رئيس مجلس الإدارة : د. خالد بن ثاني آل ثاني

Al-sharq

رئيس التحرير: جابر سالم الحرمي

الشرق

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

مساحة إعلانية

التفكير العكسي

من أغرب الأسئلة التي قد تُطرح في اجتماع عصف ذهني لمناقشة خطة مشروع معينة؟ هو سؤال: كيف نضمن فشل المشروع؟ قد يبدو هذا السؤال ضد المنطق، لكنه في الواقع من أهم الأسئلة وأكثرها تأثيرًا في النتائج، ففي أحد الاجتماعات، طرح رجل أعمال هذا السؤال على فريقه، فتفاجأ الموظفون وظنوا أن التفكير يجب أن يتجه إلى النجاح لا الفشل، لكن بعد ساعة واحدة من النقاش، خرجوا بقائمة دقيقة تضم كل العوامل القادرة على تدمير المشروع، وبعد ذلك قلبوا هذه القائمة إلى معايير إيجابية، فتحولت إلى أفضل خطة عمل رأوها على الإطلاق هذه الفكرة تُسمى “التفكير العكسي”. يعمل الدماغ بطبيعته على توفير الجهد واستخدام الاختصارات، لذا عندما يواجه مشكلة يميل لاستخدام الحلول القديمة التي جربها سابقًا، من المنطقي ألا نعيد اختراع الحلول من جديد كل مرة، لكن مشكلة هذا النمط من التفكير أنه يحبسنا داخل نفس الدائرة ويجعلنا نصل أحيانًا إلى طرق مسدودة، لذلك يأتي دور التفكير العكسي الذي يبدأ من النهاية أو من السؤال المعاكس مثل: “ما الذي يجعل المشكلة أسوأ؟” أو “ما الذي يؤدي إلى الفشل؟”، ورغم أن هذا الأسلوب يبدو غريبًا في البداية، إلا أنه يفتح الباب أمام حلول مبتكرة وغير مألوفة. وكمثال واقعي، كان صاحب مطعم صغير يتساءل دائمًا لماذا لا يعود الزبائن إلى مطعمه رغم الإعلانات والعروض التي قدمها دون جدوى إلى أن جلس يومًا وسأل نفسه: “ما الذي يجعل شخصًا لا يعود إلى المطعم؟” فبدأ يعدد مع صديقه عوامل مثل: الأكل البارد، الطاولات غير المريحة، سوء التعامل، ضعف النظام، وغيرها، وبعد الحصول على قائمة طويلة من الأسباب المحتملة، بدأ صاحب المطعم بمعالجة هذه النقاط واحدة تلو الأخرى دون أن يخترع فكرة جديدة. اكتفى بإزالة كل ما يزعج الزبائن، فترتيب المطبخ، تبسيط القائمة، تدريب الموظفين وتحسين جودة الخدمة أدى إلى عودة الزبائن تلقائيًا. عندما نفكر بطريقة عادية يعتمد الدماغ على المسارات السهلة التي يعرفها منذ سنوات، ولذلك فإن عكس الاتجاه يجبره على رسم مسارات جديدة والتفكير من زوايا غير مألوفة (كالتفكير خارج الصندوق) نحن البشر غالبًا نعرف ما يجب أن نتجنبه أكثر مما نعرف ما يجب أن نفعله، كما أننا نتعلم من الأخطاء أكثر مما نتعلم من النجاحات، ولذلك البحث عن “الحل المثالي” مباشرة يخلق ضغطًا نفسيًا كبيرًا، أما التفكير في أسباب الفشل فيُحدث شعورًا بالراحة ويكشف المشكلات الحقيقية، ومن هذه الأريحية تنشأ الحلول الجيدة. يمكن تطبيق التفكير العكسي في مجالات متعددة. فالطالب بدل أن يسأل: “كيف أنجح في الاختبار؟” يسأل: “ما الذي يمنعني من الحصول على درجات عالية؟” وفي العمل قد يسأل المدير بدل: “كيف أحفز فريقي؟” سؤالًا مثل: “ما الذي يجعل الموظفين يكرهون عملهم؟” ومن خلال الإجابات يمكن معرفة ما يجب تجنّبه بدل السعي خلف أفكار مثالية مجردة. لا يحتاج الإنسان أن يكون عبقريًا لتطبيق هذه الطريقة، يكفي أن يستبدل الأسئلة التقليدية بأسئلة معاكسة، بدل: “كيف أكون أكثر إنتاجية؟” يسأل: “ما الذي يضيع وقتي يوميًا؟” وبدل: “كيف أوفر المال؟” يسأل: “على ماذا أصرف المال بلا فائدة؟” ثم تُكتب الإجابات وتُحول إلى حلول إيجابية، لتصبح خطة العمل واضحة ومبنية على تجنّب الأخطاء بدل مطاردة الحلول. منقول عن فلسفة المفكر الامريكي تشارلي مانجر أحد رجال الاعمال ومستثمر صانع النجاح في صناعة القرار وصاحب مقولة» أعكس دائما». خاطرة،،، الفكرة الجوهرية في التفكير العكسي هي أن نحدد الظلام قبل أن نبحث عن النور.

267

| 15 يناير 2026

لعنة الوعي المفرط!!

