقوق هو سبب استمرار الحصار حتى اليوم، وأن قطر لم ولن تفرط في سيادتها.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق