بالصور والإحصاءات.. "الشرق" ترصد مخالفات تخزين الأغذية في أكبر تحقيق استقصائي

محليات الإثنين 04-04-2016 الساعة 10:41 م

سوء التخزين أخطر عدو يهدد حياة الإنسان
سوء التخزين أخطر عدو يهدد حياة الإنسان
أعد الملف : تقوى عفيفي

أحذية وسموم تخزن بجانب الخضروات.. والأسماك مع الآيس كريم في ثلاجة واحدة

"الشرق" تبحث في ملف السلامة الغذائية .. كيف نحمي المستهلكين من السموم القاتلة وما هي آليات الرقابة والضبط ؟

سوء التخزين أخطر عدو يهدد الناس في لقمة غذائهم

حقائق يجب معرفتها عن التخزين هكذا يصل المنتج من المصنع إلى المستهلك

خطأ واحد في التخزين قد يتسبب بأضرار جسيمة للمستهلك دون ملاحظة أحد

التخزين الجيد من المورد ليس الضمانة فسوء التخزين في محلات البقالة قد يكون الأسوأ

أخطاء سوء التخزين في البيوت أشد خطرا

المنتج المخزن في درجة حرارة أقل أو أكثر من المواصفات يعتبر مخالفاً للمواصفات القياسية

8 بلديات تقوم بالمعاينة والتفتيش على الأغذية في الدولة

نشر ثقافة الوعي بسلامة التخزين أفضل الحلول لمواجهة القاتل الصامت

قيمة المتوسط السنوي للإنفاق على الطعام للفرد الواحد لعام 2014 كانت 18 ألف ريال

منتجات غذائية لم تنته صلاحيتها ولكنها فسدت!

محل يقوم بتخزين سم الفئران مع الطماطم

الأسماك والدجاج والآيس كريم والعصائر في ثلاجة واحدة!.

صدور دجاج مجمدة وألبان معرضة للشمس بالساعات!

عبوات المياه البلاستيكية نكهة بطعم السرطان

تجربة "الشرق ": بعد ساعة واحدة منتجات تتعفن وتنتج الديدان والحشرات

"سم للفئران فوق الطماطم... أحذية وقمامة فوق القرع.. لحوم مع أسماك مع آيس كريم وعصائر في ثلاجة واحدة .. قارورات مياه مخزنة تحت حرارة الشمس.. حشرات أو قوارض في مخازن ومحال بيع المواد الغذائية.. صدور دجاج مجمدة معبأة في كراتين في مكان معرض للشمس"... نماذج من مخالفات فادحة لتخزين المواد الغذائية في عدد من المحال والبقالات ولا سيما في المنطقة "الصناعية" رصدتها "الشرق" عبر تحقيق ميداني "استقصائي" استمر على مدار شهر كامل.. المخالفات التي رصدناه كانت نذرا يسيرا من الجهود التي يقوم بها المفتشون والعاملون في البلديات التي حرصنا على لقاء عدد كبير منهم من بين رؤساء أقسام رقابة صحية وأطباء بيطريون الذين كشفوا لنا بالأرقام عن جهودهم في كشف المخالفات والتشهير بالمخالفين.. ولأن الصورة ليست قاتمة تماما رصدنا أحد أساليب التخزين المثالية في إحدى المجمعات التجارية الكبرى.. وليكتمل التحقيق الاستقصائي من مختلف جوانبه وضع سعادة الدكتور محمد سيف الكواري الوكيل المساعد في وزارة البلدية والبيئة النقاط الجوهرية والحساسة حول التخزين والرقابة وضرورة نشر ثقافة الوعي بالتخزين، مقترحا تدريس مادة أصول التخزين في مناهج التعليم.

بسكويت بالدود

يدقق الناس كثيرا بتاريخ الصلاحية لأي منتج قبل شرائه واستهلاكه . لكن قليلين أولئك الذين يهتمون بسلامة التخزين . علما أن الكوارث الصحية تكمن في سوء التخزين حيث كشفت عشرات الدراسات والأبحاث العلمية عن التفاعلات الكيميائية التي تحصل جراء سوء التخزين مما يحولها إلى سموم قاتلة ومنتجات فاسدة لا تصلح للاستهلاك الآدمي .

ومسؤولية سوء التخزين لا يمكن حصرها بجهة واحدة حيث إن المسؤولية تبدأ من لحظة خروج المنتج من المصنع وصولا إلى المستهلك . فإذا كانت عملية التخزين تخضع لكل شروط السلامة من قبل المورد فإن الموزعين من صغار التجار قد لا يحسنون تطبيق معايير السلامة وإذا أحسن هؤلاء التخزين فإن محلات البقالة والسوبر ماركت قد تسيء التخزين بصورة مرعبة فيما تبقى الحلقة الأخيرة وهي مسؤولية المستهلك خصوصا أن الجهات المعنية تجمع على وجود جهل لدى شريحة واسعة بالتخزين الآمن والسليم .

ولذلك جاهر عدد من المسؤولين في البلدية بضرورة نشر ثقافة التخزين السليم لدى جميع شرائح المجتمع خصوصا أن سلامة التخزين سلسلة مترابطة تبدأ من المصنع وتنتهي بالمستهلك، وهناك من طالب بإدراج سلامة التخزين ضمن المناهج التعليمية .

"الشرق "دخلت إلى الجوانب الخفية في هذا الملف واستقصت الحقائق والمعطيات وأماطت اللثام عن الثغرات التي يتسلل منها سوء التخزين وكيفية تحوله إلى سموم قاتلة فيما أنصفت جهود البلدية والجهات المختصة، القضية تستحق الاهتمام والمتابعة .

لم يكن محمد يعرف أنه سيشتري منتجا في يوم من الأيام لم تنته صلاحيته ولكنه كاد أن يتسبب في تسممه، ذهب محمد لأحد المتاجر الشهيرة في الدوحة وقام بشراء منتج ما وهو عبارة عن بسكويت بالفستق واللوز، وبعد أن دفع فاتورته وذهب إلى عمله إذا به يفاجأ بوجود ديدان في البسكويت المغلف بكيس بلاستيكي، لم يكن يعرف ماذا يفعل حينها ولكنه احتفظ بالفاتورة وقرر أن يتخذ إجراء ما، وما إن مضى الوقت نسي وتناسى هذا الأمر ولم يقدم بلاغا بشأن هذا الموضوع، قصة محمد فتحت" للشرق " ملف سوء تخزين المنتجات "، وحسب ما أفاد تقرير بريطاني صادر عن مؤسسة المهندسين الميكانيكيين بأن بعض المواد الغذائية تكون عرضة للتلف بسبب سوء التخزين والصرامة في الالتزام بموعد الصلاحية.

تقول الحكمة "أنت تستطيع أن تهزم شعباً بصفقة قمح ملوثة"!! فالغذاء الفاسد هو أقوى سلاح لتدمير البشر بل هو السبب الرئيسي للتسمم الغذائي حيث يعرف بأنه حالة مرضية مفاجئة تظهر أعراضها خلال فترة قصيرة على شخص أو عدة أشخاص بعد تناولهم غذاء غير سليم صحياً، مما يتسبب بالعديد من الأضرار البالغة التي قد تودي بحياة المصاب...وكما تشير بيانات عام 2014 أن إجمالي معدل الإنفاق لعدد 2.33 مليون من المواطنين والمقيمين على الغذاء بلغ 11 مليار دولار (40 مليار ريال) وهو ما يعني أن قيمة المتوسط السنوي للإنفاق على الطعام للفرد الواحد 18 ألف ريال. وعلى حسب ما أشار تقرير الأمم المتحدة عام 2013 أن حوالي 1.3 مليار طن من السلع الغذائية أو حوالي 32.7% يرمى في سلات النفايات (ثلث الأطعمة الغذائية تهدر سنوياً). ووفقاً للبيانات التي نشرتها منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (الفاو) في عام 2014 أنه يتم إهدار 30% من مجموع المواد الغذائية قبل أن تصل إلى المستهلك. ولهذا قامت الشرق بجولة ميدانية في الكثير من المحلات بمختلف المناطق للتأكد من سلامة تخزين الأغذية.

الأغذية

مشروبات غازية مخزنة تحت أشعة الشمس

جولة "الشرق"

أنجز هذا التحقيق ميدانياً على مدار شهر كامل وأثناء الجولة التي قامت بها "الشرق" في بعض المناطق ومنها المنطقة الصناعية وخلال التجول في الشوارع والحارات الضيقة بدأت تظهر بعض المحلات الصغيرة التي قررت أن تكون مأوى للعمال الذين يبحثون عن لقمة الطعام في هذه المنطقة. بعد أن تم شراء عدد من المنتجات الغذائية المختلفة من 15 محلا بالمنطقة الصناعية، لوحظ عدد من المحلات تخالف الاشتراطات الصحية للأغذية وعلى حسب ما ذكرت وزارة البلدية والبيئة أنها تتضمن عدم نظافة المغاسل، تكدس الأدوات والأواني دون تنظيف في المحال، وجود حشرات أو قوارض في محال بيع المواد الغذائية، عدم كفاءة الثلاجات في المحال التجارية، وتكدس المواد الغذائية المعروضة بطريقة غير سليمة في المحال التجارية.

سم الفئران والطماطم

في الحقيقة أن أغلب المحلات استنفدت كل هذه الاشتراطات وخالفتها وهذا ما بدا واضحاً من خلال محل قام بوضع سم ولاصق للفئران وقام بتخزينه فوق الطماطم ولكن كانت المصيبة أن هذا اللاصق كان مفتوحاً ومعرضاً للهواء وهذا بالفعل كان السبب في انتشار الحشرات بين الطماطم في الصندوق المحفوظة فيه، وليس هذا فقط بل فسدت وتحولت لونها للون الأسود. بينما قام محل آخر بتكديس المواد الغذائية فوق بعضها البعض بدون أي تنظيم، حيث تم وضع اللحوم مع الأسماك مع الدجاج مع الآيس كريم والعصائر في ثلاجة واحدة ومن أهم شروط تخزين المواد الغذائية أن يتم تخزين اللحوم الحمراء، الأسماك والمأكولات البحرية، الفواكه، لحوم الدواجن والطيور.. كل على حدة.


طماطم

سم الفئران على الطماطم !!!

