تاريخ النشر : الاثنين ٢٦ يوليو ٢٠١٠
  
  
   
الاثنين | الاحد | السبت | الجمعة | الخميس | الاربعاء | الثلاثاء |
      
علامة استفهام؟.. مطلوب تكريم القطريات الرائدات.. شريفة الزيـّاني أحد الرموز الرائدة للمرأة القطرية المثالية
2010-05-30


الزياني ضربت أكبر مثال للمرأة القطرية العصامية والمكافحة لتعليم بناتها وحصول ثلاث منهن على درجة الدكتوراه
الفقيدة نالت جائزة المرأة القطرية المثالية سنة 2006 وتستحق هذا اللقب عن جدارة واستحقاق كمربية متميزة
حصول جهينة العيسى على جائزة الدولة التقديرية كأول امرأة قطرية تنال هذا اللقب كان بفضل تشجيع والدتها لها
الالتفات للقطريات المتفوقات في شتى المجالات يفتح باب تكريم الرواد والاهتمام بهن أثناء حياتهن وليس بعد وفاتهن
آن الأوان لتوثيق حياة الرائدات الأوليات من النماذج النسائية التي أعطت الكثير لهذا الوطن و رد الجميل لهن

قبل أيام ودعت قطر امرأة قطرية تعد من الطراز الفولاذي الذي سطر أجمل صورة للمرأة القطرية العصامية والمكافحة التي أعطت لأسرتها وبناتها بشكل خاص، وللوطن بشكل عام من عطاءً غير محدود لتخريج نماذج مبدعة في شتى المجالات والعلوم.
لقد خرجت لنا "مدرسة شريفة محمد الزياني" ثلاثا من بناتها حصلن على درجة الدكتوراه في علم الاجتماع والكيمياء واللغة الانجليزية بجانب تخريج رابعة في مجال الفن التشكيلي كانت وما زالت متفوقة فيه وتشهد لها الكثير من أعمالها الفنية والإبداعية.
— 1 —
مدرسة شريفة محمد الزياني:
للمرأة مكانة كبيرة في نفوس أبناء وبنات المجتمع القطري، نظرا لما بذلته وتبذله من جهد ودور ريادي في عمليتي البناء والتنمية من خلال القدرة على تبوؤ أعلى المناصب، ونيل أفضل الأوسمة في شتى المجالات.
وخلال الشهر الحالي مايو 2010 م ودعت قطر أحد النماذج النسائية الرائدة والشامخة التي أعطت لوطنها الكثير، فلبت النداء لخدمته من خلال الحرص على تعليم نفسها أولا ومن ثم المساهمة في خدمة وبناء بلدها، ولم يقتصر اهتمامها بتعليمها فقط بل قدمت لهذا الوطن كوكبة من المبدعات والمثقفات والمتعلمات على أعلى مستوى.
ولدت المربية الفاضلة شريفة محمد الزياني في عام 1924 م، وقد تزوجت من المرحوم سلطان سيف العيسى في عام 1951 م، وأنجبت منه عددا من الأولاد والبنات منهن الأستاذة الدكتورة جهينة العيسى والأستاذة الدكتورة هالة العيسى والدكتورة نور العيسى والفنانة التشكيلية القديرة وفيقة العيسى وشقيقة أخرى أسمها الجوهرة بجانب بعض الأشقاء.. إنها تستحق بالفعل أن نطلق عليها مدرسة "شريفة محمد علي الزياني".. فقد أعطت الفاضلة شريفة الزياني الكثير لأسرتها أولا ولوطنها ثانيا من خلال العطاء المتواصل وبجهود لم تقف عند حد معين، فقد زرعت فجنت ثمار ما زرعت، وتعلمت فعلمت، وكافحت فحققت ما لم تحققه الكثير من نساء عصرها عبر مسيرة طويلة امتدت الى فترة تزيد على الثمانين سنة هي فترة حياتها التي عاشتها بالكفاح والجلد ومواجهة الحياة المعيشية بحلوها ومرها.