أحياناً وفي ظروف كثيرة يبدأ العقل بسرد التفاصيل والعيش بسجنها بدون أن ننتبه، فيبدأ الأمر بنعمة تبدو في ظاهرها قوة استثنائية: وعي مرتفع، قدرة على التحليل والفهم العميق، حساسية عالية للتفاصيل، وذكاء يلتقط ما يفوته الآخرون، لكن هذه النعمة، حين تتجاوز حدّها الطبيعي، تتحوّل بهدوء إلى عبء ثقيل ولعنة ترهق صاحبها وتقيده عن الحياة، العقل لا يهدأ، والتحليل لا يتوقف، وكل موقف بسيط يتحوّل إلى مساحة مفتوحة للاحتمالات، وكل كلمة تُقال تُفكك وتُعاد صياغتها في الذهن مرات لا تنتهي. الشخص الواعي أكثر من اللازم لا يعيش اللحظة كما هي، بل يشرحها لنفسه أثناء حدوثها لا يضحك فقط، بل يسأل لماذا ضحك، وما الذي يعنيه هذا الضحك، وكيف فُسِّر من الآخرين، يرى الحياة بدقة عالية جدًا، تفاصيل واضحة لدرجة مؤلمة، بينما يمرّ غيره بالمواقف نفسها بخفة وبساطة، كلمة عابرة قد تلاحقه أيامًا، ونظرة عادية قد تفتح بابًا طويلًا من الشكوك والتفسيرات، ليس لأنه ضعيف، بل لأن عقله يعمل بطاقة تفوق ما يتطلبه الموقف. ومع الوقت، يتحوّل هذا الوعي إلى آلة توقع لا ترحم. قبل أي خطوة، يبدأ العقل بعرض سيناريوهات الفشل واحدًا تلو الآخر، خسارة محتملة، إحراج، ندم، عزلة، أو انهيار يعيش الألم كاملًا قبل أن يحدث أي شيء في الواقع، وقد لا يحدث أصلا، وهنا يظهر الشلل التحليلي؛ تفكير مستمر بلا فعل، واستعداد دائم بلا حركة، وخوف من الخطأ أكبر من الرغبة في التجربة. كثيرًا ما يقف صاحب الوعي المفرط متسائلًا: كيف ينجح آخرون أقل تفكيرًا وأبسط رؤية؟ والجواب ليس في نقصهم، بل في بساطتهم، هؤلاء لا يرون كل المخاطر، فيتحرّكون لا يحللون كل الاحتمالات، فيخطئون ويتعلمون ويمضون، بينما يقف هو على الشاطئ يحسب سرعة الرياح وعمق الماء وزاوية القفز، يكون غيره قد قفز ووصل إلى الضفة الأخرى، وعيه الزائد يصبح قيده الأكبر، لا لأنه خطأ، بل لأنه لم يُضبط هذا النوع من الوعي، وتحول العلم الزائد إلى خوف وشعور الخوف يشل العقل عن التفكير الصحيح، والوعي الزائد لا يعزل الإنسان عن العالم فقط، بل يعزله عن الناس، فالعلاقات السطحية تصبح مرهقة بالنسبة له، والمجاملات مكشوفة، والابتسامات المصطنعة واضحة أكثر من اللازم وبدلاً من التعايش معها، يفضل أن يعيش وحيداً وسط الزحام، لا لغياب الآخرين، بل لأنه يرى ما وراء الأقنعة ولا يستطيع التفاعل معها بخفة وتجاهل، هو لا يفتقد الناس، بل يفتقد البساطة التي يتعاملون بها. الخروج من هذا السجن (سجن التفاصيل والوعي) لا يعني التخلي عن الذكاء أو إطفاء العقل، بل تعليمه متى يتوقف أحيانًا لا تحتاج إلى فهم كل شيء لتعيش، ولا إلى تحليل كل موقف لتتقدم، بعض الغموض ضروري، وبعض التجاهل صحي، وبعض البساطة حكمة لا ضعف، الوعي أداة عظيمة، لكنه إن لم يكن في يدك السيطرة عليه أصبح عبئاً عليك، فالحياة لا تُعاش بالعقل وحده، بل بالقلب والحركة والتجربة، وأحيانًا أن تكون أبسط قليلًا لا يعني أن تكون أقل فهمًا، بل أكثر قدرة على العيش. خاطرة،،، هناك مقوله تقول: إذا كان لك ذاكرة قوية وذكريات مريرة، فأنت من أشقى أهل الأرض !!، ففعلاً التجاهل والنسيان نعمة لا تُقدر بثمن.

