تاريخ النشر : الثلاثاء ٩ فبراير ٢٠١٠
  
  
   
الثلاثاء | الاثنين | الاحد | السبت | الجمعة | الخميس | الاربعاء |
      
خبراء ورجال أعمال تحدثوا لـ "الشرق": الاستثمارات في الطاقة والبتروكيماويات والصناعات تعزز دور قطر في الاقتصاد العالمي
2009-11-07


شريدة : قطر تتمتع بمركز مالي واقتصادي قوي والأسواق كلها مفتوحة أمامها
الشريف : تنويع الاستثمارات رؤية أجادتها قطر ونجحت فيها في الأسواق العالمية
ياجي : استقطاب كبرى الشركات العالمية لتطوير البنية التحتية وإقامة اقتصاد المعرفة
الكعبي : فرص كبرى لقطر وصناعاتنا ومنتجاتنا قادرة على المنافسة

عبد الله محمد أحمد:
تمكنت قطر من تطوير خطط استراتيجية لاستغلال ثرواتها الطبيعية من خلال برنامج استثماري متكامل في صناعة النفط والغاز وفي الصناعات البتروكيماوية وفي تحويل الغاز إلى سوائل وبناء أكبر أساطيل السفن لنقل الغاز القطري إلى الأسواق العالمية إلى جانب تنويع القاعدة الاقتصادية وأن ما حققته قطر في قطاع الطاقة يعد ثورة لم تحدث في قطاع الطاقة فقد قفز إنتاج قطر من 3 مليارات قدم مكعبة من الغاز في عام 2002 إلى 11 مليار قدم مكعب بنهاية هذا العام ومن المتوقع أن يصل إلى 22 مليار قدم مكعب في عام 2013 وهذا الإنجاز يعد إنجازا غير مسبوق في صناعة النفط والغاز وهو ما يعد نجاحا استراتيجيا في الصناعة تم من خلال عمل شاق وتخطيط سليم ومن خلال ترتيبات تمويل وشروط مرنة كانت الأقل تكلفة في مشاريع الطاقة على مستوى المنطقة .. فعلى سبيل المثال فإن مجموع ما تم ترتيبه من أموال في قطاع الطاقة خلال الخمس سنوات الماضية تجاوز الـ 45 مليار دولار ومن خلال فترات سداد طويلة تصل إلى 15 و28 عاما في بعض المشروعات وتمكنت قطر من تحقيق أكبر العائدات من إنتاج الغاز ومن خلال أسعار أفضل في الأسواق العالمية ..وسوف تشهد قطر خلال هذا العام افتتاح 10 مشروعات كبرى في مجالات الغاز والصناعات المرتبطة بها على الرغم من الأزمة المالية التي تشهدها الأسواق العالمية والتي شكلت عبئا تقيلا على موازنات الدول في العالم واعتبرها الكثيرون سنة صعبة إلا أن قطر تعتبر بفضل الله وبفضل انجازاتها الكبرى في صناعة النفط والغاز والصناعات المرتبطة تعتبر في مركز مالي واقتصادي قوي وسوف تساعد تلك المشروعات في تحقيق فائض في موازنة الدولة خلال السنوات القادمة ..ويؤكد الخبراء أن تلك الإنجازات تمت من خلال جهد تم فيه اختيار شركاء أجانب وشركات نفط عالمية كبرى وأسماء كبيرة في الصناعة النفط والغاز ومن خلال استخدام تقنيات حديثة في صناعة النفط والغاز ساهمت بشكل كبير في تقليل التكلفة هذا بالإضافة إلى تراكم الخبرات في مجال البناء وإدارة المشاريع الكبرى مما أعطى درجات عالية من الاطمئنان في قدرة المشروعات القطرية على السداد وكشف مدى قدرة اقتصاديات المشاريع في توفير تدفقات نقدية كبيرة قادرة على سداد القروض فضلا عن تنامي قدرة الاقتصادي القطري وقوة مركز قطر المالي مما ساعد في تحسين التصنيف الائتماني للدولة فقد ارتفع تصنيف قطر من BBB في أواسط التسعينات إلى AA- حاليا وهذا يعد تقدما كبيرا يعكس مدى قوة المركز المالي والاقتصادي لقطر وهو عامل مساعد أسهم في زيادة استقطاب أموال ضخمة وكبيرة