الدفاع المدني حد من الخسائر.. والمتطوعون حضروا من كل مكان وتكفلوا بإيواء مابقي منها.. النيران تلتهم أول مزرعة فندقيه لحماية الحيوانات في الدولة
2009-09-06
سعيد الصوفي:
التهمت النيران ظهر الخميس الماضي الجزء الاكبر من أول مزرعة فندقيه خاصة برعاية الحيوانات في الدولة. وأتت السنة اللهب التي زاد من شدتها وقوتها الاجواء الحارة الى جانب أن معظم تلك الاجزاء المتضررة مصنوعة من الاخشاب،حيث أتت السنة اللهب المتطايرة على عدد من الاقسام التي كانت تعج بالكلاب والقطط مما أدى الى احتراق بعضها بعد أن لم يتمكن العاملون في المزرعة من الوصول اليها وفتح الابواب لها حتى تخرج حيث كانت النيران سريعة الانتشار مما حال دون الوصول اليها في الوقت المناسب.هذا وقد هرعت الى مكان الحادث دوريات الشرطة وعدد من سيارات الاطفائيه التابعة للقسم المركزي باطفائية الريان الى جانب سيارات الاسعاف ودوريات أمنية مختلفة،أضافة الى حضور عشرات المتطوعين المهتمين برعاية هذه الحيوانات الذين ترك معظمهم أعمالهم وحضروا لتقديم المساعدة في عملية انقاذ ما تبقى والسيطرة على تلك الحيوانات خاصة الكلاب منها حيث انتشرت في المكان بعد فتح الابواب لها وأخذت تتشابك فيما بينها نتيجة اصابتها بالخوف والذعر بعد شعورها بالنيران تقترب منها وهي في الاقفاص لا تستطيع الخروج وكسر الحواجز. وكانت النيران حسب بعض العاملين في المكان قد نتجت عن تماس كهربائي في أحد الاجنحة وسرعان ما امتدت الى بقية الاقسام وقاموا على أثرها بفك الاقفاص الباقية لتتمكن الحيوانات الباقية من الهرب وهو ما حدث بالفعل أذ أن بعضها هرب لمسافات بعيدة بعد أن عج المكان الهادئ والواقع في مزرعة على أطراف مدينة معيذر بأصوات السيارات وتدافع الحاضرين الى جانب الخوف من حرارة النيران علما أن هذه الحيوانات تتمتع بحساسية عالية ضد الاخطار وهذا ما ثبت في كثير من الكوارث الطبيعيه كتسونامي التي ضربت أجزاء واسعة من شرق آسيا وتبين أن الكثير من هذه المخلوقات قد هربت الى أعالي الجبال بوقت كاف قبل أن تصل الامواج الى الشاطئ وتقتلع الحجر والبشر على حد سواء.وهو ما حدث في المزرعه حيث كانت الكلاب تهرب بالاتجاه الصحيح بعيدا عن مكان الخطر ولم يحاول أحدها القفز فوق الحواجز في صورة تعد أكثر تنظيما مما نشاهده حين يتعرض بعض الناس لذات الخطر اذ تكون نتائج التدافع غير المنظم أكثر من الخطر ذاته.
تناقض غريب
بعد حضور عدد من المتطوعين وغالبيتهم العظمى من جنسيات غربيه أخذت بعض النسوة يبكين بعد علمهن باحتراق بعض القطط وفقد عدد من الكلاب وقد زاد من غضب بعضهن أن وجدن معظم الحاضرين بمن فيهم طاقم الاسعاف يتفرجون على الموقف دون فعل أي شيء يذكر حيث كان الموقف حسبما يعتقد المتفرجون لا يستدعي الا السيطرة على النيران وهو ما قام به رجال الاطفاء على أكمل وجه أو مساعدة من يكون قد تضرر من العاملين،الا أن الامر كان مختلفا بالنسبة للمتطوعين خاصة النساء اللاتي حضر بعضهن مع كامل أفراد الاسرة حيث أخذن يصرخن بالحاضرين لتقديم المساعدة للسيطرة على الحيوانات التي أخذت تتشابك فيما بينها وكان الامر بالنسبة لهؤلاء المتطوعات أشبه بانقاذ البشر حين يتعرضون لذات الخطر الا أن هذا الاعتقاد على ما يبدو لم يكن مقنعا لمعظم الحضور الذين استمروا في متابعة الفرجة حتى حضر المتطوعون تباعا ومن ثم تمت السيطرة على الوضع بشكل كامل خلال ساعتين من العمل الدؤوب الذي قام به أولئك المتطوعون.
موقف انساني
هذا وقدعمل المتطوعون بعد سيطرة رجال الاطفاء على الوضع واخماد النيران عملوا على وضع خطة لترتيب الاوضاع حيث تم جرد محتويات المزرعه ثم ربط الكلاب الى الاشجار حتى لا تهرب أو تشتبك فيما بينها حيث كانت تهيج في المكان ومنها ماقد يكون خطرا للغاية واذا ما وصل الى الاحياء السكنية القريبة كان سيثير الكثير من الرعب لدى السكان ولذلك عمدوا الى ربط كل ما تمكنوا من الوصول اليه، وقد أحضر عدد من المتطوعين الذين حضر بعضهم بكامل أفراد الاسرة أحضروا معهم المياه ومواد أخرى لتقديمها للمشاركين الذين كانوا يعملون في أجواء حارة اضافة لاغاثة الكلاب التي كان معظمها يلهث من العطش الشديد. وهذا لاشك كان عملا انسانيا رائعا خاصة وأن مثل هذه المخلوقات تستحق الرأفة والرحمة فكيف وهي تواجه الموت حرقا فلاشك أن انقاذها يعد انقاذا لانفس تستحق الحياة وهذا الامر حث عليه ديننا الاسلامي الحنيف الذي يحرم على المسلم التعرض لاي حيوان بالاذى أو التعذيب تحت اي ظرف. وهو ما يخالفه البعض من خلال الاعتداء على بعض هذه المخلوقات الضعيفة والتمثيل بها أحيانا أخرى.
لنتعلم من بعض
وما يثيرالاعجاب حقا وأنا اتابع على مدار ساعتين مجريات العمل الذي يقوم به المتطوعون هو خطة العمل التي قاموا بتنفيذها بدوافع شخصية وبهدف انقاذ تلك المخلوقات الضعيفة وكان من المتطوعين المهندس والطبيب والمدير ورجل الاعمال والمدرس أو المدرسة وبعض الطلاب حيث عملوا على حصر الموجودات ثم ارسال مجموعة منهم للبحث حول المنطقة حتى يتم التأكد من عدم هروب كلاب أوقطط قد تكون هربت في بداية الحريق وبعد الانتهاء من تلك المرحلة حينها كان قد وصل عدد كبير من المتطوعين الذين استمر توافدهم على المكان ويخيل لمن يشاهدهم حينها أن هناك حفلا رسميا كبيرا تمت دعوتهم اليه الا ان الحقيقة أنهم حضروا ليقوم كل واحد منهم بأخذ مايريد من الكلاب أو القطط التي بقيت على قيد الحياة لان المكان بحاجة الى ترميم قبل أعادتها اليه مرة أخرى، وبالفعل فمن عدد يقارب 200 كلب وعدد قليل من أنواع أخرى قام كل متطوع بأخذ العدد الذي يناسبه الى بيته وتم توفير ملاجئ امنة لكل من بقي من نزلاء المزرعة الفندقية خلال ساعات قليلة وقد أثار هذا الامر لدي وأعتقد أن الكثيرين يشاركونني الرأي أثار الاعجاب حيث تم حل مشكلة تلك المخلوقات اللطيفة خلال ساعة وتم تأمين المسكن والمأكل والمشرب لها من قبل المتطوعين، وتمنيت لو أن الامر ذاته تتعلم منه بعض الدول التي يتعرض فيها بعض البشر للكوارث الطبيعية ويبقون في العراء لسنوات ولا أحد يمد يد العون لهم ولا يلقي لهم أحد بالا مهما طال أمد معاناتهم الانسانية وما حدث نتعلم منه والناس يتعلمون من بعضهم البعض.
شيء منكر!!
وجدت بعض علامات الدهشة تعتلي وجوه بعض من حضروا وكانت الدهشة من سعي المتطوعين لانقاذ الكلاب وكأن ذلك شيء منكر أو خارج عن العرف الانساني ولكن بالرجوع الى تراثنا الاسلامي نجد أن هناك ما هو أعجب وأغرب في مجال التعامل الانساني مع كافة المخلوقات هذا وقد بلغ المسلمون في الرفق بالحيوان حدًا لا يكاد يُتصور، حتى إن عدي بن حاتم رضي الله عنه كان يفت الخبز للنمل ويقول: (إنهن جارات ولهن حق!!)
وكان الإمام أبو إسحاق الشيرازي وهو من أئمة الشافعية في القرن الخامس الهجري يمشي في طريق يرافقه فيه بعض أصحابه، فعرض لهما كلب فزجره رفيق الإمام، فنهاه الإمام وقال: أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك. بل وتذكر لنا كتب التاريخ أن خلفاء المسلمين كانوا ينشرون خطابات عامة على الشعب يوصونهم بالرفق بالحيوان، ومنع الأذى والإضرار به،ويذكر عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أنه نهى عن ركض الفرس إلا لحاجة، وأنه كتب إلى صاحب السكك أن لا يحملوا أحدًا بلجام ثقيل، ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة، وكتب إلى واليه بمصر: أنه بلغني أن بمصر إبلاً نقالات يحمل على البعير منها ألف رطل فإذا أتاك كتابي هذا فلا أعرفن أنه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل.
لاتستغربوا
وفي هذا الجانب فقد عرفت الحضارة الإسلامية منذ ابن البيطار (من أطباء القرن السابع الهجري)، أوقافًا خاصة لتطبيب الحيوانات المريضة، وأوقافًا لرعي الحيوانات المسنة.. ومن أوقاف دمشق كان هناك وقف للقطط تأكل منه وترعى، وتنام فيه!.. حتى إنه كان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط السمينة التي كان يقدَّم لها الطعام، وهي مقيمة لا تتحرك فأي أخلاق هذه.
وقد كان للحيوانات على اختلافها نصيب كبير في المؤسسات الاجتماعية الإسلامية وأوقاف خاصة لتطبيب الحيوانات المريضة، وأوقاف لرعي الحيوانات المسنة، ومن أوقاف دمشق كان هناك وقف للقطط تأكل منه وترعى، وتنام فيه!.. حتى إنه كان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط السمينة التي كان يقدَّم لها الطعام، وهي مقيمة لا تتحرك ومن هنا يبدو لنا كم كان لهذه الحضارة العظيمة من دور عظيم في حماية كل نفس مهما تكن والتي تضمنت وحرصت على إعطاء الحيوان حقه، والاهتمام به، والرفق في التعامل معه وهذه الاخلاق الرحيمه يبدو أن الكثيرين لم يعرفوها حيث يقومون بالتعامل بوحشية مع الحيوانات ومنها الكلاب حيث يتم التلاعب فيها والتمثيل بها وهو ما تحرمه شريعتنا السمحاء وتنكر كل تصرف أو خلق يؤذي الحيوان.
التهمت النيران ظهر الخميس الماضي الجزء الاكبر من أول مزرعة فندقيه خاصة برعاية الحيوانات في الدولة. وأتت السنة اللهب التي زاد من شدتها وقوتها الاجواء الحارة الى جانب أن معظم تلك الاجزاء المتضررة مصنوعة من الاخشاب،حيث أتت السنة اللهب المتطايرة على عدد من الاقسام التي كانت تعج بالكلاب والقطط مما أدى الى احتراق بعضها بعد أن لم يتمكن العاملون في المزرعة من الوصول اليها وفتح الابواب لها حتى تخرج حيث كانت النيران سريعة الانتشار مما حال دون الوصول اليها في الوقت المناسب.هذا وقد هرعت الى مكان الحادث دوريات الشرطة وعدد من سيارات الاطفائيه التابعة للقسم المركزي باطفائية الريان الى جانب سيارات الاسعاف ودوريات أمنية مختلفة،أضافة الى حضور عشرات المتطوعين المهتمين برعاية هذه الحيوانات الذين ترك معظمهم أعمالهم وحضروا لتقديم المساعدة في عملية انقاذ ما تبقى والسيطرة على تلك الحيوانات خاصة الكلاب منها حيث انتشرت في المكان بعد فتح الابواب لها وأخذت تتشابك فيما بينها نتيجة اصابتها بالخوف والذعر بعد شعورها بالنيران تقترب منها وهي في الاقفاص لا تستطيع الخروج وكسر الحواجز. وكانت النيران حسب بعض العاملين في المكان قد نتجت عن تماس كهربائي في أحد الاجنحة وسرعان ما امتدت الى بقية الاقسام وقاموا على أثرها بفك الاقفاص الباقية لتتمكن الحيوانات الباقية من الهرب وهو ما حدث بالفعل أذ أن بعضها هرب لمسافات بعيدة بعد أن عج المكان الهادئ والواقع في مزرعة على أطراف مدينة معيذر بأصوات السيارات وتدافع الحاضرين الى جانب الخوف من حرارة النيران علما أن هذه الحيوانات تتمتع بحساسية عالية ضد الاخطار وهذا ما ثبت في كثير من الكوارث الطبيعيه كتسونامي التي ضربت أجزاء واسعة من شرق آسيا وتبين أن الكثير من هذه المخلوقات قد هربت الى أعالي الجبال بوقت كاف قبل أن تصل الامواج الى الشاطئ وتقتلع الحجر والبشر على حد سواء.وهو ما حدث في المزرعه حيث كانت الكلاب تهرب بالاتجاه الصحيح بعيدا عن مكان الخطر ولم يحاول أحدها القفز فوق الحواجز في صورة تعد أكثر تنظيما مما نشاهده حين يتعرض بعض الناس لذات الخطر اذ تكون نتائج التدافع غير المنظم أكثر من الخطر ذاته.
تناقض غريب
بعد حضور عدد من المتطوعين وغالبيتهم العظمى من جنسيات غربيه أخذت بعض النسوة يبكين بعد علمهن باحتراق بعض القطط وفقد عدد من الكلاب وقد زاد من غضب بعضهن أن وجدن معظم الحاضرين بمن فيهم طاقم الاسعاف يتفرجون على الموقف دون فعل أي شيء يذكر حيث كان الموقف حسبما يعتقد المتفرجون لا يستدعي الا السيطرة على النيران وهو ما قام به رجال الاطفاء على أكمل وجه أو مساعدة من يكون قد تضرر من العاملين،الا أن الامر كان مختلفا بالنسبة للمتطوعين خاصة النساء اللاتي حضر بعضهن مع كامل أفراد الاسرة حيث أخذن يصرخن بالحاضرين لتقديم المساعدة للسيطرة على الحيوانات التي أخذت تتشابك فيما بينها وكان الامر بالنسبة لهؤلاء المتطوعات أشبه بانقاذ البشر حين يتعرضون لذات الخطر الا أن هذا الاعتقاد على ما يبدو لم يكن مقنعا لمعظم الحضور الذين استمروا في متابعة الفرجة حتى حضر المتطوعون تباعا ومن ثم تمت السيطرة على الوضع بشكل كامل خلال ساعتين من العمل الدؤوب الذي قام به أولئك المتطوعون.
موقف انساني
هذا وقدعمل المتطوعون بعد سيطرة رجال الاطفاء على الوضع واخماد النيران عملوا على وضع خطة لترتيب الاوضاع حيث تم جرد محتويات المزرعه ثم ربط الكلاب الى الاشجار حتى لا تهرب أو تشتبك فيما بينها حيث كانت تهيج في المكان ومنها ماقد يكون خطرا للغاية واذا ما وصل الى الاحياء السكنية القريبة كان سيثير الكثير من الرعب لدى السكان ولذلك عمدوا الى ربط كل ما تمكنوا من الوصول اليه، وقد أحضر عدد من المتطوعين الذين حضر بعضهم بكامل أفراد الاسرة أحضروا معهم المياه ومواد أخرى لتقديمها للمشاركين الذين كانوا يعملون في أجواء حارة اضافة لاغاثة الكلاب التي كان معظمها يلهث من العطش الشديد. وهذا لاشك كان عملا انسانيا رائعا خاصة وأن مثل هذه المخلوقات تستحق الرأفة والرحمة فكيف وهي تواجه الموت حرقا فلاشك أن انقاذها يعد انقاذا لانفس تستحق الحياة وهذا الامر حث عليه ديننا الاسلامي الحنيف الذي يحرم على المسلم التعرض لاي حيوان بالاذى أو التعذيب تحت اي ظرف. وهو ما يخالفه البعض من خلال الاعتداء على بعض هذه المخلوقات الضعيفة والتمثيل بها أحيانا أخرى.
لنتعلم من بعض
وما يثيرالاعجاب حقا وأنا اتابع على مدار ساعتين مجريات العمل الذي يقوم به المتطوعون هو خطة العمل التي قاموا بتنفيذها بدوافع شخصية وبهدف انقاذ تلك المخلوقات الضعيفة وكان من المتطوعين المهندس والطبيب والمدير ورجل الاعمال والمدرس أو المدرسة وبعض الطلاب حيث عملوا على حصر الموجودات ثم ارسال مجموعة منهم للبحث حول المنطقة حتى يتم التأكد من عدم هروب كلاب أوقطط قد تكون هربت في بداية الحريق وبعد الانتهاء من تلك المرحلة حينها كان قد وصل عدد كبير من المتطوعين الذين استمر توافدهم على المكان ويخيل لمن يشاهدهم حينها أن هناك حفلا رسميا كبيرا تمت دعوتهم اليه الا ان الحقيقة أنهم حضروا ليقوم كل واحد منهم بأخذ مايريد من الكلاب أو القطط التي بقيت على قيد الحياة لان المكان بحاجة الى ترميم قبل أعادتها اليه مرة أخرى، وبالفعل فمن عدد يقارب 200 كلب وعدد قليل من أنواع أخرى قام كل متطوع بأخذ العدد الذي يناسبه الى بيته وتم توفير ملاجئ امنة لكل من بقي من نزلاء المزرعة الفندقية خلال ساعات قليلة وقد أثار هذا الامر لدي وأعتقد أن الكثيرين يشاركونني الرأي أثار الاعجاب حيث تم حل مشكلة تلك المخلوقات اللطيفة خلال ساعة وتم تأمين المسكن والمأكل والمشرب لها من قبل المتطوعين، وتمنيت لو أن الامر ذاته تتعلم منه بعض الدول التي يتعرض فيها بعض البشر للكوارث الطبيعية ويبقون في العراء لسنوات ولا أحد يمد يد العون لهم ولا يلقي لهم أحد بالا مهما طال أمد معاناتهم الانسانية وما حدث نتعلم منه والناس يتعلمون من بعضهم البعض.
شيء منكر!!
وجدت بعض علامات الدهشة تعتلي وجوه بعض من حضروا وكانت الدهشة من سعي المتطوعين لانقاذ الكلاب وكأن ذلك شيء منكر أو خارج عن العرف الانساني ولكن بالرجوع الى تراثنا الاسلامي نجد أن هناك ما هو أعجب وأغرب في مجال التعامل الانساني مع كافة المخلوقات هذا وقد بلغ المسلمون في الرفق بالحيوان حدًا لا يكاد يُتصور، حتى إن عدي بن حاتم رضي الله عنه كان يفت الخبز للنمل ويقول: (إنهن جارات ولهن حق!!)
وكان الإمام أبو إسحاق الشيرازي وهو من أئمة الشافعية في القرن الخامس الهجري يمشي في طريق يرافقه فيه بعض أصحابه، فعرض لهما كلب فزجره رفيق الإمام، فنهاه الإمام وقال: أما علمت أن الطريق بيني وبينه مشترك. بل وتذكر لنا كتب التاريخ أن خلفاء المسلمين كانوا ينشرون خطابات عامة على الشعب يوصونهم بالرفق بالحيوان، ومنع الأذى والإضرار به،ويذكر عن الخليفة الراشد عمر بن عبد العزيز أنه نهى عن ركض الفرس إلا لحاجة، وأنه كتب إلى صاحب السكك أن لا يحملوا أحدًا بلجام ثقيل، ولا ينخس بمقرعة في أسفلها حديدة، وكتب إلى واليه بمصر: أنه بلغني أن بمصر إبلاً نقالات يحمل على البعير منها ألف رطل فإذا أتاك كتابي هذا فلا أعرفن أنه يحمل على البعير أكثر من ستمائة رطل.
لاتستغربوا
وفي هذا الجانب فقد عرفت الحضارة الإسلامية منذ ابن البيطار (من أطباء القرن السابع الهجري)، أوقافًا خاصة لتطبيب الحيوانات المريضة، وأوقافًا لرعي الحيوانات المسنة.. ومن أوقاف دمشق كان هناك وقف للقطط تأكل منه وترعى، وتنام فيه!.. حتى إنه كان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط السمينة التي كان يقدَّم لها الطعام، وهي مقيمة لا تتحرك فأي أخلاق هذه.
وقد كان للحيوانات على اختلافها نصيب كبير في المؤسسات الاجتماعية الإسلامية وأوقاف خاصة لتطبيب الحيوانات المريضة، وأوقاف لرعي الحيوانات المسنة، ومن أوقاف دمشق كان هناك وقف للقطط تأكل منه وترعى، وتنام فيه!.. حتى إنه كان يجتمع في دارها المخصصة لها مئات القطط السمينة التي كان يقدَّم لها الطعام، وهي مقيمة لا تتحرك ومن هنا يبدو لنا كم كان لهذه الحضارة العظيمة من دور عظيم في حماية كل نفس مهما تكن والتي تضمنت وحرصت على إعطاء الحيوان حقه، والاهتمام به، والرفق في التعامل معه وهذه الاخلاق الرحيمه يبدو أن الكثيرين لم يعرفوها حيث يقومون بالتعامل بوحشية مع الحيوانات ومنها الكلاب حيث يتم التلاعب فيها والتمثيل بها وهو ما تحرمه شريعتنا السمحاء وتنكر كل تصرف أو خلق يؤذي الحيوان.

























