285

| 09 يناير 2026

العزلة ترميم للروح

في عالم يتسارع كل يوم، يصبح الوقوف للحظة فعل مقاومة، وتغدو العزلة المؤقتة بعد الصدمات ضرورة نفسية أكثر منها رفاهية. تؤكد الدراسات الحديثة أن الانسحاب الهادئ والعزلة عقب المواقف المؤلمة يمنح الدماغ فرصة لإعادة ضبط توازنه وتنظيم العواطف المتكدسة، بينما يؤدي الحديث المفرط عن الألم إلى إعادة تنشيط مراكز التوتر وإطالة زمن المعاناة، وهو ما يُعرف في علم النفس بـ معالجة الصدمة بشكل زائد – Over-processing trauma. وفي دراسة أخرى، توصّل الباحثون إلى أن السكون الواعي والابتعاد عن التبرير المتكرر للآخرين يفعّلان أنظمة التنظيم الذاتي في الجسد، فيبدأ العقل في وضع الاستشفاء الطبيعي دون تدخل أو ضغط وأنه فن من فنون تهدئة الذات. ويتقاطع العلم هنا مع الوهج الروحي، إذ يبرز السياق القرآني صورة عميقة للسكينة في لحظة إنسانية بالغة القسوة: لحظة مريم عليها السلام بعد مخاض الألم، حين قيل لها: ﴿ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ الْبَشَرِ أَحَدًا فَقُولِي إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَٰنِ صَوْمًا فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنسِيًّا ﴾. هنا لا يُطلب منها المواجهة، ولا شرح ما لا يمكن شرحه، ولا الوقوف أمام ضجيج الناس، بل يُطلب منها الصمت كعبادة، وكحماية، وكمرحلة نقاهة للقلب. ثم يأتي توجيه آخر: ﴿ فَكُلِي وَاشْرَبِي وَقَرِّي عَيْنًا ﴾. فالآية بأكملها تُدرّب نفسياً على: فن تهدئة الذات بعد الصدمة، حين تتراكم عليك الأقدار الخارجة عن إرادتك! تذكّر أننا مأمورون أن نأكل ونشرب ثم نقوم ونواجه الناس، لأن الله أمرنا في البداية بتهدئة النفس داخليا والمحافظة على رباطة الجأش حتى بأصعب الظروف ومن ثم مواجهة العالم الخارجي. ويفسر علماء الدين ذلك بعمق فيقول ابن عاشور: في هذه الآية إشارة إلى أن الهدوء بعد الشدة من تمام شكر النعمة، ويقول القرطبي: أمرها الله بالأكل والشرب والقرّة ليكون ذلك تثبيتًا لقلبها بعد الاضطراب وألم المخاض وهي وحيدة تحت جذع النخلة. وكأن الله سبحانه وتعالي يقول لها ولنا جميعًا: الحياة لا تتوقف عند الألم، ولا تنتهي عند صدمة. تحرّكي، عودي، تنفّسي، كُلي، واشربي، فالشقاء الحقيقي هو أن ينهار الإنسان داخليًا بينما ما يزال قلبه قادرًا على النهوض. وقس على ذلك المواقف والصدمات النفسية التي تستلزم منا الثبات والهدوء للتوازن والشفاء، فاستعادة الهدوء ليست ضعفًا، بل اختيار واعٍ للطمأنينة على حساب الصراع الذي لا جدوى منه. خاطرة،،، أحيانًا لا نحتاج إلى بطل يأتي ليشفينا، ولا إلى كلمات كبيرة تعيد ترتيب فوضانا، أحيانًا نحتاج فقط إلى لحظات صمت وهدوء ونتعلم من القرآن الكريم في سورة مريم، أن القلب الذي نجا من الصدمة يستحق أن يعود للواقع خطوة خطوة ولو ببطء، فكل شيء سيعود لطبيعته فمهما طالت ظلمة الليل لابد من شروق الشمس ووضوح النهار.

972

| 20 نوفمبر 2025

ولا تنسوا الفضل بينكم... حتى في زمن الخصام

في عالم يتغير بسرعة وتذوب فيه القيم وسط ضجيج الخلافات والمصالح، تبقى عبارة القرآن الكريم: « ولا تنسوا الفضل بينكم إن الله بما تعملون بصير «. جاءت هذه الآية الكريمة في سياق الحديث عن الطلاق والحقوق الزوجية، لكن معناها يتجاوز هذا الإطار ليشمل كل تعامل إنساني، فهي تذكير من الله عز وجل بألا نغفل عن المعروف الذي كان بيننا، وألا تمحو الخلافات أو التقلبات في العلاقات آثار الخير والإحسان التي جرت من قبل. وتذكرنا الآية أيضا بجوهر الفضل وعدم جحود الإنسان وتذكر الفضل بالمعاملة الكريمة التي تفيض من القلب دون انتظار مقابل لأي شخص حولك سواء تعامل زوج، زوجة، صديق، زميل، أو حتى قريب...الخ، وهو خلق الأنبياء والأولياء، حين يختلف الناس أو يفترقون، يبقى الفضل هو المقياس الحقيقي للنضج الإنساني، لأن العدل يُعطي كل ذي حق حقه، أما الفضل فيعطي ما هو أكثر من الحق. ومن أجمل الامثلة الحياتية على الامتنان لمعنى الفضل بين الزوجين حين يطلق رجل زوجته بعد خلافات طويلة، لكنه حين يسأل عنها يقول: «كانت امرأة صالحة، أحسنت إليّ كثيرًا، وبيننا عشرة لا تُنسى.» وبين الأصدقاء كصديقين افترقا بعد سوء تفاهم، لكن أحدهما رأى الآخر في حاجة يوماً، فسارع بمساعدته دون تردد، لأنه تذكّر كم من مرة وقف معه في أيام الشدة، فلم يسمح للزعل أن يُنسيه سنوات المودة. وبين الأقارب والأهل حيث قد يختلف الأخوة حول الميراث أو الأمور العائلية لكن الأخ يقول: «مهما اختلفنا، هو أخي، له عليّ حق الدم والرحم» وهنا تجسيد لمعنى الفضل وعدم قطع لصلة الرحم حتى في ظل الزعل والمشاكل، وفي بيئة العمل فنعم الموظف الذي ترك مؤسسته بعد سوء فهم مع الإدارة، لكنه حين سُئل عن تجربته قال: «تعلمت الكثير منهم، وأقدّر ما قدموه لي» فهكذا يكون الوفاء حتى بعد الفراق المهني في أرقى صوره. فهؤلاء الذين لم ينسوا الفضل بل فهموا عمق الرسالة الإلهية وأن القلوب الراقية لا تنكر المعروف، ولا تُطفئ نور الأيام الجميلة بسبب لحظة غضب أو خلاف. ويؤثر تذكر المعاملة الطيبة أن يعيش الانسان بسلام داخلي، ويزرع الامتنان في القلب، أما من يتكبر وينسى الفضل، فيعيش في ضيق ومرارة لا تزول، لأنه يغلق الباب أمام الخير والعلاقات الصادقة. من أرقى صور الإيمان والإنسانية أن يتذكّر المرء الفضل حتى وهو غاضب، وأن لا يسمح لحرارة الزعل أن تحرق ما بناه من مودة وإحسان، فالخصومة لا تُبرّر نسيان المعروف، ولا تلغي جميل الأيام التي جمعت القلوب على الخير. حين نتذكر الفضل في أوقات الخلاف، نطفئ نار الكراهية ونحفظ لأنفسنا كرامة النفس وهدوء الضمير، لا شيء أنبل من أن تقول في غياب من خاصمك: “ قد اختلفنا، لكن لا أنكر خيره عليّ»، فهكذا يكون السمو، وهكذا تبنى المجتمعات على الرحمة والامتنان لا على الجفاء والتكبر. خاطرة،،، الفضل لا يُمحى بالزعل، والمواقف الجميلة لا تلغى بخلاف عابر، فحين نتأمل هذه الآية القصيرة، نجد أنها مدرسة كاملة في الأخلاق والرحمة والامتنان، فحين تختلف أو تفترق، تذكّر دائمًا: “قد كانت بيننا أيام من المودة والاحترام، ولن أنسى الفضل بيننا «، فالنفوس العظيمة هم من تحفظ الود حتى بعد الخلاف، وأن من ينكر الفضل يخسر إنسانيته. فلتكن قاعدتنا في كل العلاقات: «قد نختلف، ولكن لا أنكر خيرك، ولا أنسى فضلك».