ومن هنا فإنها استحقت عن جدارة لقب "المرأة القطرية المثالية" لعام 2006 م وتكريمها بمبادرة من صحيفة الراية القطرية ورعاية واهتمام من عميد الصحافة القطرية ناصر محمد العثمان المستشار في دار الخليج للنشر والطباعة، باعتبارها مربية فاضلة تستحق هذا التكريم لتوافر عدة شروط ومقومات، حيث اجتمعت الآراء حول اختيارها بجدارة واستحقاق.
لقد غيب الموت شريفة الزياني قبل أيام، ولكن ستبقى ذكراها تعيش بيننا لما قدمته من جهود لأسرتها المثالية المتعلمة داخل المجتمع القطري في شتى المجالات، ولما قدمته أيضا من جهود لأجل نهضة قطر.. من هنا فإنها تستحق منا أن نطلق عليها لقب: "مربية الأجيال".
إنها "لمسة وفاء" نقدمها ونسجلها هنا عبر هذه السطور لتبيان ما لها من فضل ودور مهم في بناء وتربية أبناء وبنات هذا الوطن الغالي علينا جميعا.. فهي امرأة من الطراز الفولاذي، نادر الوجود في هذا الزمان.. وهي أيضا مربية لجيل الشباب، وقدوة للأخريات.
لقد ضربت لنا شريفة الزياني — رحمها الله — أجمل صور التضحية، وقوة التصميم، لتحقيق الهدف المنشود لنشر رسالة التعليم داخل أسرتها ووطنها، وكذلك في مملكة البحرين التي عاشت فيها لفترة من الزمن، فهي رائدة على مستوى الخليج وليس على مستوى قطر فقط لأنها من الرائدات الاوليات في التعليم.
لم تكن شريفة امرأة عادية، فقد كانت تجيد ثلاث لغات هي: الانجليزية والفرنسية بجانب العربية، كما كانت تحرص على قراءة الصحف وترشد أبناءها الى قراءة بعض ما استوقفها من كتابات مهمة.. وقد نالت بعثة دراسية لمواصلة تعليمها في مدينة "بيروت" اللبنانية منذ عقود برفقة أختها "لولوة الزياني" وعملت في الحقل التربوي حتى وصلت لرتبة مديرة مدرسة، وهي أم لسبعة أبناء منهم خمس بنات تفرغت لهن من خلال غرس مفاهيم القيم والنجاح والحب والتسامح، فقد خرجت لنا "مدرسة شريفة الزياني" مجموعة من الفتيات المتعلمات منهن من حصل على درجة الدكتوراه وهن:
— الأستاذة الدكتورة جهينة سلطان العيسى أستاذة علم الاجتماع بجامعة قطر والحاصلة على جائزة الدولة التقديرية بنسختها الأولى عام 2007 م.
— الأستاذة الدكتورة هالة سلطان العيسى أستاذ الكيمياء في جامعة قطر والحاصلة على جائزة الدولة التشجيعية عام 2008 م.
— الدكتورة نور سلطان العيسى الأستاذ المشارك في قسم اللغات الأجنبية بجامعة قطر ووكيل كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية سابقا.
— الفنانة التشكيلية القديرة وفيقة سلطان العيسى.
وقد كونت الفقيدة علاقات شخصية واجتماعية مختلفة مع أغلب النساء القطريات بجانب دخولها العمل التطوعي في قطر.
— 2 —
جهينة العيسى وجائزة الدولة التقديرية:
تعد الأستاذة الدكتورة جهينة العيسى من خيرة أعضاء هيئة التدريس في جامعة قطر بل من أفضل أساتذة علم الاجتماع على مستوى الجامعات في الوطن العربي بشهادة أساتذتها، وهي حائزة على جائزة الدولة التقديرية عام 2007 م في مجال العلوم الاجتماعية، وقد نالت درجة الليسانس في الآداب من جامعة القاهرة العريقة عام 1968 م ومن ثم الماجستير في علم الاجتماع عام 1975 م والدكتوراه في نفس المجال من نفس الجامعة عام 1978 م، وهي مهتمة بمجال "علم الاجتماع" وبخاصة "مناهج وتعميم البحث الاجتماعي"، كما انها تتمتع بجملة من الخبرات منها أستاذ زائر في مركز الدراسات العربية بجامعة جورج تاون عام 1980 م، ورئيس قسم علم الاجتماع بجامعة قطر 1981 — 1985 م، ومستشار الشؤون الأكاديمية لجامعة قطر في سفارة دولة قطر في مدينة واشنطن الأمريكية 1986 — 1995 م، ورئيس قسم علم الاجتماع بجامعة قطر للمرة الثانية 1997 — 2000 م، ورئيس تحرير مجلة كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بجامعة قطر 1997 — 2000 م، كما أنها نالت العديد من الجوائز نذكر منها:
جائزة مؤسسة الكويت للتقدم العلمي 1980 م وجائزة المرأة المثالية من الهيئة العامة للشباب في قطر 1996 م وجائزة الخدمات المجتمعية من جمعية أم المؤمنين النسائية في الإمارات 2002م.. وغيرها من الأوسمة والجوائز الأخرى.
ولها بعض الدراسات والمؤلفات العلمية الرصينة والجادة أحدها مترجم.. ومنها:
— التحديث في المجتمع القطري 1979 م — الدوحة: المدينة الدولة 1982 م — بعض ملامح الشخصية المنوالية القطرية 1987 م — إستراتيجية توطين العمالة في القطاعين العام والخاص 2002 م.
كما قدت أكثر من 38 بحثا ودراسة باللغتين العربية والانجليزية.. منها:
— النفط وتأثيره على المجتمع القطري 1979 م — بناء الأسرة القطرية 1980 م — علم الاجتماع والواقع العربي 1982 م — تأثير المربيات الأجنبيات على الأسرة في المجتمع الخليجي 1983 م
— نظرة المرأة القطرية لذاتها: النموذج القطري 1988 م — الأسرة القطرية والتحديث 2004 م
— هجرة الكفاءات العربية وأسلوب جذبها 2006م.
— 3 —
هالة العيسى وجائزة الدولة التشجيعية:
والدكتورة هالة تحمل درجة الأستاذية، وهي حاصلة على جائزة الدولة التشجيعية في مجال العلوم البحثية والتطبيقية: الكيمياء عام 2008 م.. وقد حصلت على درجة البكالوريوس في الكيمياء والفيزياء " تخصص مزدوج " من جامعة قطر عام 1982 م ثم نالت الماجستير في الكيمياء العضوية من جامعة نيويورك الأمريكية عام 1985 م ومن ثم درجة الدكتوراه من جامعة ريدنج البريطانية عام 1990 م في نفس المجال والتخصص.
وقد تولت رئاسة قسم الكيمياء بجامعة قطر 2001 — 2004 م، وكذلك رئيس وحدة التبادل الثقافي بجامعة قطر 2001 — 2005 م، وعملت كأستاذ زائر في إحدى الجامعات الألمانية وجامعة نانت الفرنسية ومديرة إدارة التكنولوجيا والعلوم بمجلس التعاون الخليجي 2003 م، وهي اليوم تعمل كأستاذ في قسم الكيمياء بكلية الآداب والعلوم بجامعة قطر.. ولديها العديد من البحوث والدراسات في مجال الكيمياء، وعملت في أكثر من 46 لجنة محلية ولجان دولية، كما شاركت في عدة مؤتمرات عالمية، وألقت أكثر من 20 محاضرة متخصصة محليا وإقليميا وعالميا، ولها العديد من المساهمات الأخرى داخليا وخارجيا.
— 4 —
الدكتورة نور العيسى وكيلة الكلية:

التحقت الدكتورة نور سلطان العيسى بجامعة قطر منذ فترة طويلة، وبعد حصولها على الماجستير والدكتوراه عملت في قسم اللغات الأجنبية بالجامعة ثم استقالت منها قبل سنوات، وقد شغلت منصب وكيل كلية الإنسانيات والعلوم الاجتماعية بالجامعة لفترة من الزمن بجانب الدكتور علي أحمد الكبيسي عميد الكلية في ذلك الوقت، كما أنها فازت في عضوية انتخابات مجلس أعضاء هيئة التدريس في دورته الأولى سنة 2006 م — 2007 م، وتعد الدكتورة نور من خيرة أساتذة قسم اللغات الأجنبية بشهادة الجميع.
وفي شهر يناير 2010 م أرسلت الدكتورة منيرة الغدير رئيس قسم اللغات الأجنبية بريدا الكترونيا، وألبوما موقعا للدكتورة نور العيسى متضمنا كلمات شكر وتقدير من بعض الطالبات اللاتي قامت بتدريسهن خلال فصلي الربيع 2008 م والخريف 2008 م، وقد ردت الدكتورة نور العيسى على ذلك قائلة:
" الحقيقة كان الألبوم مفاجأة لي، فهو أول تقدير يصلني من طالباتي بعد استقالتي من الجامعة، ولا يسعني إلا أن أشكرهن على الكلمات الطيبة والجميلة في حقي، وبالنسبة لي هي أفضل هدية تسلمتها على الإطلاق في حياتي.. ".
— 5 —
الفنانة التشكيلية القديرة وفيقة العيسى
:
لعل الكثير يعرف الفنانة التشكيلية القديرة وفيقة سلطان العيسى التي تعد من رواد الفن التشكيلي في قطر والخليج، وتاريخها طويل وحافل في هذا المجال، وقد اشتهرت بلوحاتها الفنية الجميلة التي تمت للتراث القطري الأصيل ومحاكاة الماضي أكثر من الحاضر أو المستقبل.
عن تعلقها بالتراث تقول:
"رسالة أي فنان أن يعطي هويته، وهويتي اليوم في تراثي، ومسؤوليتي تكمن في إظهار الثقافة الخاصة بنا، فأنا لا أقلد الصيحات، ولكن هذا لا يعني أنني لا أستفيد من التجارب والتقنيات الجديدة، وأحاول أن أترجمها في لوحاتي لكي تعكس هوية خليجية قطرية وأن تؤدي رسالة..".. وتقول أيضا:
" تعلمي الأكاديمي من خلال الدخول في كلية الفنون جعلني مقتنعة بأنني سأنجح في هذا الفن رغم ميولي في كليات أخرى، إلا أن تخصصي في — هندسة الديكور — أعطاني حرفية في عملي، فالفن عبارة عن ألوان وخطوط، وهو ما يعكس رخاء واستقرار الانسان".
ووفيقة حاصلة على بكالوريوس الفنون التطبيقية من جامعة القاهرة عام 1975 م، وهي عضو مؤسس في الجمعية القطرية للفنون التشكيلية، وقد عملت في تلفزيون قطر، وقد أقامت أول معرض فردي لها في مدينة الدوحة سنة 1984 م، ولها العديد من المشاركات المحلية والخارجية منها:
— معرض الرباط 1976 م
— معارض الكويت 1977 — 1979 — 1981 — 1983 — 1989
— معرض القاهرة 1989.. وغيرها من المعارض الأخرى.
* كلمة أخيرة:
من الأبيات الخالدة لأمير الشعراء أحمد شوقي قوله:
الأم مدرسة إذا أعددتها / أعددت شعبا طيب الأعراق

أستاذ الإعلام المساعد / جامعة قـطـر
r.s.alkuwari@ hotmail.com




  

هل تمضي إجازة العيد في الدوحة؟
 نعم
 لا
 لا أدري


    Website Design and Development by NetDesignPlus ltd 2010 © Al Sharq . All Rights Reserved