درجة برودة الثلاجات

كما قام أحد المحلات بتخزين عبوات الزبادي واللبن مع القشدة وهذا يعد خاطئا صحياً، حيث إنه يجب أن تتواجد عبوات الزبادي واللبن في ثلاجة لا تزيد درجة حرارتها على 4 درجات مئوية، بينما يتم تخزين القشدة تحت ظروف خاصة بعيدة عن مصادر الحرارة والتلوث والتلف وألا تزيد درجة حرارة التخزين على 10 درجات مئوية إلى 15 درجة مئوية.

الاغذية

تكدس اللحوم والدواجن مع الأسماك والأيس كريم بثلاجة واحدة

مجمدات معرضة للشمس

وقام محل آخر باستخدام الأحذية وتخزينها فوق مخزون القرع وما بينهما قمامة عبارة عن علب عصائر مشروبة من قبل وأكياس مفتوحة من منتجات أخرى وكل هذا يحدث بدون أي مراعاة للاشتراطات الصحية، ولم يكتف بهذه الجريمة بل قام بتخزين علب الألبان جميعها في كرتون وقام بوضعها خارج المحل في الشمس مع العلم أن الحليب إذا حفظ في درجة حرارة 10 درجة مئوية لا يتلف قبل مضي 86 ساعة، أما إذا حفظ في درجة حرارة 15 درجة مئوية فإنه يتلف بالحموضة بعد مضي 52 ساعة. حيث تبين أن أنسب درجة حرارة لتبريد الحليب وحفظه لمدة طويلة تقع في المدى بين (4 — 7) درجات مئوية، أو درجة حرارة الثلاجة من (4 — 5) درجات مئوية. ولكن هذا التاجر لم يكتف بوضع الحليب في الشمس بل قام بوضع صدور دجاج مجمدة معبأة في كراتين خارج المحل وفي مكان معرض للشمس، والطبيعي أنه يتم تجميد الدجاج المبرد تحت درجة 18 مئوية تحت الصفر وذلك لحفظه، أما لحفظ الدجاج العادي في البراد فيجب أن يحفظ عند درجة حرارة (1 — 4) درجات مئوية.


الاغذية

دجاج مجمد مخزن تحت أشعة الشمس

عبوات المياه تحت أشعة الشمس

وعندما تم الانتهاء من الجولة الميدانية للكشف عن المنتجات الغذائية وتخزينها، لوحظ محل كائن بشارع 38 بالمنطقة الصناعية، لم يتم معرفة طبيعة النشاط الذي يمارسه سواء كان الطبخ أو التجارة في المواد الغذائية، وبحكم ضيق محله استغل الرصيف المحاذي له لتخزين بعض المنتجات وكان منها قارورات المياه المعدنية والتي كدسها البائع فوق بعضها البعض تحت أشعة الشمس المحرقة، نفس الأمر استوقفنا عندما شاهدنا عددا من المحلات الصغيرة أو البقالات التي استخدمت أحواش المحلات لتخزين المنتجات الغذائية.

خبراء ومختصون

حسب المختصين فإن القارورات التي تعبأ فيها المياه إذا تم تخزينها في درجة حرارة ساخنة فإن البلاستيك يسرب مواد كيميائية تؤثر على تركيبة الماء، وحسب خبراء الكيمياء فإن قارورة المياه تحوي مادة تدعى "أونتي موتي" والتي تدخل في صنع القارورات البلاستيكية والتي تزداد نسبتها كلما طال بقاء الماء فيها، ويزداد هذا التفاعل كلما ارتفعت درجة الحرارة وعندما تتفاعل الحرارة مع المواد البلاستيكية فتقوم بتحرير مادة خطرة تدعى "الديوكسين"، وهي مادة تسبب سرطانات مؤكدة ومنها سرطان الثدي عند النساء والرجال. وأكدت الدراسات أن هذه القارورات البلاستيكية تحتوي على حبيبات " البولي إيثيلين " المستخدمة في صناعة هذه الزجاجات والتي تحتوي على أحد العناصر المسرطنة يسمى " ديثيل هيدروكسلامين ".ورغم كل هذا يستهتر بعض الباعة بعرض منتجاتهم تحت أشعة الشمس بحثاً عن التخزين السريع.


الاغذية

علب الحليب المحفوظة في الأحواش المعرضة للشمس

تجربة حية

بعد أن قامت " الشرق " بشراء بعض المنتجات المغشوشة تركت كلاً منها على حدة لساعة واحدة خارج درجة الحرارة المخصصة لها، منتج الكسبرة تحول للون الأسود الداكن وتعفن وملأت رائحته المكان بأكمله، أما بالنسبة للطماطم التي كانت محفوظة مع سم الفئران فلقد أصابها العفن وبدأ يظهر عليها بقع سوداء، حتى الحليب رائحته تغيرت تماماً ولونه أصبح داكناً بدلاً من اللون الأبيض، أما بالنسبة لعينة الزيت التي كانت مشكوك فيها، فلقد ترسبت في قاع الزجاجة تكتلات بيضاء لم يتم التعرف على مصدرها، وبعد ساعة واحدة فقط كانت للحشرات مكان تأوي إليه حول هذه المنتجات.

