تاريخ النشر : السبت ٢٤ ابريل ٢٠١٠
  
  
   
الخميس | الاربعاء | الثلاثاء | الاثنين | الاحد | السبت | الجمعة |
      
وكالة قالوا..
2010-06-21


بدأت نورة يومها ممسكة بهاتفها النقال، تُقلب الرسائل النصية التي وصلتها منذ الليلة الماضية، فجأة بدأت يدها ترتجف، وتغيرت نظراتها، وتحولت ابتسامتها إلى دهشة.. كان السبب هو قراءتها لخبر مفجع وصلها للتو عبر الهاتف، وتناقله الجميع عبر ما يسمى بخدمة (البرود كاست)، الخبر وفاة شاب في حادث أليم وتم تحديد اسمه ودعوة للدعاء لهذا الشاب، قد يكون الأمر طبيعياً للجميع فكل يوم تصلنا العشرات من هذه الرسائل، أما غير الطبيعي في الموضوع هو ان من جاء اسمه في هذه الرسالة النصية هو أحمد أخو نورة الذي يصغرها بسنتين.
انهارت نورة بعد قراءتها الرسالة، وبدأت تهرول نحو والدتها وهي في طريقها، لمحت أحمد يجلس بسلام مع والدتها، أصابها ذهول، ماذا حدث، ولماذا، ومِن مَن هذه الرسالة، وبعد أن أخبرت شقيقها بالرسالة بدأ يقهقه ضاحكاً ويقول: هذا ما جنيته على نفسي، بالأمس روجت شائعة على أحد أصدقائي واليوم أنا ضحية هذه الشائعات!
فالشباب أحيانا كثيرة يتبادلون هذه الرسائل من باب التسلية لا أقل ولا أكثر.
هذا الموقف أو غيره يتكرر بين فترة وأخرى، والسبب هم العابثون بمشاعر الآخرين وحياتهم، يتناقلون الأكاذيب العامة والخاصة لأهداف مبيتة في أنفسهم، فتارة نقرأ عبر هذه الرسائل والمنتديات الالكترونية أخبارا أقرب ما تكون إلى الخيال منها إلى الواقع، لهذا لابد أن نكون أقوى من هذه الشائعات ونواجهها بأسلوب متحضر نبدأها من أنفسنا فنربيها على تعاليم الإسلام وأخلاقياته الراقية فنتصدى للأخبار التي تأتي من وكالات يقولون وقلنا وحدثني صديقي وأخبرني من أثق فيه، ونعتمد على الأخبار الموثقة ومن مصادرها الأساسية فقط، ولابد كذلك أن يساند بعضنا البعض على الوقوف عن ترويج أي خبر لا يعرف له مصدر، والتثبت من مصادر الخبر إذا وصلنا بدل من نشره مباشرة، ومراسلة كل من يقوم بترويج الشائعات والأخبار الكاذبة برسائل ايجابية ومقالات، وقبل كل هذا وذاك الرجوع للقرآن الكريم والعمل بتعاليمه التي تقينا شر الأكاذيب التي قد تعود سلبياً على الفرد والمجتمع على حد سواء.
أتخيل وأنا أستمع لأي شائعة من وكالة يقولون وقلنا ان تكون بيننا لجنة شعبية لمكافحة ترويج الشائعات، يقوم عليها أفراد المجتمع الأوفياء الذين يتقون الله ويكون هدفهم الحفاظ على الاستقرار في المجتمع قدر الإمكان.
ويذكروننا بعاقبة ترويج مثل هذه الأكاذيب والشائعات والعمل على عدم ترديد الشائعة وحصرها في أضيق الحدود حتى لا يكثر من يساعدون على نشرها، ويساعد على ذلك المبادرة بحسن الظن، والتنزه عن نقل المعلومات الكاذبة.
صدى:
وكالة قالوا ويقولون... وكالة تبث الذعر والزعزعة في المجتمع.. لابد أن نتصدى لها وأن نلغي اشتراكنا المزيف في خدماتها!
التي شُيِّد عليها هذا الوطن، وتقديرِ الرِّجال والنّساء الذين ساهَموا في بناء صَرْحه. فالثّامنَ عشرَ من ديسَمْبر كلَّ عامٍ يومٌ نتذكّر فيه كيف تحقَّقَت وحدتُنا الوطنيّة وأصبحنا دولةً متماسِكةً، عزيزةَ الجانب؛ بعد أن كنّا قبائلَ ومجموعاتٍ تُمزِّقها الولاءاتُ المتعدِّدةُ المتنافِرة؛ يجتاحها الغُزاة، ويَنعدم في مجتمعاتها الأمنُ والنّظام.

E.mail: aisha.alkuwari@gmail.com




  

هل تؤيد توحيد رؤية الهلال بين جميع الدول الاسلامية؟
 نعم
 لا
 لا أدري


    Website Design and Development by NetDesignPlus ltd 2010 © Al Sharq . All Rights Reserved