جولة جديدة من محادثات بريكست بدون آمال كبرى بإحراز تقدم

تقارير الخميس 09-11-2017 الساعة 3:36 م

تيريزا ماي
بروكسل - أ ف ب

استؤنفت المحادثات حول عملية بريكست، اليوم الخميس، في بروكسل بين الاتحاد الأوروبي وبريطانيا بدون آمال كبيرة بتحقيق اختراق ووسط أجواء من القلق إزاء الهشاشة المتزايدة لحكومة تيريزا ماي.

وستكون هذه الجولة السادسة التي تجري في مقر المفوضية الأوروبية مقتضبة حيث تنتهي الجمعة بمؤتمر صحفي مشترك بين كبير مفاوضي الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه ونظيره البريطاني ديفيد ديفيس.

وكان بارنييه حذر منذ الأربعاء في تغريدة من انه من الضروري "تحقيق تقدم أكبر على صعيد ثلاثة مواضيع رئيسية"، وأرفقها برسم بياني يشرح الشروط الأوروبية للموافقة على بدء المحادثات التجارية التي تطالب بها لندن بإلحاح.

المسائل الثلاث المعنية هي التسوية المالية الشائكة لبريكست ومصير حقوق الأوروبيين المقيمين في بريطانيا والبريطانيين المقيمين في الاتحاد الأوروبي والمقرر في أواخر مارس 2019 وتبعات خروج بريطانيا من التكتل على ايرلندا.

يشترط الاتحاد الأوروبي تحقيق "تقدم كاف" حول هذه الملفات لبدء التباحث مع لندن حول مرحلة انتقالية محتملة بعد بريكست كما ترغب بذلك ماي وحول مستقبل العلاقات التجارية بين الجانبين.

وكان الأوروبيون ذكروا بموقفهم خلال الاجتماع الأخير للمجلس الأوروبي في أكتوبر وارجأوا إلى القمة المقبلة المقررة في أواسط ديسمبر إمكان الإشارة إلى تقدم كاف من أجل إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات.

وقال دبلوماسي في الاتحاد الأوروبي إن "كل شيء جاهز اعتبارا من 1 يناير" لبدء المفاوضات التجارية.

وأضاف "لكن في حال عدم التوصل في نهاية نوفمبر أو الأسبوع الأول من ديسمبر إلى اتفاق" حول الأولويات الثلاث للدول ال27 فان "هذا يرجئ الأمور إلى فبراير أو مارس".

"لسنا بحاجة إلى خطابات"

وتابع هذا المصدر "لسنا بحاجة إلى خطابات بل إلى التزامات خطية من قبل البريطانيين"، مشددا على أن الجولة السادسة التي تبدأ الخميس ستكون "شفهية فقط" ولن تستمر سوى "يوم ونصف اليوم".

من جهتها، تعتبر الحكومة البريطانية أنها قامت بخطوة كبيرة عندما قدمت اقتراحات لضمان حقوق الأوروبيين الراغبين في البقاء في المملكة المتحدة بعد بريكست.

إلا أن مجموعة النواب الأوروبيين الذي يتابعون بريكست برئاسة الليبرالي غي فيرهوفشتات لفتت الأربعاء إلى ضرورة "حل مشاكل مهمة" في هذا الملف.

الخلاف الرئيسي الآخر يتعلق بقيمة الأموال التي يتوجب على بريطانيا سدادها للوفاء بالتزاماتها المالية إزاء الاتحاد الأوروبي.

وكان رئيس البرلمان الأوروبي انتونيو تاجاني أشار مؤخرا إلى أن الفاتورة تتراوح بين "50 و60 مليار" يورو مؤكدا للمرة الأولى تقديرات غير رسمية تم تداولها في بروكسل وندد ب"المبلغ الزهيد" الذي اقترحه لندن.

إلا أن الأوروبيين أرادوا رغم كل شيء القيام بمبادرة خلال قمتهم في أكتوبر ووافقوا على إطلاق "التحضيرات الداخلية" للمفاوضات حول العلاقة المستقبلية مع المملكة المتحدة.

وتباحث ممثلو الدول ال27 الأعضاء في الاتحاد الأوروبي في الموضوع للمرة الأولى خلال اجتماع الأربعاء في بروكسل.

ماي في وضع هش

يشدد مصدر دبلوماسي على أن الهدف هو "أن نكون مستعدين من اجل المضي قدما بشكل سريع" في حال تم تحقيق "تقدم كاف" في ديسمبر، لكن "ذلك لا يفرض أي حكم مسبق إطلاقا على المواضيع التي سيتم التباحث بشأنها"، مشددا على أن إطلاق المرحلة الثانية من المفاوضات لا تزال بعيدة المنال.

وتابع المصدر أن العمل التحضيري بين الدول ال27 حول العلاقة المستقبلية "لا يزال نظريا جدا"، طالما لم يكن الاتحاد راضيا عن المرحلة الأولى وطالما "ليس لدينا صورة واحدة عن طبيعة العلاقة المستقبلية التي تريدها لندن".

وما يزيد من تشاؤم الأوروبيين الهشاشة المتزايدة لماي مع أنهم قالوا إنهم يفضلون التفاوض مع "شريك أقوى".

وقال دبلوماسي من الاتحاد الأوروبي: "نحن قلقون بعض الشيء مما نشهده في الوقت الراهن في بريطانيا، نريد شريكا قويا في المفاوضات".

تعاني ماي من انقسامات داخلية حول شروط بريكست وما يزيد من هشاشة موقفها استقالة عضو جديد في حكومتها الأربعاء إثر لقاءات مع مسؤولين إسرائيليين غير مصرح عنها.

وتقدمت بريتي باتيل وزيرة التنمية الدولية البريطانية باستقالتها في نفس الأسبوع بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال في مطلع نوفمبر بسبب فضيحة تحرش جنسي تهز الطبقة السياسية وتهدد بإسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير.

من جانب آخر، خفضت المفوضية الأوروبية بشكل كبير الخميس توقعاتها للنمو في بريطانيا للعام 2017 مؤكدة على أن أجواء "القلق" المرتبطة ببريكست من شأنها أن تلقي بثقلها على الاستثمارات التي تقوم بها الشركات.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق