يحكي قصة حياته من فريج مشيرب إلى مساهمته في تطوير التعليم "1-2"..

د. كافود يفتح قلبه لـ"الشرق" ويبوح بذكريات الماضي

ثقافة محلية الخميس 09-11-2017 الساعة 8:33 ص

الدكتور محمد عبد الرحيم كافود
حوار: محمد علي المهندي:

نقل قطر للأفضل وركز على التعليم والنهضة الكبرى

كلفني الأمير الوالد بوضع خطة لتغيير المناهج وطرق التدريس

المدرسون ينصحوننا بأكل السَّلَطَة.. ونحن لا نعرفها!

كان هناك اختلاف بين المنهج الذي ندرسه والواقع الذي نعيشه

الكشافة علمتني الاعتماد على النفس

مادة الرسم كانت نقطة ضعفي

شقتنا في مصر ملتقى الطلاب

مصادر رسالة الماجستير كتبتها بخط يدي سطرًا سطرًا

أنهيت رسالة الدكتوراه قبل موعدها المحدد

واجهت صعوبات عندما بدأنا بتطوير التعليم

المجلس الوطني أسهم في إنعاش الحركة الثقافية

في الدولة العميقة إذا أردت التغيير فستواجه صعوبات جمة

في التربية تعاملنا مع من يدافعون عن مصالحهم بالمواجهة أو من خلف ستار

لا أقول نجحنا ولكن اجتهدنا في الوصول للأفضل

طالبت بفصل الثقافة عن التعليم

سعادة الدكتور محمد عبد الرحيم كافود أحد أبناء هذا الوطن المعطاء الذي شارك في بنائه ونهضته، فهو من جيل الزمن الجميل، عاش في بداية النهضة والبناء وكافح في دراسته، تخرج من المعهد الديني الثانوي، وتم إيفاده إلى مصر حيث عكف هناك على دراسة اللغة العربية في جامعة الأزهر.

رغم أن أقرانه يعزفون عن دراسة اللغة العربية نظرًا لصعوبتها، فقد حصل على ليسانس آداب اللغة العربية بتقدير جيد جدًا، ثم درس الماجستير وتخرج بتقدير امتياز، وواصل دراسة الدكتوراه وتخرج بمرتبة الشرف الأولى من جامعة الأزهر.

قام بالتدريس بجامعة قطر وتدرج في الوظيفة حتى وصل إلى منصب نائب رئيس جامعة قطر، له العديد من المؤلفات والأبحاث والدراسات، كان عضوا في عدة لجان عربية وخليجية، تقلد مناصب عليا حيث تم تعيينه وزيرا للتربية والتعليم والثقافة، ثم وزيرا للتربية والتعليم والتعليم العالي 2001، ورئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث من (2004 – 2006). أسهم في تطوير العملية التعليمية، وبذل جهودا كبيرة في مجال التعليم والثقافة وكانت له بصمة شهد بها الجميع. مجلس "الشرق" استضافه فسرد ذكريات الزمن الجميل.

مشيرب كان منها انطلاقتي

ولدت بمنطقة مشيرب بالدوحة في عام 1949م وكانت الحياة بسيطة، درست في مدرسة الوسط الابتدائية بجانب مصلى العيد لمدة سنتين ثم انتقلت لمدرسة خالد بن الوليد الابتدائية بمشيرب القريبة من فندق سوفتيل.

وهي من النماذج الأولى في المباني المدرسية التي مرت بعدة مراحل وفق النظام التعليمي، ثم نموذج مدرسة أبوبكر الصديق ومدرسة الخليج العربي التي كانت تضم ملاعب رياضية مثل كرة القدم والسلة والطائرة والإسكواش والتنس وغيرها، تلتها قطر الإعدادية والثانوية والتي تكونت من طابقين بجوار المعهد الديني الثانوي، ثم كان نموذج مدرسة قطر الإعدادية التي بجوار مستشفى الولادة طابقين على هيئة أقواس وملاعب أسفلتية بمدرجات، ومدرسة خالد بن الوليد بجانب القسم الداخلي والتي تكوّن مبناها الجديد من طابقين، ونموذج مدرسة صلاح الدين الأيوبي.

د. كافود خلال حديثه لـ"الشرق"

وبعد فتح مبنى مدرسة خالد بن الوليد وصلاح الدين تم نقل البعض منا لصلاح الدين بالقرب من مدرسة الصناعة والآخرين إلى مدرسة خالد بن الوليد، والتي كانت تعرف بمدرسة قطر الابتدائية، بجانب قسم التغذية بإقناع من مدير المدرسة (قلعجي) الذي اختار لي المدرسة رغم أن بيتي قريب من مدرسة صلاح الدين وكتبت ذلك في الاستمارة التي قدمت لنا.

وكانت الباصات هي التي تقوم بتوصيلنا، في تلك الفترة لم تكن هناك سيارات خاصة إلا ما ندر مثل أبناء الشيوخ. وبدأت مشوار الدراسة الابتدائية بهمة ونشاط، وقد كانت مناهجنا الدراسية خليط بين منهج بلاد الشام والمنهج المصري، وأتذكر كان من ضمن المنهج "عندما يأتي الربيع تتفتح الأزهار والورود"، ونحن ليس عندنا لا زهور ولا ورود في تلك الحقبة.

هذا يبين لك اختلاف المنهج الذي تدرسه والواقع الذي تعيشه. لأن الحياة غير مترابطة كما نظن في تلك الفترة ويتضح لك ذلك الفرق. ولكن بعد فترة تم إنشاء حديقة في منطقة مشيرب بجانب (عين القعود) في منتصف الستينيات، وبدأ بزراعة الورود والزهور وكسا اللون الأخضر تلك الحديقة، ونحن كنا سعداء وتحسسك وأنت خارج قطر، لابد أن يكون المنهج قريبًا من البيئة التي تعيش فيها. نحن نتفهم تلك الأمور لأنها كانت بداية التعليم وكان آباؤنا حريصين على تعليمنا رغم أن العوائل في تلك الفترة وبخاصة الأب والأم غير متعلمين لكي يقوموا بمتابعة دراسة أبنائهم وليس لهم تأثير بالمتابعة، لابد أن تعتمد على نفسك وعلى ما يعطيك المدرس من معلومات.

كانت المناهج قوية، والمدرسون الوافدون من بلاد الشام وفلسطين والأردن ومصر هم من وضعوا المناهج، كان المدرس الوافد مخلصًا وأمينًا ولا نحتاج لدروس خصوصية، كان هناك تلاحم وتفاهم مع المدرسين ونحترمهم ونكن لهم كل التقدير، وكنا نخشى المدرس ونعتبره قدوة لنا، وهو أحد أسباب نجاح التعليم في تلك الفترة.

أتذكر كانت المدرسة تعطينا إفطارا مكونا من: بيض وسندويتش جبنة ومربي وتفاحة وعصير. وكنا نتناول وجبة الغداء في قسم التغذية القريب من مدرستنا. كانت تصرف لنا ملابس صيفية وشتوية وبجانب ذلك راتب شهري قدره 45 روبية.

لم نكن نعرف السَّلَطَة!

أتذكر أن المدرسين من بلاد الشام ومصر كانوا يقولون لنا: أكثروا من أكل (السلطة)، ونحن في تلك الفترة لا نعرف السلطة، ما كان عندنا طماطم أو جزر، كنا نعتمد على الأوراق الخضراء مثل: البربير والرويد والبصل الأخضر والبقل مع وجبة الغداء أو العشاء.

قلم باركر هدية أسعدتني

من الذكريات الجميلة أيام الدراسة في الابتدائية أنني حصلت على جائزة عبارة عن "قلم باركر" مرتين، وكانت له قيمة كبيرة في تلك الفترة، لأنني شاركت في مسابقة حفظ القرآن الكريم التي تقام سنويا، وبعد نهاية المسابقة يقام حفل سنوي خاص لتكريم الفائزين وكنا سعداء بتلك الهدية الثمينة.

المعهد الديني كان وجهتي الثانية

كانت رغبتي بعد إنهاء المرحلة الابتدائية الدراسة في الإعدادية ثم الثانوية، لكن البوصلة غيرت اتجاهي للمعهد الديني، وذلك بتوجيه من مدرس العلوم الشرعية أحمد عز الدين الذي نصحني بالذهاب للمعهد الديني الذي يقع بجوار استاد الدوحة، لأنني كنت متفوقا في العلوم الشرعية وفيه تلقيت مختلف العلوم والتركيز على العلوم الشرعية. كان هدفنا هو التخرج وكنا نحلم بالعمل في سلك التعليم.

كان في المعهد الديني حراك ثقافي، وتوجهات مختلفة وصراع بين البعثيين والإسلاميين. أتذكر أنهم كانوا يحتفلون بالمولد النبوي ثم بعد فترة توقفت الاحتفالات بناء على أمر من الشيخ بن محمود الذي قال إنها بدعة. كما كان هناك مسرح يقدم المسرحيات التاريخية مثل الحجاج بن يوسف الثقفي، وابن جبير وغيرهما. كنا نشارك في المهرجانات الرياضية على استاد الدوحة في الأزاهير، بعد الغداء كنا نذهب لمدرسة الخليج للتدريب على الحركات التي سنقدمها في الاحتفال.

كنت في فريق الكشافة التي كانت متنفسًا للأسر والعائلات

الكشافة تعودك على الاعتماد على النفس والعمل اليدوي بجانب الثقافي والاجتماعي، وكذلك الاشتراك في العمل الجماعي وتعلم الطباخ والحراسة بالليل والتعارف على الطلاب من كل مكان، والقيام لصلاة الفجر وتأدية عملك بهمة ونشاط، لأنه في آخر المعسكر هناك هدايا للكشافة النشطاء. شاركت في معسكرات عديدة ضمن فريق الكشافة، كنت نشيطًا وأعمل بهمة ونشاط، كان هناك حفلات السمر الليلية التي كانت متنفسا للأسر والعوائل في تلك الفترة، كما أنها تحضر لزيارة أبنائها وتشاهد أعمالهم اليدوية الجميلة. أتذكر أنه كانت ليلة باردة جدًا وكان عندي مناوبة حراسة ليلية ومن شدة البرودة كدت أتجمد، لقد كانت أيام جميلة وحلوة.

أنا ضعيف في مادة الرسم..وأحب القراءة

وأثناء حديثه تطرق لمادة الرسم وقال: "أنا ضعيف جدًا في الرسم وكانت علاماتي على الحافة، لكن الغريب في إحدى المرات قال مدرس المادة إن رسمتي ممتازة. وظننت أنه يستهزأ بي أو يمزح لكنه قال: فكرة الرسمة ممتازة لأن موضوعها كان يتعلق بفلسطين المحتلة. وقد رسمت أهل فلسطين وهم يغادرون أراضيهم غصبا عنهم ولكنهم يحملون معهم البرتقال وبعض فروع أشجارها لكي تكون معهم في بلد الشتات.

لكن من ناحية أخرى أنا أحب القراءة وبخاصة السير وتاريخ الحكواتي، والقصص الشعبية تجذبني، وكان وقت فراغي أقضيه في مكتبة المعهد الديني أنهل من كتبها العلم والمعرفة. كما أنني كنت أتردد على "دار الكتب القطرية" بجانب القسم الداخلي لما تضمه من كتب قيمة ومخطوطات ودوريات ومجلات وجرائد متنوعة.

احتفال كبير بيوم العلم

كانت وزارة المعارف في تلك الفترة تحتفل بـ"يوم العلم" وذلك في القاعة الكبيرة بقسم التغذية لجميع المراحل الشهادة الابتدائية والإعدادية والثانوية وشهادة المعهد الديني والصناعة. وكان جميع الخريجين سعداء وفرحين بهذا اليوم. وكنا نلبس وشاحا عنابيا ونصطف في طابور، كل مرحلة على حدة. ونستلم شهاداتنا من وزير المعارف، مع هدية رمزية وكتيب به أسماء جميع الخريجين. ولا أزال احتفظ بشهادتي الابتدائية والإعدادية والثانوية من المعهد الديني.

اختيار ثلاثة طلاب متفوقين للدراسة في مصر

كان خريج المعهد الديني اختياراته محدودة في التخصصات، إما شرعية أو لغة عربية إذا أردت الابتعاث. وقد تم الموافقة على إيفادي للسعودية ولكنني رفضت ذلك وطلبت الدراسة في مصر وبالفعل بعد محاولات عديدة وقع اختيارهم على ثلاثة طلبة لابتعاثهم من قبل وزارة المعارف آنذاك إلى القاهرة. ومن المعهد الديني تم اختياري وعبد الرحمن المحمود، والباقي تم ابتعاثهم لكلية آل الشيخ التي اندمجت مع جامعة الإمام محمد بن سعود بالرياض.

القاهرة ..العاصمة التي لا تنام

القاهرة عاصمة جمهورية مصر العربية هي التي لا تنام الحركة فيها متواصلة وتعج ليلا بالناس، وتستمر الحياة الليلية من مسارح وسينمات وندوات ثقافية حتى الفجر.

كان المد الثوري القومي في تلك الحقبة الزمنية يجتاح مصر التي كانت تعج بالنشاط الثقافي المتنوع. وكان الشباب يفضلون الدراسة فيها لأن بها جامعات مشهورة ومتخصصة في جميع المجالات، وبها علماء وأدباء ومثقفون. في مصر اخترت دراسة اللغة العربية رغم أن هناك نفورا من الطلبة في دراستها، وبذلت فيها قصارى جهدي من أجل إثبات كفاءتي، ولم أحس بالغربة لأنه ليس لدى وقت فراغ بل استثمره في البحث والدراسة والاستفادة القصوى في كل ما يتعلق باللغة العربية.

كنا نذهب لحضور المسرحيات لمشاهدة عمالقة الفن المسرحي، ونحضر الندوات الثقافية والملتقيات مع كبار المثقفين والأدباء. ميزة القاهرة فيها مكتبات مختلفة، فكل ما يطبع في بيروت تجده في مصر.

شقتنا.. هي مجلس لتجمع الشباب القطري

في القاهرة سكنا أنا والدكتور سعد سعيد الكواري وعبد الله صادق لمدة سنتين، ثم تغيّر الوضع وسكنا أنا والموسيقار القطري الراحل عبد العزيز ناصر والأستاذ عبد الله صادق في شارع المساحة بمنطقة الدقي بالقاهرة. كان بيتنا ملتقى الطلبة القطريين وبخاصة في المناسبات الوطنية والأعياد. وأتذكر كنا في العيد نعمل ولائم الذباح ويأتي الشباب ويتناولون طعام الغداء عندنا. ومرة قمنا بعمل عرضة في الشقة وانزعج الجيران واشتكوا منا. كانت الحياة في مصر بسيطة ورخيصة.

وكان المصريون يحبون العرب لأن وقتها كانت القومية العربية والشعور بالحرية. وعشنا حياة رفاهية لأن راتبنا كان 55 جنيها في الشهر. والدكتور في الجامعة يتقاضى راتبًا أقل منا حوالي 20 جنيها. كنا نذهب في مقهى فندق الشيراتون وكان لا يكلفنا كثيرًا. الطلاب القطريون يدرسون في مجالات مختلفة فهناك مثلا من يدرس الهندسة مثل المهندس راشد المناعي، وعبد الجليل الباكر يدرس الطب، وكان خليفة دعلوج الكبيسي يدرس القانون وعبد العزيز ناصر يدرس الموسيقى وسعد سعيد يدرس الطب تخصص عيون وغيرهم.

شهادة البكالوريوس بتقدير جيد جدًا

أنهيت دراسة ليسانس الآداب من جامعة الأزهر عام 1974 تخصص اللغة العربية بتقدير جيد جدًا وعدت للدوحة. وفي عام 1975 عينت معيدًا بكلية التربية جامعة قطر حتى عام 1978. ونظرًا لنشاطي أوكل لي رئيس جامعة قطر الدكتور محمد إبراهيم كاظم النشاط الطلابي وقد أديت مهمتي على أكمل وجه. بعد سنة عدت للقاهرة لتكملة رسالة الماجستير وكان عنوان رسالتي (الأدب القطري الحديث). لم تكن هناك مراجع.

اعتمدت على ما تم نشره في الصحافة المحلية وبعض المخطوطات القديمة في دار الكتب القطرية. وكنت أنقل المواد بالكتابة بخط يدي حيث لم يتواجد التصوير في تلك الفترة. وأنهيت الماجستير في الوقت المحدد عام 1978 بتقدير ممتاز من جامعة الأزهر. ثم توليت شؤون الطلاب وأمين مركز البحوث والدراسات، وعينت مدرسا مساعدًا من عام 1978 حتى 1981.

واصلت تكملة الدكتوراه وكان موضوع بحثي هو "النقد الأدبي الحديث في الخليج العربي"، من أجل ذلك تنقلت بين العراق التي استفدت من مكتباتها، والكويت التي مكثت بها 10 أيام اطلعت من خلالها على المراجع والدوريات والمجلات. كنت أجلس طوال اليوم في رابطة الأدباء الكويتية التي يرأسها الكاتب المسرحي محمد السريع الذي ساعدني. ولا أنسى الدكتور محمد الرميحي بجامعة الكويت. لقد وفرا لي جميع احتياجاتي وأتاحا لي الفرصة. كما كان لمكتبة السفارة الكويتية بالقاهرة دور كبير من خلال المعلومات في مجلة البعثة.

في البحرين استعنت بأقدم جريدة بحرينية، وهي جريدة البحرين التي وجدت فيها ضالتي من حيث المقالات وكان هناك صراع ثقافي بين النقاد والكتاب بالبحرين وبين الكتاب في المنطقة الشرقية وبخاصة السعودي "ابن الرومي" الذي انتقد الشاعر "المعاودة"، وهو رجل متفتح ومتحرر أكثر من الشاعر "المعاودة".

وقد واجهتني صعوبات في نقل المادة بسبب ضخامة المجلدات، وقد اتفقت مع تاجر عند باب البحرين عنده آلة تصوير وكنت أحمل المجلدات ونصورها بصعوبة حتى أنهيت مهمتي، وقد أنهيت الدكتوراه قبل المدة الزمنية المحددة لي، وحصلت عليها عام 1981م وعلى تقدير مرتبة الشرف الأولى من جامعة الأزهر.

ثم عينت مدرسا بقسم اللغة العربية (1981 حتى 1986) ثم تدرجت من أستاذ مساعد حتى وصلت إلى أستاذ عام 1993، وتوليت منصب عميد شؤون الطلاب (1988 حتى 1991)، وقد تقلدت منصب عميد كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة قطر خلال الفترة من (1991 حتى 1995) ثم توليت منصب نائب مدير جامعة قطر للبحوث وخدمة المجتمع.

السيرة الذاتية للشاعر أحمد يوسف الجابر

قمت بجمع ديوان الشاعر القطري أحمد بن يوسف الجابر وشاركني أستاذ بالجامعة هو الدكتور يحيى الجبوري. تعبت في إجراء البحث عن السيرة الذاتية بسبب عدم توافر معلومات، لذا قمت بإجراء مقابلة وتحقيق مع الشاعر في بيته، كنت أجلس معه ساعات طويلة وسجلت كل ما كنت أبحث عنه، كما زودني ببعض قصاصات الورق التي كتب عليها الأبيات مطبوعة على الآلة الكاتبة وبعضها بخط اليد، وسمعت بأن مؤلفا كويتيا ظهر له ديوان جديد للجابر لكن لم أطلع عليه.