سوء التخزين والنظافة الصحية تتصدر مخالفات فبراير

بلدية الدوحة: إغلاق نحو 400 منشأة غذائية بمنطقة الصناعية وأبرز المخالفات خاصة بالتبريد

أبو هاشم السيد: 70% من الشكاوى الواردة أغلبها عن مشاكل المطاعم

الكواري: يتم التفتيش على 400 منشأة غذائية بشكل دوري ومنتظم

الجفيري: نطالب بعدم تسليم أصحاب المحلات دفعات كبيرة من الأغذية وذلك بسبب سوء التخزين الذي يسبب تلفها

سحب 60 عينة خلال فبراير 2016 منها 6 عينات غير مطابقة للاستهلاك

إجمالي محاضر الضبط على قانون الأغذية 5 محاضر أغلق منها 4 منشآت غذائية

8 بلديات تقوم بالإشراف على المعاينة والتفتيش على الأغذية في الدولة

إتلاف 271 طنا من المواد الغذائية منها 251 طنا من الخضراوات والفواكه 17 طنا و600 كيلو من الأسماك.

الحبس سنة والغرامة 15 ألف ريال عقوبة ترويج الأغذية الفاسدة، وتصل إلى 30 ألفاًً و4 سنوات في حالة الإصابة بعاهة مستديمة.

السيد: وجهنا فريقا كاملا إلى المنشآت الصناعية لإعادة تأهيلها وضبط المخالفات الغذائية.

نفذ قسم الرقابة الصحية التابع لإدارة الرقابة البلدية ببلدية الدوحة خلال عام 2015 عدد 26.055 جولة تفتيشية دورية ومفاجئة على مختلف المنشآت الغذائية بمختلف مناطق الدوحة. وأوضح التقرير السنوي لقسم الرقابة الصحية أنه تم خلال العام الماضي إغلاق 151 مؤسسة متنوعة الأنشطة لمخالفتها القوانين المنظمة على الأغذية، من بينها 85 منشأة بالمنطقة الصناعية، وحتى الآن فقد تم إغلاق 400 منشأة غذائية بمنطقة الصناعية. بينما قام مفتشو بوحدة السوق المركزي بقسم الرقابة الغذائية ببلدية الدوحة بإتلاف أكثر من 800 صندوق من الفقع المغربي لعدم صلاحيتها للاستهلاك لإصابتها بإصابات فطرية وعفن، مؤكدين أن سوء التخزين والنقل هما سبب إصابة الفقع بالإصابات الفطرية والعفن؛ نظراً لضرورة نقله وتخزينه في درجة برودة عالية.

الرقابة الصحية

قال محمد بوهاشم السيد رئيس قسم الرقابة الصحية ببلدية الدوحة، أن الوضع في دولة قطر مطمئن لدرجة كبيرة، حيث أنه لم ترد إلي البلدية أية حالات تسمم بشأن منتجات فاسدة، كما أكد على ضرورة وعي أصحاب المحلات والمخازن والمصانع بمعرفة أهم الاشتراطات الصحية لتخزين الأغذية، وضرورة وجود مختص غذائي للجوء إليه في وقت الأزمات التي تحدث ببعض المخازن. وأكد السيد أنه في غالب الأحيان قد لا يكون الخلل من الشركات أو المخازن أو الموردين، ولكن أحيانا يقوم المستهلك بتخزين المنتجات بشكل خاطئ. فبعض المنتجات الغذائية يجب تناولها على الفور، ولكن أغلب المستهلكين يقومون بتعبئة المواد الغذائية وحفظها لأيام متتالية.

القانون القطري

وذكر أن عدد البلديات في الدوحة 8 بلديات تقوم بالإشراف على المعاينة والتفتيش على الأغذية، وهذا الاختصاص بناء على قانون رقم 8 لسنة 1990 بشأن تنظيم مراقبة الأغذية الآدمية، وما ينص عليه هذا القانون من مواد صريحة وواضحة وما يلحق به من قرارات ولوائح يطبق عليه المنشآت التجارية الخاصة بالمنتجات الغذائية. وعلى حسب ما ورد في المادة (14) يلتزم المزود فور اكتشافه عيباً في السلعة أو الخدمة من شأنه الإضرار بالمستهلك لدى استعمال السلعة أو الانتفاع بالخدمة أن يبلغ الجهة المختصة بالوزارة والمستهلك بالأضرار المحملة وكيفية الوقاية منها وبسحب السلع المعيبة من السوق فوراً والإعلان عن ذلك وفقاً لما تحدده اللائحة التنفيذية لهذا القانون.

أرقام وإحصائيات

صرح بوهاشم السيد بآخر إحصائيات بلدية الدوحة في شهر فبراير، حيث ذكر أن تم سحب 60 عينة بشكل عشوائي خلال شهر فبراير ومنها 6 عينات غير مطابقة للمواصفات والمقاييس، كما تم إغلاق 5 منشآت غذائية من خلال محضر الإغلاق. كما أنه إتلاف 271 طنا من المواد الغذائية منها 251 طن خضراوات وفواكه و17 طنا و600 كيلو من الأسماك، مقارنة بعام 2013، والذي بلغت نسبة الإتلافات فيه 483.783 كيلو جراما، كما أن عدد المخالفات بلغ 131 مخالفة من إجمالي 1568 منشأة غذائية.

الأغذية

وزارة الصحة العامة

كما ذكرت وزارة الصحة العامة (صحة المنافذ ومراقبة الأغذية)، أنه تم منع دخول بالحجز أو التحفظ أو إعادة التصدير ما لا يقل عن (2.355.380) كغم من الأغذية المستوردة، وتم إتلاف (946.257) كغم من الأغذية المخالفة وغير الصالحة للاستهلاك البشري، وأكدت أنه يتم إرسال 4989 عينة غذائية للتحليل المخبري سنوياً. وبشأن هذا الموضوع. وذكر تقرير المجلس الأعلى للصحة أنه في عام 2014 تم إتلاف مليون و272 ألفاً و985 كيلوجراماً، ومن بين هذه المخالفات تم رفض ما يزيد عن 4090 كرتون بسكويت وردت في أشهر الصيف في حاوية غير مبردة.

الرقابة الصحية ببلدية الوكرة

كما كشف قسم الرقابة الصحية التابع لإدارة البلدية ببلدية الوكرة أنه في عام 2012 تم إتلاف 15.620 طناً من المواد الغذائية التالفة والمنتهية الصلاحية، وتحرير 16 مخالفة بحق مؤسسات غذائية حسب القانون رقم 8 لعام 1990. كما كشف التقرير السنوي لإدارة الرقابة ببلدية الريان عام 2013 عن قيام قسم الرقابة الصحية بتنفيذ 10876 جولة تفتيشية على المنشآت الغذائية، وإغلاق 68 منشأة مخالفة لمدة شهر و26 منشأة لمدة عشرة أيام وإتلاف 651 عبوة غذائية. كما أغلقت بلدية الدوحة في عام 2014 نحو 85 منشأة غذائية بمنطقة الصناعية، حيث تركزت معظم الإغلاقات على قيام المخالفين بتحويل غرف سكنية داخل المجمعات السكنية للعمال إلى مطاعم تقدم المأكولات والمشروبات دون ترخيص ودون أي اعتبار للاشتراطات الصحية، بالإضافة إلى تحويل غرف سكنية إلى محال تجارية لبيع السلع الغذائية بجميع أنواعها بما فيها اللحوم والأسماك.

الرقابة الصحية ببلدية الخور

بينما أكد السيد مطر محمد الكواري رئيس الرقابة الصحية ببلدية الخور، أنه يتم التفتيش على 400 منشأة غذائية بشكل دوري ومنتظم، ويتم تقسيم حملات التفتيش على عدد من الأماكن مثل المقاصب وشركات الدواجن وشركات تصنيع المياه وشركات إنتاج الألبان والأسواق والمحلات التجارية، ويتم تحديث تلك الزيارات بشكل شهري للتأكد من عدم مخالفة المؤسسات الغذائية للاشتراطات الصحية.

الاشتراطات الصحية

بينما ذكر أحمد شادي ويعمل طبيب بيطري ببلدية الخور أن هناك استعدادات كبيرة بدأت من قبل البلدية للتفتيش على المخازن والمحال التجارية للتأكد من تخزين الأغذية بطريقة صحيحة، ومن ضمن تلك الاشتراطات الواجب توافرها في المؤسسات الغذائية عدم تكدس المواد الغذائية، تقديس درجة الحرارة الغذائية أثناء الطبخ، التأكد من حفظ المواد الخام، وجود مؤشر درجات الحرارة بالثلاجات.. إلخ وكل هذا من أجل الحفاظ على سلامة الأغذية.

المجلس البلدي المركزي

وفي هذا الموضوع، تحدثت السيدة شيخة الجفيري عضوة المجلس البلدي عن الشكاوى التي ترد إليهم بشأن هذا الموضوع، حيث إنها تطرقت إلى موضوع سوء تخزين الأغذية في الدورة الثالثة والرابعة وتم متابعة ذلك الموضوع إلى أن تم إصدار توصيات بشأنه، حيث أصدر المجلس توصياته خلال الدورة الرابعة إلى 34 جهة معنية بالدولة، وحيث كانت تحتوي على 1060 بنداً ومنها وزارة البلدية والتخطيط العمراني.

الأرصفة وتخزين المياه

أكدت الجفيري أن الشهور المقبلة من أخطر الشهور التي يخاف فيها التجار من حفظهم للأغذية، وذلك بسبب إقبال شهر الصيف الذي يسبب تلف كثير من الأغذية والمنتجات، ولذلك يستغل الباعة الأرصفة لتخزين المياه خارج المحل وبسبب جهلهم بمدى خطورة هذه الجريمة تتحول المياه إلى مواد سرطانية تنقل للمواطنين مؤخراً. لذلك تطالب الجفيري بعدم تسليم أصحاب المحلات دفعات كبيرة من الأغذية، وذلك بسبب تخزينهم للأغذية بطريقة خاطئة. وحسب ما تذكر المادة 8 من اختصاصات المجلس البلدي، أنه يهدف المجلس إلى مراقبة تنفيذ القوانين والقرارات والأنظمة المتعلقة بصلاحيات واختصاصات الوزارة والمجلس، بما في ذلك القوانين والأنظمة المتعلقة بشؤون تنظيم المباني وتخطيط الأراضي والطرق والمحال التجارية والصناعية العامة وغيرها من الأنظمة التي ينص عليها تخويل المجلس سلطة مراقبة التنفيذ.

الحملات الرقابية حققت نتائج طيبة فهل يكفي دور هيئة المواصفات؟...

د الكواري لـ "الشرق": المشكلة ستستمر ما لم توجد مراكز إلزامية لتدريب العاملين بالمطاعم.

نطالب بدخول المواصفات إلى المناهج التعليمية وإطلاع الجمهور عليها.

هيئة المواصفات والمقاييس جهة تشريعية وليست جهة رقابية.

تخزين ونقل المنتجات يفتقد للاشتراطات الصحية.

نزول وارتفاع درجات الحرارة يفسد المادة الغذائية.

المنتج المخزن في درجة حرارة أقل أو أكثر من مواصفات يعتبر مخالفاً للمواصفات القياسية.

حقائق ووقائع مذهلة يكشفها أهل الاختصاص عن سوء التخزين، ولذلك حرصت الجهات المختصة على وضع اشتراطات ومعايير دقيقة جداً في قضية تخزين الأغذية واعتمدت لائحة فنية ملزمة ذات مرجعية دولية، كما أن هناك كما هائلا من المتطلبات في قضايا التخزين وتصنيف المنتجات ودرجة حرارتها. هذه النقاط الجوهرية والحساسة تحدث عنها سعادة الدكتور محمد سيف الكواري الوكيل المساعد في وزارة البلدية والبيئة، مشددا على أن الرقابة وحدها لا تكفي، بل إن الأمر يتطلب نشر ثقافة الوعي بالتخزين، مقترحا تدريس مادة أصول التخزين في مناهج التعليم.

سيف

الدكتور محمد سيف الكواري

ما هي أبرز مخالفات التخزين في الدولة؟

تخزين الأغذية بداخل سكن العمال والغير مهيأة أبداً لتخزين المواد الغذائية، ولا تصلح أن تكون مخازن أو مستودعات للمواد الغذائية، وذلك لأن المخازن يجب أن تكون مجهزة من حيث درجات الحرارة المعينة والرطوبة، حتى في الليل يجب أن تستمر الحرارة على نفس المنهاج، لأن نزول وارتفاع درجات الحرارة تفسد المادة الغذائية.

ما هي الاشتراطات العامة لنقل وتخزين الأغذيةالمبردة والمجمدة؟

يجب أن تسجل درجة حرارة غرف المستودع بصفة مستمرة في بيانات التسجيل على أن تحفظ هذه البيانات لفترة كافية للرجوع إليها، ويجب أن تزود غرف مستودعات التبريد والتجميد بمقياس درجة الحرارة به مؤشر يسمح لقراءة درجة الحرارة من خارج الغرفة، كما يجب ألا يعاد تجميد المواد الغذائية المجمدة أو حفظها تحت ظروف التبريد بعد إذابتها تماماً، ويجب ألا تستخدم مستودعات وثلاجات التجميد العادية في تجميد الأغذية.

لماذا لا نطبق على المستهلك ثقافة وعي المواصفات والمقاييس الخاصة بالأغذية؟

في الحقيقة لقد قمنا بحملات توعية أكثر من مرة، ولكننا نحتاج لمزيد من الوقت لكي ندشن هذه الثقافة بالبلاد، ومازلنا نطالب بدخول المواصفات إلى المناهج التعليمية واطلاع الجمهور عليها، وما لفت انتباهي أثناء زيارتي لألمانيا أنني أثناء التجول في أحد المحلات التجارية وجدت طفلاً يأخذ المعلب وينظر لتاريخ صلاحيته وهذا ما أثار دهشتي، ولهذا فإن تدشين المواصفات بالمناهج التعليمية من ضمن المطالب القديمة والتي سنحاول جاهدين تطبيقها مستقبلاً.

ما هي الاشتراطات العامة لنقل وتخزين الأغذية الناشفة؟

ألا توضع مباشرة على أرضية المستودع، وأن لا يكون هناك تلامس بين العبوات والحوائط ويفضل ألا تقل المسافة بينهما عن 45 سم، وأن تتبع الظروف الخاصة بكل منتج عند تخزينه تحت ظروف جوية محكمة، وألا تخزن أي سلع أخرى مع السلع الغذائية في مستودع واحد.

ما الذي يجب مراعاته أثناء نقل الأغذية المبردة والمجمدة؟

أن تكون مخصصة لنقل الأغذية المبردة والمجمدة وقدرة أداة التبريد بها مناسبة لسعة حيز الشحن، بحيث تنخفض درجة الحرارة إلى الدرجة المطلوبة، ويجب ألا يكون قد سبق استخدامها في نقل أي مواد تضر بخواص المنتج أو الصحة العامة، ويجب أن تزود بمقياس درجة حرارة يعطي قراءة ممثلة لدرجة حرارة حيز الشحن على أن يكون مؤشره في مكان يسهل قراءته من الخارج، ويجب أن يكون الثلج المستخدم للتبريد في وسيلة النقل مطابقا للثلج المعد للاستهلاك الآدمي وبكمية كافية للاحتفاظ بدرجة الحرارة المطلوبة ولبقائه في وسيلة النقل حتى نهاية الرحلة وأثناء عمليات التحميل والتفريغ.

سيف

الدكتور محمد سيف الكواري يتحددث لـ "الشرق

هل هناك مواصفات ومقاييس بشأن الأطعمة المكشوفة؟

الأطعمة التي يتم تصنيعها في المحلات من الطبيعي أن يكون لها اشتراطات صحية وتخزن بطريقة صحية، سواء كانت مجمدات أو مبردات أو مثلجات، ولكن المشكلة تكمن في أن الشخص لكي يقوم بتجهيزها بسرعة يضعها على الأرفف الخشبية مما يؤدي لتلفها. ولذلك نحن ننصح بالتقيد بمعايير ومواصفات واشتراطات الأطعمة الجاهزة، ولا يجب تعريض هذه المنتجات وحفظها في الهواء الطلق حتى بعد التجهيز.

هل هناك تعاون بين هيئة المواصفات والمقاييس والمنافذ الجمركية؟

هناك تشاور واجتماعات مستمرة بشأن الأغذية التي تدخل البلاد وخاصة مع لجنة مراقبة الأغذية بشأن التحاور عن إتلاف الأغذية غير المطابقة للمواصفات والمقاييس. فأحيانا تقوم الجولات التفتيشية في المنافذ بسحب عينات من المنتج قبل دخوله للبلاد للتأكد من استيفائه للاشتراطات الصحية، ولذا يتم أخذ العينات للمختبر المركزي وتحليلها للموافقة على تداول هذه الأغذية. كما تقوم الهيئة بالتعاون مع وزارة الصحة العامة ووزارة البلدية للتحاور والاجتماعات بشأن الإغلاقات المستمرة للمطاعم والمخازن والمحلات التجارية.

ما هي اقتراحاتك بشأن حل هذه الظاهرة؟

طرحت فكرة قديمة ولم أجد لها صدى وهذه الفكرة بناء على ما شاهدته في الدول الأوروبية بإنشاء مركز أو معهد تدريب يكون تحت إشراف الدولة ويقوم بتدريب العاملين بهذه المطاعم. والمشكلة ستستمر ما لم تكن هناك مراكز إلزامية، وعلى أي شخص يريد افتتاح مطعم أو محل أو غيره أن يذهب لهذا المعهد أولا ويحصل على رخصة بالعمل في هذا المجال.

ماذا بشأن حملات التوعية المستقبلية؟

نفكر في ابتكارات جديدة باستخدام الأفلام القصيرة، لأن الكتيبات باتت فكرة قديمة ولا يقرأها أحد، ولذلك بدأنا بتطبيق فكرة نشر الصور التوعوية السريعة التي سوف تعرض في المجمعات، ولأن المستهلك دائماً في عجلة ويحب الأشياء السريعة، فسوف نقوم بجذب انتباهه في خلال ثوان معدودة من خلال تلك الصور. كما أننا نفكر بعمل سلسلة من الأفلام وبدأنا بتطبيقها، وستكون عبارة عن أفلام توعوية للمنتجات بشكل عام وستتوفر باللغة العربية والإنجليزية، ومن المحتمل أن يتم ترجمتها للغة الأوردو لتصل لأكبر عدد ممكن من العمالة الآسيوية.

"الشرق" تدخل إلى مخازن إحدى الجمعيات الكبرى لترصد الآليات المتبعة في التخزين

معايير وضوابط تستخدم لسلامة التخزين وضمان سلامة المنتج

الجوهري: أقترح بأن تقوم وزارة البلدية والبيئة بدورات تدريبية للعاملين في مجال تجارة الأغذية

كريدية: لا يجب وضع البقوليات على الأرض مباشرة لتجنب السموم الناتجة عنها

كريدية: إذا قام المستهلك بشراء منتج ولم يحاسب عليه تتكبد الشركة خسائر هذا القرار

عثمان: ممنوع منعاً باتاً تخزين أي مادة غذائية خارج المحل

هذه هي أبرز الاشتراطات الصحية للأغذية وأخطر سمومها

لعل اكثر ما يثير الهواجس لدى المستهلكين هي المجمعات التجارية الكبرى والتي تقوم بتخزين كميات كبيرة وطرحها للبيع اليومي، ولذلك حرصنا على زيارة واحدة من اكبر الجمعيات التجارية وهي جمعية الميرة للتعرف على اسلوب تخزين المنتجات بطريقة صحيحة وكيفية تدريب العاملين بها على الطرق الصحية لحفظ وتخزين المواد الغذائية.

حيث تحدث طارق كريدية مسؤول مشتريات الأصناف الخاصة والمستوردة بمؤسسة الميرة بأنه بمجرد وصول البضائع ودخولها من قسم المنافذ بالجمارك يقوم المورد بالتفتيش على البضاعة والتأكد من سلامتها ومعاينة درجة الحرارة بالمنتج وذلك من خلال مقياس الحرارة الذي يستخدمه المفتشون للأصناف المبردة والمجمدة وذلك للتأكد من عدم تلف المادة الغذائية وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وإذا تم التأكد بأن كل شيء سليم يقوم المورد باستلام المنتجات ومن ثم عرضها في صالة الميرة أو تحويلها للمخزن مباشرة لحمايتها من التلف.

كريدية

طارق كريدية يتحدث لـ "الشرق"

انقطاع التيار الكهربي

وأردف كريدية بأن بعض الأغذية قد تكون السبب وراء تسمم بعض الأشخاص وخاصة في حال انقطاع التيار الكهربي لمدة طويلة، لذا لا يجب فتح المبرد إذا كان المنتج تحت التبريد وذلك لحفظ درجة حرارة المنتج وأما إذا كان المنتج مجمدا وفك تجميده لا يجب إعادة تجميده مرة أخرى، فإما يتم تناوله مباشرة أو يتم إبعاده عن الاستهلاك، وتعرضت المؤسسة لتجربة سابقة في موضوع التخزين حيث إنه حدث انقطاع للتيار الكهربي لمدة 6 ساعات، وهذا أدى لتلف البضاعة بالكامل وكان من المستحيل أن يتم تبريدها مرة أخرى، ولكن بمساعدة الموردين المحليين قمنا بتغيير البضاعة بالكامل، وتلك كانت أكبر الخسائر التي تكبدتها الشركة.

خسارة كبيرة

الكثير من الأشخاص قد يشتري منتجا وقبل أن يحاسب عليه قد يرى بأن المنتج لا فائدة منه فيقوم بترك المنتج ووضعه في أي مكان وعدم إرجاعه للمكان الصحيح، حيث يقول كريدية: إذا قام المستهلك بشراء منتج ولم يحاسب عليه تقوم إدارة التفتيش الخاصة بالميرة بإرسال المنتج للمورد للتأكد من صلاحيته. ولا يتم إتلاف المنتجات إلا بعد التأكد من عدم صلاحيتها للاستهلاك الآدمي. وفي كل الأحوال المؤسسة لا تقوم بإعادة المنتجات إلى أماكنها خوفا من تغيير خواصها.

مخازن

التعامل مع البقوليات

بينما أكد كريدية بأن هناك بعض الاشتراطات الصحية التي يجب تطبيقها على البقوليات خاصة لتجنب السموم، ومنها أن لا يتم وضع البقوليات على الأرض مباشرة ويجب أن تكون بدرجة حرارة المكان، كما أن التهوية الجيدة للمكان هي السبب الرئيسي وراء تلف بعض المواد. أحياناً تكون البضاعة المستوردة بها نوع من الفطريات المعين وبعد سوء تخزينها وتهيأت البيئة المناسبة لها فتساعد الفطر على إنتاج بعض السموم.

سم الأفلاتوكسين

وهذا ما أكده محمد الجوهري والذي يعمل طبيبا بيطريا ببلدية الدوحة حيث أكد أن وضع البقوليات في أماكن مرتفعة الحرارة سيؤدي إلى إتلافها وتكون بها فطر ينتج عنه عفن الأسبرجليس والذي يسبب بعد ذلك سم الأفلاتوكسين الذي يؤدي لسرطان الكبد مؤخراً وضعف الخصوبة "العقم". لذا يقترح الجوهري بأن تقوم وزارة البلدية والبيئة بدورات تدريبية للعاملين في مجال تجارة الأغذية لرفع مستوى التثقيف الصحي لديهم وخاصة في المحلات الصغيرة.

التخزين خارج المحل

بينما ذكر محمد عثمان ويعمل طبيبا بيطريا ببلدية الدوحة بأن بعض الأشخاص يقومون بتخزين المواد الغذائية خارج المنشآت الغذائية وبعيداً عن أعين الرقابة لإخفاء ما يقعوا فيه من مخالفات عن الجهات الرقابية وغالباً ما يتم ذلك في ظروف غير صحية مما يعد مخالفة، بقانون مراقبة الأغذية الآدمية المادة 4.

اشتراطات حفظ الأغذية

وأكد عثمان بأن هناك بعض الاشتراطات يجب اتباعها لضمان جودة الأغذية ومنها: أن تكون درجة الحرارة المناسبة للتخزين (لحوم، دواجن، أسماك، ألبان ومنتجاتها) تتراوح بين صفر إلى 5 درجة مئوية. ثم إنه عند تخزين الخضراوات والفواكه في الثلاجة يجب نزع الأوراق ومكان الزهرة إذ يتجمع بهم الكثير من الأتربة وبقايا المبيدات. كما أنه يجب حفظ المواد الغذائية المجمدة عند درجة حرارة 18 تحت الصفر، ويجب التأكد من عدم تجميد المواد الغذائية التي سبق تجميدها، ولا يجب غسل اللحوم والأسماك قبل تخزينها ويجب تغليفها لتجنب حروق التجميد. أما بالنسبة لدرجة حرارة حفظ المواد الغذائية الجافة والمعلبات فيجب حفظها بين 15 — 25 درجة مئوية ولا تزيد نسبة الرطوبة عن 50 — 60 %.

العقوبات والمخالفات

وعلى حسب ما ورد في القانون القطري المادة 6 يحظر بيع أو عرض أو تقديم أو الترويج أو الإعلان عن أي سلع تكون مغشوشة أو فاسدة إذا كانت غير مطابقة للمواصفات القياسية المقررة أو كانت غير صالحة للاستعمال أو انتهت فترة صلاحيتها. وعلى حسب المادة 18 يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز عن سنتين وبالغرامة التي لا تقل عن 3000 ولا تزيد عن مليون ريال أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من خالف أياً من الأحكام المنصوص عليها. وتكون العقوبة الغرامة التي لا تقل عن 15.000 ولا تزيد عن مليون ريال إذا لم ينبه المزود إلى خطورة استعمال السلعة أو الخدمة بشكل ظاهر ونتج عن ذلك ضرره.

التحقيق ملف مفتوح سيستمر حتى استكمال القضية لحماية المستهلك من القاتل الصامت وهو سوء التخزين.

مخازن

مخازن

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"