561

| 09 أكتوبر 2025

الحكومة المارقة

تعرف كلمة مارق في اللغة العربية بأنه الشخص الماكر أو المنحرف والذي لا قيمة له، وهي تعنى الشخص المحتال الوغد غير الجدير بالثقة. والمارق المحتال هو شخص يتصف بالمراوغة والخداع، يتجاوز القوانين والقيم من أجل تحقيق مصالحه الشخصية على حساب الآخرين، يستغل ثقة الناس بمهارة في التلاعب بالكلمات والوعود، فيظهر بمظهر الملتزم أو الناصح، بينما يضمر نوايا الغش والاستغلال، وغالباً ما يترك خلفه ضحايا خاسرين وأزمات مالية أو اجتماعية، خطورة المارق المحتال لا تكمن فقط في سلوكه الفردي، بل في زعزعته لأسس الثقة داخل المجتمع، إذ يجعل الناس أكثر حذراً وأقل استعداداً للتعاون بعد كشف نواياه. وقد عبر سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، في كلمة أمام الجلسة الافتتاحية للجمعية العامة للأمم المتحدة في دورتها الثمانين التي عقدت بمقر المنظمة في نيويورك، في وصف يليق بالصهاينة الإسرائيليين الماكرين الخونة قائلاً «يزورون بلادنا ويخططون لقصفها، يفاوضون وفودا ويخططون لاغتيال أعضائها، من الصعب التعامل مع هذه الذهنية التي لا تحترم أبسط المبادئ في التعامل بين البشر، فتوقع تصرفات أصحابها يكاد يكون مستحيلا، أليس هذا هو تعريف الحكومة المارقة؟ لا يسعى طرف لاغتيال الوفد الذي يفاوضه إلا إذا كان هدفه إفشال المفاوضات، وما المفاوضات عنده إلا مواصلة للحرب بطرق أخرى، ووسيلة لتضليل الرأي العام الإسرائيلي «. وأشار سموه ايضا إلى أن إسرائيل محاطة بدول إما وقعت اتفاق سلام، أو ملتزمة بمبادرة السلام العربية. ولكنها لا تكتفي بالتسويات والهدن، حتى تلك القائمة على موازين قوى مختلة، بل تريد أن تفرض إرادتها على محيطها العربي. وكل من يعترض على ذلك هو في دعايتها إما إرهابي أو معاد للسامية، وهذا ما أصبح الرأي العام حتى في الدول الحليفة لإسرائيل يدركه ويرفضه، وها نحن نشهد نشوء حركة تضامن عالمية تشبه الحركة العالمية ضد نظام الفصل العنصري في القرن الماضي. خاطرة،،، قريباً سوف ينقلب السحر على الساحر، وكما دبرتم مكيدة غدر واغتيال سوف يتم وقوعكم في نفس الفخ ولكن ستكون الحفرة أعمق، فالشر دائماً يعود لأصحابه لو بعد حين، ومن يخطط بالأذى والمكر يدفع ثمن مكره في النهاية.

