العودة بمسجد المدينة التعليمية: القدس بناها العرب وليس لليهود حق بها

محليات الجمعة 16-10-2015 الساعة 11:07 م

الشيخ سلمان العودة
الشيخ سلمان العودة
الدوحة – الشرق:

قال الدكتور سلمان العودة في خطبة الجمعة بجامع المدينة التعليمية، إن القدس مدينة بناها العرب وليس لليهود حق فيها، وذكر في الخطبة أن الأمة الإسلامية تمرض لكنها لا تموت.

وتناول د .العودة الجوانب التاريخية لمدينة القدس، موضحا أن المسلمين يسمون المدينة المقدسة بالقدس، في حين يسميها اليهود أورشليم، مشيرا إلى أن الأرض كانت مسكونة من قبل بني إسرائيل، وقد بناها العرب وكانت تسمى يبوس؛ لأن القبيلة العربية التي بنت القدس هي يبوس، وهي التي هاجرت من الجزيرة العربية، وهذه الأخيرة التي هي الرحم التي تدفع بالهجرات المتتالية إلى العراق والشام ومصر وإلى بلاد العرب الأخرى.

وأكد أن العرب هم الذين بنوا القدس وكانت منطقة مقدسة عند الله مباركة وكان العرب وقتذاك جبارين طوال الأجسام، فلما طلب موسى عليه السلام من بني إسرائيل أن يدخلوا الأرض المقدسة تراجعوا، فأرسل موسى رسلا مستترين يتجسسون على المدينة وكان الجواسيس أنفسهم مصابين بالرعب؛ لذلك أعطوا تقارير مبالغ فيها عن قوة هؤلاء الناس وعزموا ألا يدخلوها، فقالوا لموسى "اذهب أنت وربك فقاتلا إننا ها هنا قاعدون".

اليهود جاءوا من الشتات

وقال د . العودة إن العرب هم الذين بنوا مدينة القدس، وإن الأحقية الدينية فهي لسيدنا إبراهيم ونسله ومن الناحية الواقعية فإن الأرض للعرب واليهود جاءوها من الآفاق، وقال إنه من ناحية التضحية نجد أن الطفل الفلسطيني يقدم أعظم الأدلة لأنه يواجه الآلة العسكرية الصهيونية.

وأشار إلى أن الشجرة المباركة وهي شجرة الزيتون "وقد تكون هي الشجرة التي كلم الله منها موسى وهي تكثر في بلاد الشام".

ولفت إلى أن القدس هي أهم وأعرق مدينة في العالم كتب حولها أكثر من 7 آلاف دراسة، حيث بنيت قبل الميلاد بـ 4 آلاف سنة وهي مدينة مقدسة من قبل جميع الأديان والشعوب، وأشار إلى أنه فتحها عمر الفاروق رضي الله عنه وكرس مبدأ قدسيتها ثم توالت الدول عليها، الدول الإسلامية، فأقام بنو أمية قبة الصخرة وصك العباسيون العملة المعدنية تخليدا لعروبتها.

اليهود كانوا مقهورين

وقال إن آلاف الصهاينة الذين يحتلون القدس اليوم كانوا في الشتات في روسيا وأوروبا وكانوا مقهورين وكان لديهم حلم أن يقيموا لهم دولة في أرض فلسطين.

ولفت إلى أن صلاح الدين الأيوبي أمر ببناء المنبر، ولما فتح القدس كان المنبر جاهزا وفتح القدس ولم يقتل أحدا وكان عادلا.

وأكد أن دولة الإسلام ليست دولة قتل وسفك دماء كما يصور من أسماهم بالمنتسبين للإسلام، والذين يحرصون على تشويه صورة المسلمين حتى يوصفوا بالإرهاب والقتل.

وقال إن الحلم الذي حققه صلاح الدين الأيوبي يجب أن يظل حلما قائما، وأشار إلى أن الدولة العثمانية قامت وأكملت المؤسسات الإسلامية فأقامت الأوقاف.

وأضاف "إن الأرض المقدسة أمانة في أعناق الجيل القائم، وهذه مناسبة لنحيي هذا الجيل"، وبين أن بيت المقدس مربوط بالمسجد الحرام والمسجد النبوي التي يشد إليها الرحال، وشدد على أن هذه الأمانة يجب أن تظل حية في قلوبنا، وأشار إلى أنه قد لا يكون في مقدور المسلمين أن يحرروا الأقصى، ولكن يجب أن لا يتحول هذا العجز إلى هزيمة نفسية وإلى بصم للعدو المحتل.

وقال في الخطبة الثانية إن الله وضع للكون نواميس، إذ إن أهل الكتاب مكروا وخططوا ووصلوا لأن هذا مقتضى العدل الإلهي في الدنيا وأن من زرع حصد ومن جد وجد.

ولفت إلى أن المسلمين عندما كانوا أمة قوية عزيزة دانت لهم الأرض بمشارقها ومغاربها، ولكن سنة الله التداول "وتلك الأيام نداولها بين الناس".

وقال إن الأمة الإسلامية تمرض، ولكنها لا تموت، ونهاية الضعف أن يكون الفلسطيني لا يجد شيئا ليخسره، فقد كل شيء، ومن هنا تبدأ القوة وتبدأ رحلة الألف ميل، طفل صغير يتحدث باللغة الإنجليزية.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"