الدعوة إلى تطوير وتشجيع الاستثمار في المنطقة
وليد الدرعي:
قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي والقائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة إن دولة قطر أولت الجوانب الاقتصادية والاستثمارية اهتماما خاصا لما تمثله هذه القطاعات من أهمية بالغة في تنمية المجتمعات والارتقاء بحياة الإنسان لافتا إلى أن الدولة عملت على تطوير خطط تنموية وإستراتيجية تقوم على مبدأ الاستغلال الأمثل لموارد البلاد الطبيعية وعلى تفعيل التوجهات المتعلقة بتنويع مصادر الدخل وتطوير الشراكة بين القطاعين العام والخاص ونتيجة لفعالية تلك الخطط تبوأت قطر مركزا رياديا في المنظومة الاقتصادية العالمية وأصبحت تمثل محورا استثماريا بارزا يتمتع بمزايا خاصة مشجعة للاستثمار المحلي وجاذبة للاستثمار الخارجي.
وشدد العطية في كلمته الافتتاحية لمؤتمر الاستثمار في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا الذي يعقد في فندق دابليو الدوحة يومي 22-23 فبراير الحالي والذي تنظمه شركة بلتون فايناشل بالتاعون مع بورصة قطر وبمشاركة 32 شركة من الشرق الأوسط وشمال إفريقيا منها 14 شركة قطرية ، شدد أنه وفي ظل التوجيهات الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وسمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني ولي عهده الأمين أدركت قطر طبيعة هذه المتغيرات ومقتضياتها وسعت من خلال سياسات الانفتاح الشاملة التي تبنتها إلى مواكبة التطورات المختلفة التي يشهدها العالم في شتى الميادين والمجالات وإلى كيفية التعامل مع معطياتها بما يعود بالنفع على الوطن والمواطن ويكفل للأجيال القادمة الحياة الكريمة والمزدهرة .
وأوضح أن قطر عملت على تطوير القطاعات النفطية ومشتقاتها وقطاع الخدمات المالية والمصرفية وكذلك القطاعات التجارية والصناعية بمختلف مجالاتها قائلا :" لقد عملت قطر على تحديث البنى التحتية للخدمات العامة إلى جانب الاهتمام الخاص الذي أولته لتطوير قطاع التعليم بشقيه الأكاديمي والمهني وكذلك قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات. "
ولفت إلى أن قطر وإيمانا منها بضرورة وأهمية تفعيل العمل المشترك لما فيه الخير والمنفعة لشعوب المنطقة تجد في هذا المؤتمر فرصة قيمة للتداول في حيثيات الأمور وتبادل الآراء للوصول إلى تفاهمات مشتركة حول الخطوات المستقبلية الممكن اتباعها لتطوير آليات تعاون عملية تفضي إلى تطوير الاستثمار والمشاريع الاستثمارية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا .
وأشار إلى أن دولة قطر ترى آفاقا واسعة للمزيد من التطوير في المفاهيم والإجراءات المتعلقة بتشجيع الاستثمار وتعزيز أدواته كما تسعى دائما إلى مواصلة تحديث الأنظمة والقوانين المنظمة لهذا النشاط بما يكفل له التطوير المستمر وبما يتوافق مع المستجدات الاقتصادية العالمية معبرا عن اهتمام قطر بمشاركة كل الإخوة من دول المنطقة في رؤيتها المستقبيلية من أجل العمل المشترك لتبادل الخبرات وتعميم الفائدة المرجوة .
وأكد العطية على ضرورة التنبه للمستقبل والعمل على تهيئة آليات عمل احترازية تعزز من الإجراءات المتخذة حاليا لمواجهة تداعيات الأزمة المالية العالمية وتوفير ركيزة وقائية لأزمات مستقبلية لافتا إلى أنه بفضل التدخل من قبل الحكومات في مختلف دول العالم أمكن التصدي وتطويق ومحاصرة تبعات الآثار السلبية لهذه الأزمة .
ودعا في هذا الصدد جميع المشاركين في المؤتمر إلى استغلال جلساته وتسخير فعالياته للوصول إلى نتائج عملية وفعالة تستفيد منها دول المنطقة ومجتمعاتها مؤكدا أن هناك الكثير مما يمكن عمله والكثير من الفرص الاستثمارية التي يمكن بلورتها لتعزيز اقتصاديات المنطقة ودعم مشاريعها التنموية معربا عن أمله في أن يسهم المؤتمر في تطوير القطاعات الاقتصادية والاستثمارية المختلفة للمنطقة.
من جهته يقول السيد علاء الدين سبع العضو المنتدب لبلتون إن المؤتمر يعد بمثابة محطة محوريه ومهمة للقاء المستثمرين ومدراء كبار الصناديق الاستثمارية من الولايات المتحدة الأمريكية ،أوروبا والشرق الأوسط وشمال إفريقيا بعدد من رؤساء مجالس الإدارات و المديرين التنفيذيين للشركات الكبرى في المنطقة بشكل عام ،
ويشير السبع إلى أن مدراء الصناديق ومحافظ الاستثمار العالمية يدركون بشكل كامل الأسس الاقتصادية الجيدة التي تدفع عجلة النمو في منطقة الشرق الأوسط حيث يثقون في أن المنطقة ستظل من أعلى المناطق نموا على مستوى العالم.
ويقول السيد على الطاهري رئيس مجلس إدارة بلتون المالية القابضة أن العديد من القطاعات في المنطقة تجذب أنظار المستثمرين العالميين من قطاع الخدمات المالية إلى قطاع المقاولات والأدوية وغيرها من القطاعات وكذلك عدد من الشركات في قطاع الشركات المتوسطة وصغيرة الحجم.