لتمويل مشروعاتها وساعدت تلك الأموال الهائلة في إنجاز المشروعات القطرية في أزمان قياسية واستكمال المشاريع الكبرى قبل الأزمة المالية العالمية مما جعلها في وضع أفضل من حيث قوة اقتصادها ومركزها المالي وتطور ونمو اقتصادها مقارنة باقتصاديات دول المنطقة. ويشير الخبراء أن قطاع النفط والغاز يعتبر المحرك الأساسي للنهضة الاقتصادية في قطر بسبب السياسات الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وتوجيهاته الكريمة بالاستغلال الأمثل للموارد الطبيعية للبلاد وتحويلها إلى قيمة مضافة وتنويع الاقتصاد الوطني والعمل على تأمين مستقبل أفضل للأجيال القادمة فقطر تمتلك جميع المقومات للنهوض بواقع اقتصادي متميز.. فهي تمثل بيئة استثمارية خصبة تزخر بالكثير من الفرص الاستثمارية التي تستشرف مستقبلاً واعداً من شأنه أن يرتقي بالدولة إلى مصاف المراكز المالية العالمية.فالمقومات الرئيسة لقطر تساعدها في النهوض بواقع اقتصادي متميز يحفز كبرى الشركات والمؤسسات المالية الضخمة الباحثة عن فرص نمو أكبر في الأسواق الناشئة حول العالم.فهناك رغبة عارمة من قبل المستثمرين الأجانب للدخول إلى السوق القطري نظراً لما تتمتع به الدولة من مقومات تؤهلها لتبوء مكانة رائدة في عالم المال والاستثمار على الصعيد العالمي.. ويتوقع الخبراء أن تشكل قطاعات الطاقة " النفط والغاز"
و البتروكيماويات و المعادن وصناعات الطيران والصناعات الدوائية والتقنية الحيوية والسياحة وخدمات الرعاية الطبية والنقل والتجارة والخدمات اللوجستية و التعليم والإعلام والصناعات الصغيرة والمتوسطة محركات النمو والتنويع الاقتصادي في قطر " الشرق " التقت بعدد من الخبراء ورجال الأعمال لمعرفة الفرص المتوفرة لقطر للعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي
فإلى تحقيقنا التالي:
الأسواق العالمية كلها الآن مفتوحة أمام قطر ذلك ما أكده السيد شريدة سعد جبران الكعبي عضو رابطة رجال الأعمال القطريين ورئيس مجلس إدارة شركة البلاغ للتجارة والمقاولات وذلك نتيجة للدور الرائد الذي تقوم به قطر في مجال صناعة النفط والغاز وتوفير إمدادات الطاقة النظيفة في العالم حيث من المتوقع أن يرتفع إنتاج قطر إلى نحو 77 مليون طن في عام 2011 هذا فضلا عن الصناعات المرتبطة بها خاصة في مجال الصناعات البتروكيماوية والأسمدة فقطر تعد اليوم من الاعبين الأساسيين في إنتاج وتصدير اليوريا والأمونيا في العالم ومن المتوقع أن يرتفع إنتاجها إلى معدلات ضخمة في الأسواق العالمية وهي بذلك تعزز فرص وجودها بشكل كثيف في الأسواق الدولية هذا إلى جانب صناعة الألومنيوم والمنتجات الصناعية المتعلقة بالمكثفات وسوائل الغاز والصناعات البلاستيكية وغيرها من الصناعات .. كما أن قطر بما تتمتع به من اقتصاد قوي وفرص كبيرة في مجالات الاستثمارات وقوانين توفر امتيازات وحوافز كبيرة للمستثمرين الأجانب ستكون أيضا مؤهلة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية في الصناعات الصغيرة والمتوسطة باعتبارها الأساس في عمليات النهوض الصناعي وتوفر منتجات واسعة للتصدير وهي قادرة على المنافسة عالميا وذلك لتوفر المواد الخام في قطر وقربها من الأسواق في آسيا وأوروبا وإفريقيا .
وقال شريدة إن قطر بما تمتلكه من أموال كذلك تستطيع أن تلعب دورا كبيرا في الأسواق العالمية من خلال الصناديق السيادية لتنويع استثماراتها في مختلف القطاعات واقتناص الفرص المتوفرة عالميا وفي مختلف مجالات الاستثمار.
وفي نظر الخبراء فإن التطور في صناعة النفط والغاز قد ساهم في إقامة أكبر قاعدة للصناعات البتروكيماوية في قطر إلى جانب التوسع في الصناعات الأولية والصناعات الصغيرة حيث شرعت قطر في خطط كبيرة للتوسع والاستثمار في هذه الصناعات المهمة وذلك لما تمثله من قيمة مضافة للاقتصاد الوطني حيث إن إجمالي الاستثمارات القطرية في مجال الصناعات البتروكيماوية خلال الخمس السنوات القادمة ستصل إلى أكثر من (12) مليار دولار ، فوزارة الطاقة والصناعة تقوم حاليا بالاستغلال الأمثل لكل موارد البلاد الاقتصادية وفقا للسياسة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وتوجيهاته بالمضي قدما في الاستفادة من كل الثروات الطبيعية وتسخيرها لمصلحة الاقتصاد الوطني ومن المتوقع أن ترفع المشاريع الضخمة والتي يتم تنفيذها في مجال البتروكيماويات إنتاج دولة قطر إلى نحو (28) مليون طن في عام 2012م وإن تلك المشروعات ستجعل دولة قطر الدولة الرابعة في صناعة البتروكيماويات في العالم .وكل تلك المشروعات سوف تعزز قطعا عمليات تنويع الأنشطة الاقتصادية كما تعزز حركة النمو والتطور الاقتصادي لدولة قطر لسنوات قادمة بقوة وثبات.
قطر تقدم منتجات نهائية
وعن الفرص المتوفرة لقطر للعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي قال السيد حازم عبد الرحمن الشريف مدير عام الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية إن الحوافز الصناعية التي تقدمها قطر لا يوجد لها مثيل في دول العالم فالصناعات في مختلف دول العالم تواجه عمليات تعثر في أوروبا وأمريكا ولكن دولة قطر تقدم حزمة من الحوافز والامتيازات وهي بدورها تسهم في استقطاب مزيد من الاستثمارات الأجنبية للعمل في القطاعات الصناعية لتقديم منتجات نهائية تقدم قيمة مضافة للاقتصاد القطري فهناك العديد من الصناعات التي تمكنت قطر من إقامتها وهي تستطيع أن تنافس بها في الأسواق بما تتمتع بقطر من مركز اقتصادي قوي وموقع جغرافي يتوسط قارات العالم يساعدها في تسويق منتجاتها بأقصى سرعة بالإضافة إلى توفر الطاقة وبأسعار رخيصة جدا لاتتوفر في الكثير من دول العالم وقال إن قطر استطاعت أن تنقل التكنولوجيا وتطورها وتصديرها إلى دول أخرى مثلما تقوم به الآن الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية فقد تمكنت الشركة من فتح أسواق جديدة وتصدير العديد من المنتجات إلى أسواق أوروبية وخليجية وأفريقية فعلي سبيل المثال " نحن عدنا للتو من جنوب أفريقيا باعتبارها من أكبر الأسواق للبحث عن فرص لتسويق منتجات الشركة القطرية الألمانية للمستلزمات الطبية وربما نسعى لفتح فرع للشركة هناك في المستقبل " وقال الشريف إن قطر استطاعت أن تقوم بدور رائد في تنويع استثماراتها في الأسواق العالمية في شراء الأصول وامتلاك حصص في بنوك والدخول في البورصات العالمية وهي رؤية أجادتها دولة قطر ونحجت فيها مشيرا إلى أن النجاحات الكبيرة التي حققتها قطر في مجالات الطاقة سيكون لها اثر كبير في تقوية وتطوير الاقتصاد القطري سواء كان ذلك على المدى القصير أو المدى البعيد وأن هذا الواقع سيعزز من فرص قطر في تقديم منتجات نهائية في شكل صناعات أو مشتقات بترولية أو صناعات مرتبطة بالنفط والغاز تحقق قيمة مضافة للاقتصاد القطري وتساعد قطر في الدخول إلى الأسواق الخارجية بتصدير منتجات حقيقية سيكون لها مردود قوي على الاقتصاد الوطني .. موضحا أن التطور في صناعة الطاقة يسهم كذلك في استقطاب مزيد من الاستثمارات في مخلتف القطاعات ويعزز من فرص الإنتاج والصناعات وهذا ينعكس بدوره بشكل مباشر على الاقتصاد القطري ويساعد في نقل التكنولوجيا .. وأشار الشريف إلى أن التطور في صناعة الطاقة سيسهم كذلك في تشجيع الصناعات خاصة في ظل الحوافز والامتيازات التي تقدمها الدولة بمنح الأراضي للمستثمرين والإعفاءات الضريبية ،مؤكدا أن قانون الاستثمار الجديد في قطر من المتوقع أن يخلق بيئة مناسبة للمستثمرين وتهيئة المناخ لاستقطاب المستثمرين الأجانب وتوفير آلية لضمان الصادرات للمنافسة في الأسواق العالمية وأشاد بالسعي التدريجي لتغيير القوانين الخاصة بالاستثمار والعمل على تقوية الاقتصاد مما يخلق وعيا كبيرا لدى المستثمرين وقال إن أمام قطر فرصا كبيرة للعب دور أكبر في الاقتصاد العالمي خاصة في ظل إنتاجها الكبير في مجالات الطاقة وفي ظل التطور في استقطاب الاستثمارات لتطوير الصناعات خاصة الصناعات البتروكيماوية وصناعة الألومنيوم والصناعات الصغيرة والمتوسطة وسعي الدول لاقتناص الفرص العالمية في مختلف المواقع الجغرافية و الأسواق والقطاعات ودخول الاستثمارات القطرية إلى البورصات العالمية مؤكدا أن واقع الاقتصاد القطري يساعد في تحقيق العديد من النجاحات لتوفر المواد الخام وتطور الصناعة والاهتمام بالتعليم وتوطين التقنية إلى جانب الحوافز التي تقدمها الدولة للمستثمرين وقوانين الاستثمار مما يساعد في تنمية الصادرات من خلال إقامة صناعات ناحجة تنافس بقوة في الأسواق العالمية. مشيرا إلى أن صناعة الغاز في قطر أسهمت في قيام العديد من الصناعات كالصناعات البتركيماوية وصناعة الألومنيوم مبينا أن كل مصنع من المصانع الكبيرة سيسهم في قيام صناعات أخرى في مجالات التغليف والتعبئة والتدريب
وبما يعرف بتكامل الصناعات إلى جانب نقل التكنولوجيا فالاستثمار في الصناعة يلعب دورا مهما في قيام دوائر اقتصادية متكاملة ويساعد على تنويع الاستثمارات ويحقق لقطر التوازن في مدخولها الاقتصادي ويبعدها عن مخاطر التذبذب في أسعار النفط والغاز كما الصناعات تؤمن لقطر مصادر دخل قوية تحقق لها التوازن الاقتصادي بتوفير رؤوس الأموال وتسهم في خلق الوظائف ونقل التكنولوجيا وتساعد في تدريب الكوادر الوطنية وفوق ذلك توفر منتجات نهائية للتصدير بما يعزز فرص وتواجد قطر في الأسواق العالمية .
فقد احدثت قطر بفضل اسهامات قطاع النفط والغاز نموا اقتصاديا هائلا ومتسارعا حققت به الدولة تطورا كبيرا في ازمان قياسية وفي كافة القطاعات الاقتصادية والصناعية والتعليمية والتنموية فقد تضاعف الناتج الاجمالي للدولة بفضل عائدات النفط والغاز من 62 مليار ريال في عام 2001 إلى 372.4 مليار ريال قطري في 2008 فقد استثمرت دولة قطر اكثر من 100 مليار دولار لتنمية وتطوير قطاع الطاقة والمشروعات المرتبطة به فقطر تتمتع بثقة كبيرة في الاوساط والمؤسسات المالية العالمية ساعدها على جذب استثمارات هائلة في لقطاع النفط والغاز ومن المتوقع ان يرتفع النمو من نسبة 9% في هذا العام والى نسبة 16% في العام القادم .. وقد جاء النمو الاقتصادي مدفوعاً بالدرجة الأولى من قبل الاستثمارات الهائلة في قطاعي الغاز والبنية التحتية التي تمت خلال السنوات القليلة الماضية. كما أسهمت هذه الاستثمارات في مساندة القطاع غير النفطي للبلاد، الأمر الذي أفسح المجال أمام قطر للتفوق على دول المنطقة، وقد مكنت السياسات الاقتصادية الرشيدة دولة قطر من تحقيق تقدم ملحوظ في اقتصادها اسهم في تحصين اقتصادها وبشكل كبير من تداعيات الأزمة المالية العالمية… حيث يشكل قطاع الغاز اليوم حجر الاساس للاقتصاد القطري كما ساهم هذا القطاع كذلك في نمو القطاعات غير النفطية بمعدلات كبيرة وفي تنويع القاعدة الاقتصادية للدولة لمختلف القطاعات الصناعية والخدمية والبنية التحتية والاتصالات والتعليم والتدريب.
استثمارات ذكية في الطاقة
وفي هذا الجانب اوضح السيد عمر ياجي المدير العام لشركة الخليج القابضة ان دولة قطر بدون شك امامها فرص كبيرة لتلعب دورا هاما في الاقتصادي العالمي فعلى الرغم من المساحة الجغرافية الصغيرة التي تحتلها قطر في خريطة العالم الا ان قطر تمكنت من تحقيق انجازات كبيرة ، فالاقتصاد القطري بما توفر له من مصادر الطاقة من النفط والغاز والاستثمارات الهائلة والذكية التي وظفت في قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة به قد شكلت ارضية ثابتة وقوية لقطر لتلعب دور اكبر في الاقتصاد العالمي فكل يوم تشهد البلاد وعلى مختلف المستويات توقيع اتفاقيات تعاون وبروتكولات تجارية مع مختلف دول العالم وكل الشركات الكبرى والمؤسسات المالية تبحث الان عن مؤطي قدم لها في قطر لثقتها الكبيرة في الاقتصاد القطري والفرص المتعددة المتوفرة والنمو الكبير السريع الذي يحظى به الاقتصاد القطري باعتباره من اسرع معدلات النمو في العالم فالكثير من الدول والشركات الكبرى في العالم تسعى للتعاون من قطر والدخول معها في استثمارات متعددة في مختلف القطاعات . واشار السيد ياجي ان تلك الاستثمارات شكلت بنية كبيرة توفر مجالات واسعا للقطاع الخاص القطري للدخول في شراكات واستثمارات مع العديد من المؤسسات والشركات العالمية لاقامة مشروعات مشتركة سيكون لها دورا هاما في السوق القطري وفي مختلف القطاعات الصناعية والتجارية والعقارية مؤكدا ان امام قطر العديد من الفرص المشرقة في مجال الصناعات الصغيرة المتوسطة لتسهم بدور تطور وازدهار الاقتصاد القطري وتوفير منتجات منافسة في الاسواق العالمية.
عن ما تمتلكه قطر من مقومات جذب مزيد من الاسثمارات الخارجية قال عمر ياجي قطر اليوم تشهد حركة دائبة ومتصلة في مجال تحديث البنية التحتية في الطرق والاتصالات والمعمار والصحة والتعليم والبنوك وكل تلك القطاعات تشكل فرص كبيرة لاستقطاب مزيد من الاستثمارات الاجنبية وهذا ما تتميز به قطر عن كل دول المنطقة فالى جانب البنية التحتية هناك الاهتمام بالتعليم ومراكز البحث العلمي من خلال ما تقوم به مؤسسة قطر والجامعات للاهتمام بالانسان باعتباره اداة التنمية وغايتها ولاقامة اقتصادات قائمة على المعرفة والتكنلوجيا تدعمها مؤسسات قوية مما يمهد الطريق امام الاقتصاد القطري للنهوض وبالتالي لعب دور مهم وبارز وفاعل على الساحة العالمية .
ويؤكد خبراء اقتصاديون ان قطر تتمتع باقتصاد ديناميكي يشجع على جذب العديد من الشركات العالمية للاستفادة من الفرص الاستثمارية التي تؤمنها دولة قطر بفضل التطور الكبير في قطاع الطاقة والصناعات المرتبطة وتوجه الدولة الى تنويع الاقتصاد وقد تمكن مركز قطر للمال من جذب مجموعة واسعة من المؤسسات المالية المحلية، والإقليمية، والدولية، وذلك يعود بشكل كبير لبيئة العمل ذات المستوى العالمي التي يتمتع بها، إلى جانب الفرص العديدة بفضل اقتصاد دولة قطر الديناميكي، الأمر الذي يشجّع الشركات على جلب طاقات جديدة إلى قطاع الخدمات المالية المتنامي في الدولة، وللمنطقة ككلّ.حيث تقوم استراتيجية مركز قطر للمال على تعزيز مكانة قطر لتكون كمركز المالي رئيسي في منطقة الخليج والشرق الأوسط، مع الإلتزام بالاستثمار في الثقافة، والتنمية الاجتماعية. ومن خلال مركز قطر للمال تستطيع الشركات تقديم منتجات جديدة، وخدمات اوسع في مجالات التامين واعادة التامين كما ستكون قادرة على تأمين فرص عمل جديدة لليد العاملة القطرية.وتجدر الاشارة الى ان مركز قطر للمال قد اصدر حتى 108 رخصة لكبرى الشركات العالمية لتعمل في السوق القطري من خلال بيئة عمل مميزة يقدم المركز. ويؤكد اقتصاديون ان مستقبل الاقتصاد القطري يعد واعدا في ظل استراتيجية دولة قطر المتكاملة لتوفير امدادات الغاز لكل قارات العالم و تطوير بنى تحتية تستند على تكلنولجيا متقدمة في صناعة الغاز وتسييله وشحنه لمختلف الاسواق العالمية ، فالطاقة التصديرية للبلاد تبلغ اليوم حوالي 54 مليون طن في السنة ، وسوف تتضاعف خلال عامين و لتصل إلى 22 مليار قدم مكعب في السنة بحلول 2011 حيث تمتلك دولة قطر مجموعة متكاملة من مقومات جذب الاستثمار الأجنبي، ومن أبرز هذه المقومات الاستقرار السياسي والاجتماعي ، وتوفر جملة من عوامل الإنتاج التي تقدم مزايا نسبية للصناعات ذات الاستهلاك الكبير للطاقة حيث يتوفر لدى قطر أكبر حقل منفرد للغاز غير المصاحب في العالم مما يمثل ثقلا اقتصاديا للدولة بالإضافة إلى موقعها الجغرافي المتواجد في مركز منطقة الخليج والتكوين الجغرافي للدولة كشبه جزيرة ممتدة عبر مياه الخليج مما يضيف لها ميزة وجود منافذ بحرية وسواحل ممتدة عبر مياه الخليج الأمر الذي يزيد من فرص الدولة لأن تصبح مركزا جيدا للقيام بالأعمال الاستثمارية ، إضافة إلى أن قطر تتبع سياسة الاقتصاد الحر وتقوم بسن القوانين والتشريعات وتقوم بتحديثها لإرساء ودعم هذا التوجه الاقتصادي المفتوح على كافة دول العالم وليست هناك أية أعباء جمركية أو قيود على القيام بالأعمال أو إجراء المعاملات والتحويلات المالية إلى الخارج فضلا عن أن الدولة قامت بسن بعض القوانين والتشريعات لتوفير الحوافز والتسهيلات التي من شأنها رفع معدلات ربحية المشروعات التي تقام فيها.
وقد حظيت البنية الأساسية من طرق ومرافق وموانئ ووسائل اتصال بنصيب وافر من أولويات الدولة في إطار سياستها لتحقيق عملية التنويع الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأجنبية للمشاركة بدور فعال في عملية تنويع مصادر الدخل القومي. وتسمح قطر باستيراد العمالة اللازمة لتشغيل المشروعات من أي من دول العالم.
ويرخص قانون الاستثمار الأجنبي لوزارة الاقتصاد والتجارة أن تسمح للمستثمرين الأجانب بالاستثمار في جميع قطاعات الاقتصاد الوطني بشرط: أن يكون لديهم شريك قطري أو أكثر لا تقل مساهمتهم عن 51% من رأس المال، وأن تكون الشركة قد أسست على وجه صحيح، وفقا لأحكام قانون الشركات التجارية.و يجوز بقرار من الوزير السماح للمستثمرين الأجانب بتجاوز نسبة مساهماتهم من 49% وحتى 100% من رأس المال للمشروع في مجالات الزراعة والصناعة والصحة والتعليم والسياحة وتنمية واستغلال الموارد الطبيعية أو الطاقة والتعدين، بشرط أن تتماشى مع خطة التنمية في الدولة وعلى أن يراعى تفضيل المشروعات التي تستخدم منتجات وخامات محلية تساعد على زيادة القيمة المضافة، والمشروعات التي تحقق الاستغلال الأمثل للمواد الخام المتاحة محليا، والصناعات التصديرية أو التي تقدم منتجا جديدا، أو تستخدم تقنية حديثة، وكذلك المشروعات التي تعمل على توطين صناعات ذات شهرة عالمية، والمشروعات التي تهتم بتدريب بالكوادر الوطنية وتاهيلها.
دور فاعل للقطاع الخاص
ويناشد رجال اعمال بضرورة تعزيز وتفعيل دور القطاع الخاص في الصناعات التحويلية والصناعات الصغيرة والمتوسطة نظرا لأهمية هذا الإستثمار في تطوير وتعزيز الاقتصاد القطري.والسعي الى إقامة علاقات شراكة وتأسيس شركات مشتركة بالتعاون مع الشركات الأجنبية العاملة في هذا القطاع للإستفادة من خبراتها الكبيرة في مجال الصناعات التحويلية وبناء صناعة قطرية متطورة تنافس الصناعات المتقدمة..في ظل الاهتمام الذي توليه وزارة الطاقة والصناعة للصناعات الصغيرة والمتوسطة حيث يقدر عدد الشركات الصغيرة والمتوسطة في قطر باكثر من 15 الف شركة وفوق ذلك فان رجال الا عمال يناشدون ايضا بضرورة خفض الفوائد البنكية لتشجيع الاستثمار في مجال الصناعات الصغيرة والمتوسطة وان يلعب بنك قطر للتنمية دورا بارزا في هذا الاتجاه خاصة بعد تم رفع راسماله الى 5 مليارات ريال ...
وفي هذا الشان اكد رجل الاعمال راشد ناصر سريع الكعبي رئيس اللجنة الصناعية بغرفة تجارة وصناعة قطر ان قطر تمكنت من تحقيق نجاحات كبيرة وتطورا



  

هل تحضر فعاليات الدوحة عاصمة الثقافة العربية ؟
 نعم
 لا


    Website Design and Development by NetDesignPlus ltd 2010 © Al Sharq . All Rights Reserved