375

| 30 سبتمبر 2025

قطر ستبقى حرة تسمو بروح الأوفياء

ترأست دولتنا الحبيبة قطر اجتماع القمة العربية الإسلامية الطارئة في عاصمتنا الدوحة، وذلك لمناقشة ما حدث في بلادنا من اعتداء غادر اسفر عن استشهاد مواطن قطري يخدم في قوات الأمن الداخلي، وستة شهداء فلسطينيين. الاعتداء الغادر والجبان ما هو إلا بيان لحقيقة الإسرائيليين وبأنهم لا يريدون المفاوضات ولا يهمهم حتى أن يقتل أبناء شعبهم في سبيل السيطرة والهيمنة على العالم العربي وعلى الخليج ابتداء من فلسطين. وكما قال سيدي صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني في افتتاحه للقمة: (الحقيقة الثانية التي تتجلى أمام كل من لديه نظر هي أن من يعمل على نحو مثابر ومنهجي لاغتيال الطرف الذي يفاوضه، يقصد إفشال المفاوضات. وحين يدعي أن هدفه منها هو تحرير محتجزيه، فهذا يعني أن ادعاءه كاذب. فليس تحرير جنوده ومواطنيه من أولوياته، والمفاوضات عنده هي مجرد جزء من الحرب، تكتيك سياسي يرافق الحرب، ووسيلة لتعمية الرأي العام الإسرائيلي. فحين يضغط عليه رأيه العام يرسل وفدا للتفاوض، يفعل ذلك بيد، ويفشل المفاوضات باليد الأخرى. كان هذا أسلوبه حتى الآن. إذا كان وقف الحرب هو ثمن تحرير رهائنه، فهو لا يريدهم، ما يريده فعلا هو جعل غزة غير صالحة للعيش الإنساني تمهيدا لتهجير سكانها، إنه يروج لتنفيذ ما يسمى أرض إسرائيل الكاملة أو الكبرى، ويستغل فرصة الحرب لتوسيع المستوطنات وتغيير الوضع القائم في الحرم القدسي الشريف، والتضييق على السكان في الضفة الغربية ويخطط لعمليات ضم أجزاء منها، تعتقد حكومة إسرائيل أنها تضع العرب أمام وقائع جاهزة في كل مرة، ثم تتبعها بوقائع جديدة فينسون الجاهزة، ويفاوضون على الجديدة. سيسجل التاريخ العربي والإسلامي أنه في يوم 9 سبتمبر لعام 2025 تم هجوم إرهابي واعتداء غاشم على دولة قطر من قبل الصهاينة، وذلك بسبب استضافتها مفاوضات سلام بين طرفين لوقف إطلاق النار، ودخول مساعدات انسانية وتحرير الأسرى، ولكن تم الغدر والخيانة بخبث من أعدائنا، والتعدى على بلدنا بلد الدبلوماسية والمفاوضات السلمية. خاطرة،،، فلسطين ستبقى حرة وستظل القضية الفلسطينية قضية شرف ومبدأ لكل العرب والمسلمين بهدف تحريرها واستعادة القدس والمسجد الأقصى الشريف أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، فعدونا واحد إلى قيام الساعة، وكما قال سيدي سمو الأمير تميم بن حمد آل ثاني في خطابه « نتنياهو يحلم في أن تصبح المنطقة العربية منطقة نفوذ إسرائيلية وهذا وهم خطير «

342

| 18 سبتمبر 2025

الهجوم الإسرائيلي الغادر

الغَدر صفة مذمومة تضرب في صميم الثقة الإنسانية، فهي نقضٌ للعهد وخيانةٌ للأمانة بعد الاطمئنان، لا يقتصر أثرها على فرد بعينه، بل يتعدّى ليهدم جسور الثقة داخل المجتمعات، فيترك وراءه جروحاً نفسية عميقة وعداوات يصعب تجاوزها على مر الأزمان. وعلى الصعيد السياسي يعتبر ما فعله العدو الإسرائيلي من هجوم على دولتنا الحبيبة قطر خرقا صارخا وصريحا لكل القوانين الدولية، وتعديا على سلامة وأمن البلاد وزعزعة استقرارها، وتجاوزاً لأبسط المعايير الأخلاقية، فدولة قطر تسعى للسلام كدولة وسيطة تستضيف مفاوضات رسمية ومعلنة بحضور وفود من كل الجهات لتصل لحلول ومعاهدات ترضى جميع الأطراف، بهدف استمرار السلام ووقف الحرب وحقن الدماء، تتفاجأ بإرسال صواريخ لاستهداف الوفد الفلسطيني من الطرف الآخر في بلد الوساطة، فمن الذي هنا يدعى السلام في العلن، ويبطن الحرب في الخفاء، ويغدر باليد المساعدة التي امتدت له ! مثل عندما تكرم الضيف وتعزمه على العشاء في بيتك، فيرد لك الجميل بأن يقتلك، فهذا جزاء المعروف بالغدر والطعن بالظهر؟!. خاطرة،،، نحن في زمن تتشابك فيه المصالح وتتعاظم التحديات، وهذا الهجوم الإسرائيلي الغاشم، هو بداية إنذار حقيقي يهدد مستقبل الخليج بشكل خاص والعالم العربي بشكل عام، وهو رسالة من نتنياهو بأنه سيعيد تشكيل الشرق الأوسط وضمنها منطقة الخليج العربي، فالأمر يستدعى تضافر الجهود من أجل وحدة عربية عاجلة للحفاظ على آمن واستقرار المنطقة، والتعامل بحزم وشدة مع أي اختراق صهيوني متهور.

516

| 11 سبتمبر 2025

أخطر ما نخافه... لم يحدث أصلاً!!

في كثير من الأحيان، لا يكون ما نخشاه هو الواقع ذاته، بل الصورة التي يرسمها خيالنا عنه «فالوهم» بما يحمله من غموض وافتراضات، يملك قوة أكبر على تخويفنا من الحقيقة التي قد تكون، في نهاية المطاف، أقل فظاعة بكثير مما نتصوره. الإنسان بطبيعته يميل إلى ملء الفراغات التي لا يفهمها بتفسيرات قد تكون سوداوية أو متشائمة. فعندما لا نعرف، نخاف. وحين لا ندرك، نتخيل. وهذه المخيلة، في ظروف القلق والخوف، لا ترحم. بل تبني سيناريوهات مرعبة، تهدم فينا الشعور بالأمان، وتغرس جذور التوتر في تفاصيل حياتنا اليومية. مثل عندما تسمع صوتا في الظلام، سوف تخاف قبل أن تدرك مصدره، لربما قد تتخيل لصاً أو شبحاً، أو خطراً لربما حيوان معك في الغرفة، ولكن بمجرد أن أشعلت الضوء واكتشفت أنه مجرد تيار هواء حرك شيئاً خفيفاً، فإن مشاعر الخوف تزول فوراً مهما كانت مزعجة، فهي تحمل معها وضوحاً ومفسرة السبب الذي أصدره الصوت. ولعل من أبلغ الأمثلة على هذا الوهم، عند انتظار نتائج التحاليل الطبية. المريض حين ينتظر، يعيش في دوامة من الاحتمالات المرعبة. يوسوس بأسوأ الأمراض، ويتخيل أسوأ النتائج وأسوأ السيناريوهات، وكل هذا في عقله فقط. لكن ما إن تكشف الحقيقة، حتى وإن كانت موجعة، يهدأ قلبه لأنه صار يعرف من يواجه، ولم يعد يركض خلف شبح بلا ملامح. إن الوهم لا يملك ملامح واضحة، ولهذا يصعب الإمساك به أو التفاوض معه، إنه يتضخم في الخيال فيغذيه، ويتشعب ويستمد قوته من جهلنا أو من قلقنا أو من التجارب التي لم تروَ للنهاية، أما الحقيقة، فهي وإن بدت موجعة، إلا أنها تضعنا على أرض صلبة، وتمنحنا سلاحاً لمواجهة ما هو آت. وأسوأ ما في الوهم، أنه قد يمنعنا من اتخاذ قرارات مهمة، أو من خوض تجارب جديدة، أو من مصالحة أنفسنا، نخاف من نتائج لم تحدث بعد، نخاف من كلمات لم تقال، ونخاف من أشخاص لم نلتقِ بهم، فقط لأن خيالنا رسم لهم وجوها من الرعب، فالواقع مهما كان قاسياً، فهو يفتح أمامنا طريقاً للتفكير وايجاد الحلول، أما الوهم فهو يعيشنا في متاهة الخوف والضياع. خاطرة،،، تذكر دائماً أن الوهم يخوف أكثر من الحقيقة. لكن الحقيقة تحررنا، أما الوهم فيسجننا.

732

| 29 مايو 2025

الظروف قد تتغير فلا تقلل من شأن أحد

منذ ولادتنا وحتى لحظة رحيلنا، نحن في رحلة تغير مستمر. نكبر، نتعلم، نواجه التحديات، نفقد أشياء ونكسب أخرى. الأوقات الجميلة تمر، وكذلك الصعبة، والكل يشكل جزءاً من نضجنا وتكوين شخصياتنا. إن التغير لا يعني دائماً الخسارة، بل في كثير من الأحيان يحمل فرصاً جديدة، وتجارب ثرية، ودروساً لا تنسى. ونحن حياتنا اليومية كثيراً ما نحكم على الآخرين من خلال لحظة عابرة أو من مظهر خارجي، فنسارع في إصدار الأحكام أو التقليل من شأنهم، متناسين أن الظروف لا تدوم، وان الناس يتغيرون تماماً كما تتغير الأيام والليالي. والانسان لا يعرف بلحظاته، بل بتجربته الكاملة في الحياة الأرضية، ومن كان ضعيفاً اليوم، قد يصبح قوياً غداً، ومن كان فقيراً أو مهمشاً، قد يسطع نجمه ويحقق إنجازات لم تكن في الحسبان، لا أحد يبقى في نفس حاله إلى الأبد الزمن كفيل بأن يغير كل شيء، كل زاوية من زوايا الحياة، نجد أن الثبات ليس هو القاعدة، بل التغير هو الحقيقة الثابتة. تتبدل الأيام، وتتقلب القلوب، وتتحول الظروف من حال إلى حال. وهذا ليس عبثًا، بل سُنة من سُنن الله في خلقه، لقوله تعالي في الآية الكريمة (وتلك الأيام نداولها بين الناس). وتحضرني قصة لشاب يسكن في إحدى المدن الراقية، قرر حضور مزاد علني على لوحة فنية نادرة. حضر رجال الأعمال، والسياسيون، والمشاهير، والجميع كان متحمسًا للفوز باللوحة، التي قيل إن سعرها قد يتجاوز المليون. وقف شاب بسيط عند باب القاعة، يرتدي ملابس متواضعة، يبدو عليه الخجل والتردد. نظر إليه الحاضرون بازدراء، حتى إن أحدهم تمتم بسخرية: «واضح أنه دخل القاعة بالخطأ. هذه ليست سوقاً لبيع الخضار»، بدأ المزاد، وارتفعت الأسعار بسرعة، حتى وصلت إلى 800 ألف. وقبل أن يعلن المبلغ النهائي، رفع الشاب يده وقال بثقة: «مليون وخمسون ألفا». ساد الصمت. التفت الجميع بدهشة. همس أحدهم: «هل هذا جاد؟» أومأ المنظم برأسه وأكد أن المبلغ حقيقي، حيث قدم الشاب شيكاً مصدقاً باسم إحدى الشركات الكبرى. تبين لاحقاً أن هذا الشاب هو مالك الشركة التي رعت المعرض، وأنه اختار أن يحضر متخفياً، بلباس بسيط، ليرى كيف يتعامل الناس مع من يظنون أنه «لا شيء». وقبل أن يغادر، قال كلمة واحدة: «تعلمت أن المال يكسب، لكن الاحترام يمنح، فلا تكن فقيراً في أخلاقك، وأنت تملك كل شيء». خاطرة،،، الطيور تأكل النمل، وعندما تموت فإن النمل يأكلها. الظروف قد تتغير فلاتقلل من شأن أحد، فربما تكون اليوم قوياً ولكن تذكر الزمن أقوى منك!.

735

| 15 مايو 2025

رزقك في مكروه غيرك !!

أحيانا يكمن الخير في الشر أو في الشرور المحيطة بنا، وأنه ما يعد كارثة لأحد قد يكون فيه الخير لغيره، وقد يكون بشكل مباشر أو غير مباشر. وحين ننظر إلى تناقض المصالح بين الناس، نرى أن العالم لا يسير بعدالة دائما، فرب ضرر لأحد قد يكون فيه منفعة لشخص آخر وأنت مجرد سبب لوقوع هذا الضرر ليستفيد هو (قدره في ضررك). إن مثل القائل «إن الأمطار التي يلعنها البحارة هي ذاتها التي يصلّي المزارعون من أجلها» يجسد بوضوح فكرة التباين في وجهات النظر والاحتياجات بين الأفراد أو الفئات المختلفة في المجتمع. فالبحارة، على سبيل المثال، ينظرون إلى الأمطار كعائق يُعكر صفو عملهم، حيث يمكن أن تعطل الملاحة وتؤثر سلبًا على فرص صيد الأسماك، في الجهة المقابلة، نجد أن المزارعين يعتبرون الأمطار نعمة كبيرة، إذ تُسهم في ري محاصيلهم وتساعدهم في ضمان محصول وفير. هذا المثل يعكس فهماً عميقاً لحقيقة أن الحياة تجمع بين وجهات نظر متباينة، فكل فئة لها معاييرها الخاصة التي تحدد تجربتها مع الظواهر الطبيعية حيث ما قد يُعتبر تحديًا أو عائقًا للبعض، قد يكون في الوقت ذاته فرصة أو مصدر سعادة للآخرين، وبالتالي يُعد هذا المثل دعوة للتفكير في أهمية التعاطف والتفاهم مع احتياجات الآخرين، الإيمان بالقضاء والقدر بالخير والشر والإنسان مولود في هذه الحياة لأداء رسالة ما، ولربما ضرره يكون منفعة لغيره والعكس صحيح، وعند النظر والتحليل في واقع ظروف الحياة نقيسها حتى على مستوى الكوارث والحروب، ما تخسره بلد قد يعد مكسباً لبلد آخر، مثل تجارة الإعمار أو المنتجات وارتفاع أسعار الذهب وقت الحروب. خاطرة،،، ما يراه شخص أو مجموعة بأنه أذى أو ضرر، قد يراه غيرهم بأنه نعمة أو رحمة بحسب ظروفهم واحتياجاتهم.

405

| 08 مايو 2025

الحصان الميت

لماذا نصر على ما لا يجدى نفعاً !! نظرية الحصان الميت هي استعارة ساخرة تستخدم لوصف المواقف التي يصر فيها الأفراد أو المؤسسات على الاستمرار في فعل شيء ثبت فشله، أو في الاعتماد على طريقة لم تعد فعالة، بدلاً من الاعتراف بفشلها أو تغيير الاستراتيجية، حيث تقول النظرية باختصار: «إذا اكتشفت أنك تركب حصاناً ميتاً، فإن أفضل استراتيجية هي النزول عنه.» لكن بدلاً من ذلك، فإن بعض الناس أو المؤسسات قد يتبعون استراتيجيات غير منطقية مثل: شراء سرج أفضل للحصان الميت، أو يرى البعض الحل في تعيين لجنة لدراسة أسباب موت الحصان، وأن مقارنة الحصان الميت بأحصنة ميتة أخرى ناجحة في الماضي. مثلا في إقناع أنفسهم بأن الحصان لم يمت بل «يأخذ استراحة»، أو حتى إعادة هيكلة الفريق حول الحصان الميت!، وتستخدم هذه النظرية في الادارة والقيادة، السياسة التعليم،، المشاريع التقنية، وغيرها العديد من المجالات التي تتطلب اتخاذ قرارات استراتيجية، أمثلة على شركات تستخدم هذه النظرية مثال نوكيا والهواتف الذكية الوضع: نوكيا كانت رائدة سوق الهواتف، لكنها تأخرت في التحول لأنظمة تشغيل حديثة (مثل أندرويد)، وكانت ردة الفعل: استمرت في استخدام نظامها القديم رغم ظهور علامات واضحة أن السوق يتغير، السلوك الخاطئ: الإصرار على القديم بحجة أنه ناجح سابقًا. فالمقصود هنا بالحصان الميت: النظام القديم للسلوك الخاطئ: ووضع مبررات ب «هكذا تعودنا» أو «التغيير صعب» بدلاً من التحديث والتطوير. وتقاس النظرية ايضا على الجانب الاجتماعي والتعامل مع العلاقات اليومية مثل الاستمرار في علاقة فاشلة (علاقة حب أو صداقة ) حيث تكون علاقة بدون هدف ومؤذية وميتة عاطفياً، ولكن يكون السلوك بأننى لا استطيع تركه فهي تستنزفه نفسياً بالاستمرار بدون تحديد جوانب الاستفادة وجوانب الخسارة جراء هذه العلاقة. خاطرة،،، نظرية الحصان الميت تطرح سؤالاً وجودياً في عالم القرارات: هل نمتلك الشجاعة الكافية لننزل عن الحصان، مهما كانت الذكريات أو الاستثمارات؟ أم أننا سنظل نربت عليه، متأملين أن ينهض من الموت؟ النجاح الحقيقي يكمن أحيانًا في الانسحاب الذكي، لا في الإصرار الأعمى.

606

| 24 أبريل 2025

إننا لا ننتظر المستقبل ليحدث بل نصنعه!!

من أقوال صاحبة السمو الشيخة موزا بنت ناصر رئيس مجلس إدارة مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع، في ذكرى تأسيس المؤسسة الثلاثين، وهذا دليل على رؤية حكيمة وثاقبة لصناعة مستقبل جيل عظيم على مدى هذه السنوات الطوال، فالانتظار والقناعة هي ضعف ولكن الرغبة في التطوير وصناعة بدائل جديدة هي القوة بحد ذاتها. وتذكر سموها قائلة: «إنه لولا دعم الأمير الوالد الشيخ حمد ما كان لنا اليوم أن نحتفل بذكرى التأسيس حيث آمن سموه بعمل المؤسسة وحرص على دعم مسيرتها». وهنا تؤكد أن البدايات الجديدة دائما تكون صعبة وأن الطريق إلى مؤسسة قطر لم تكن سالكة ومعبدة وأنهم واجهوا صعوبات جمة، ولكن الإرادة القوية تتخطى الصعاب، والإيمان العميق بأهمية التعليم ودوره في الاستثمار الأفضل للإنسان يولد الإبداع والابتكار، وكما قال الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني في حفل التأسيس: «نحتفل اليوم بحدث يفوق في أهميته أي مشروع صناعي أو اقتصادي مهما كان حجمه، إنه في الواقع الركيزة والأساس الذي سيكفل نجاح أي مشروع مستقبلي آخر»، بمعنى إذا نجح التعليم ستنجح باقي المشاريع مهما كان نوعها، فالتعليم نور يفتح الآفاق لتدفق كل الأفكار والمشاريع. وذكرت أيضا سموها في حفل التأسيس: «إن كل إنجاز كبير في العالم وعلى جميع المستويات يبدأ بحلم، وها نحن نحتفل بيوم ميلادِ الحلم المجسد وقد بلغ ثلاثين عاماً، وأعني مؤسسةَ قطر في عنفوان شبابها، وقد تفوقت على نفسها وتجاوزت التحديات وجادت بما لم يفعله سواها، وهي الآن إطار نوعي للابتكار في التربية والتعليم والبحث العلمي وتنمية المجتمع والثقافة والصحة وكل ما يوصل المعرفة ويخرج أجيالاً جديدةً قادرة على حجز موقع مشرف لقطر في خريطة المستقبل». خاطرة،،، الأسرة هي نواة المجتمع فإذا صلحت أنتجت جيلاً مثقفاً فائق العطاء، وكما قال الشاعر حافظ إبراهيم في قصيدة العلم والأخلاق: «الأمُ مدرسةٌ إذا أعددتها… أعدت شعباً طيب الأعراق». فشكرأ لكم من القلب للأم العظيمة الشيخة موزا بنت ناصر والأب العظيم مؤسس قطر الحديثة الشيخ حمد على كل ما قدمتموه لنا لصناعة قطر اليوم، أطال الله في أعماركم ومتعكم بالصحة والعافية.

831

| 13 فبراير 2025

alsharq
ما بين ضفتي الخليج

في صباح أحد أيام أكتوبر 1973 توقفت إشارات...

10401

| 06 أبريل 2026

alsharq
القشرة اللامعة.. وهم المعرفة السطحية

في ظل الإيقاع السريع المحموم لهذا العصر، تلاشت...

3186

| 05 أبريل 2026

alsharq
الأعمال المحظورة على الموظفين

إن تعيين الموظف بجهة إدارية أو حكومية يستلزم...

1542

| 06 أبريل 2026

alsharq
من لفتة كريمة.. إلى أثر لا يُنسى

في مشهد يعكس عمق الرؤية وسمو الاهتمام بالإنسان،...

1011

| 06 أبريل 2026

alsharq
على أرض صلبة

في عالمٍ تموج فيه الأزمات، وتتعثر فيه الدول...

795

| 08 أبريل 2026

alsharq
حضانات مقار العمل.. رؤية تنظيمية

منذ سنوات والحديث مستمر في مجالسنا ومؤسساتنا الإعلامية...

684

| 08 أبريل 2026

alsharq
هل المتلقي سقط سهواً؟ نحو إعلام أزمات في قطر يفهم جمهوره

حين تضرب الأزمة، يتحرك الإعلام. تُفتح غرف الأخبار،...

669

| 09 أبريل 2026

alsharq
قل لي ماذا حققت؟ سأقول لك من انتصر

في الحروب الكبرى، لا يكون السؤال الأهم: من...

615

| 10 أبريل 2026

alsharq
غادر.. بكرامتك!

التجاوز ليس ضعفًا كما يُظن، بل مهارة نجاةٍ...

597

| 06 أبريل 2026

alsharq
الخطأ النووي

في مقال سابق أحبائي القراء كتبت عن موت...

582

| 05 أبريل 2026

alsharq
حلم المشروع الذي تمنيت ألا ينتهي

في ليلة من ليالي رابع أيام عيد الفطر،...

564

| 05 أبريل 2026

alsharq
تدابير..

((يُدَبِّرُ الْأَمْرَ)) فكم في تدابير الله من عبرة!...

492

| 09 أبريل 2026

أخبار محلية