ويؤكد الطاهري أن هناك العديد من المؤشرات التي تدعو إلى التفاؤل من أهمها أن التركيبة الديموغرافية للمنطقة تشمل عددا كبيرا من الشباب وانخفاض تكلفة العمالة وهو بطبيعة الحال يجذب الشركات العالمية العملاقة إلى إقامة مصانعها في المنطقة مثل إيرباص ونيسان فضلا على ذلك فإن هناك عوامل أخرى مثل الاهتمام بحوكمة الشركات ووجود سيولة نقدية عالية في دول المنطقة وارتفاع معدلات إنفاق الفرد كل تلك العوامل من شأنها وضع المنطقة في بؤرة الضوء الاستثمارية العالمية.
على صعيد آخر قال السيد أندري ونت الرئيس التنفيذي لبورصة قطر تعد بورصة محلية قوية وتهدف في المستقبل القريب أن تصبح أكبر بورصات الخليج العربي وأحد أهم البورصات في العالم ، ونحن نعتقد أن ذلك المؤتمر يعد فرصة تستهدف إلقاء الضوء على الفرص الاستثمارية الواضحة من خلال بورصة قطر.
وأكد في كلمته أن البورصة القطرية تعتبر راسخة و ذات جذور قوية في ظل اقتصاد وطني قوي مشيرا إلى أنه لدى البورصة ما يزيد على 40 شركة مدرجة بالسوق المالية بقيمة تزيد على 100 مليار دولار أمريكي....
العطية في تصريحات صحفية: إنشاء هيئة اقتصادية قريبا لتطوير الشركات الصغرى والمتوسطة
قال سعادة الدكتور خالد بن محمد العطية وزير الدولة للتعاون الدولي القائم بأعمال وزير الأعمال والتجارة إن قطر توفقت في جذب استثمارات متنوعة وهامة شملت مختلف المجالات خاصة في قطاع الطاقة والبنية الأساسية وغيرها من المجالات مشيرا إلى أن النمو المتوقع سيكون في حدود %14
وأكد العطية في تصريحات للصحفيين أن الفترة القريبة القادمة ستشهد إنشاء هيئة اقتصادية تعهد إليها مهمة تطوير القطاع المؤسسات الصغرى والمتوسطة في قطر، قائلا:" لقد تم إعداد كل البنى التحتية من تشريعات وغيرها لإطلاق هذا المشروع".
وأوضح العطية أن الهيئة المزمع بعثها ستلعب دور الحاضنة للصغار ومتوسطي المستثمرين وأنها - أي الهيئة - ستقوم بمخاطبة جميع الجهات من قطاع عام وخاص وكل من سيساهم في إنجاح هذا المشروع ، مضيفا :" أن دولة قطر قطعت أشواطا كبيرة في مجال تطوير قطاع المشاريع الصغيرة والمتوسطة والذي يدخل ضمن عملية تنويع الاقتصاد المحلي وجلب المزيد من الاستثمارات".
وشدد على أن دولة قطر استطاعت جذب الاستثمارات الأجنبية في السنوات الأخيرة وذلك بفضل الرؤية السديدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى وبفضل ما وفرته القيادة الرشيدة من بيئة استثمارية جاذبة وذلك من خلال حزمة التشريعات الضرورية والتسهيلات الممنوحة للمستثمرين الراغبين في دخول قطر والمناخ الآمن مؤكد أن كل هذه العوامل جعلت من قطر وجهة استثمارية مميزة ومفضلة حيث تقدر الاستثمارات الأجنبية فيها بعشرات المليارات في جميع المجالات من بنى تحتية وقطاع الطاقة ومجال التكنولوجيا والمجالات الطبية وغيرها
وحول تنويع مصادر دخل الاقتصاد القطري أكد العطية أنه أن النفط والغاز هما العمود الفقري للاقتصاد القطري وأن الدولة ماضية عبر خططها وبرامجها في تنويع ، قائلا :"سنتمكن من الوصول إلى عملية توازن بين العائد من الهيدروكربون والاقتصاديات المتنوعة الأخرى مضيفا أنه مع خطواتنا كانت تتسم بالبطء في بعض الأحيان ولكنها ثابتة ومدروسة جيدا لأن القفزات السريعة يمكن أن تكون هي السبب في الانهيار الاقتصادي الذي يشهده العالم حاليا. "
وشدد أن منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعتبر منطقة واعدة وجاذبة للاستثمار وأن الخطوات رغم بطئها في بعض الأحيان ولكنها ثابتة ومستمرة ، قائلا :" قد تكون القفزات السريعة هي التي أدت إلى الانهيار. "
وأوضح أن قطر لا تعيش بمعزل عن العالم الخارجي وما يدور فيه وهي معرضة لأن تتأثر بالتغييرات الاقتصادية الحاصلة ولكن وبفضل الإجراءات الاحترازية التي اتخذتها القيادة تمكنت قطر من تجاوز هذه الأزمات بسلام.
وقال إن عملية التكامل والتنسيق بين دولة منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من شأنها أن تجعل المنطقة سلة الغذاء العالمي لو أحسن استغلال الموارد الهائلة التي تتمتع بها لافتا إلى أنه وإدراكا من قطر بأهمية هذا التكامل والتعاون الاقتصادي بين دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا فإنها حاليا متواجدة بشكل قوي وفي جميع المجالات وليس فقط في شمال إفريقيا وإنما في قارة إفريقيا ككل.

























