وزير التربية والتعليم والثقافة

بقرار من حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، فقد تم تعييني وزيرًا للتربية والتعليم والثقافة بتاريخ 30/10/1996، وقبلها كان قد التقيت سموه عدة مرات وكان لديه تطلع كبير لمستقبل قطر والتطوير، وركز على التغيير للأفضل وأهمها في مجال التعليم. وكان سموه يهتم بتطوير كل المجالات.

وقد أصدر قرار بتكوين لجنة خاصة لعمل تقرير ودراسة عن وضع التعليم وكيفية تطوير التعليم وقد ترأست هذه اللجنة مع مجموعة من التربويين وأساتذة من الجامعة ومستشار من الديوان الأميري، واشتغلنا كثيرا في مجال التعليم وقدمنا دراسات ومجلدات لسموه تتعلق بالعملية التعليمية والتطوير بدءا من تغيير في المناهج وطرق التدريس وحتى نوعية المدرسين.

خلال تولي منصب وزير التربية والتعليم اجتهدنا من أجل العملية التعليمية وتطويرها للأفضل، وهذا احتاج منا جهدا كبيرا وصعوبة بالغة، لا أقول نجحنا بل نحن اجتهدنا وقدمنا الأفضل من أجل تطوير العملية التعليمية، لأن الوزارات الخدمية تحتاج لمتطلبات مختلفة وتتعامل مع فئات معينة خاصة أنك تطلب التغير للأفضل.

وكما تتعرف الدولة العميقة فيها تراكمات ثقافة سائدة في نظام معين، فإذا كنت تريد التغيير أو التطوير فأنك ستجد مقاومة عنيفة وقوية لأنها عاشت على نمط معين في التدريس وتأليف المناهج وطرق التدريس والإدارة. وستواجه صعوبات لأنك تتعامل مع أناس ليسوا عاديين تتغير أفكارهم بسهولة، بل مع مدرسين متعلمين ومحترفين أبناء المهنة يدافعون عن مصالحهم، وقد يكون ذلك بالمواجهة أو قد يكون من خلف الستار.

من مؤلفات د. محمد عبد الرحيم كافود

المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث

استلمت منصب رئيس المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، وكنت من قبل وزير الثقافة بسبب اندماجها مع وزارة التربية والتعليم، وطلبت فصل الثقافة وتكوين مجلس وطني وبالفعل تم ذلك لكي يكون لها قدر كبير من الاستقلالية، وتم تشكيل مجلس أمناء ومجلس إدارة، و قام بدور كبير في نشر الثقافة وعمل حراك ثقافي وأشعل الساحة الفنية ونتج عنه إقامة مهرجان سنوي كبير للثقافة منوع نشط الحركة الثقافية.

كانت هناك فرق شعبية من كل دول العالم للتطلع على فنونها، وفنون تشكيلية وندوات، ومحاضرات وطباعة كتب وتوزيعها، وحفلات غنائية وأمسيات شعرية وغيرها، كانت هناك خطة معينة موضوعة، وميزانية ضخمة ومدعومة وكان تكلفة المهرجان السنوي تبلغ حوالي 35 مليون ريال.

أهم مؤلفات الدكتور كافود

للدكتور محمد عبد الرحيم كافود أبحاث ودراسات ومؤلفات عديدة من أهمها:

الأدب القطري الحديث عام 1982. النقد الأدبي الحديث في الخليج العربي 1982. ديوان أحمد بن يوسف الجابر 1983. القصة القصيرة في قطر النشأة والتطور 1996. دراسات في الشعر العربي المعاصر في الخليج العربي 1994. الشعر العربي الحديث في قطر 1994. دراسات في المسرح القطري 1987. تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها 2014. اللغة العربية في الفضائيات 2014.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق