وزير العمل الفلسطيني لـ "الشرق": المشاريع القطرية أثرت إيجابيا في تحريك اقتصادنا

أخبار عربية الجمعة 13-05-2016 الساعة 10:33 م

وزير العمل الفلسطيني، مأمون أبو شهلا
وزير العمل الفلسطيني، مأمون أبو شهلا
غزة - أشرف مطر

أبوشهلا.. الحصار والانقسام يؤثران سلباً على إعمار غزة

أثنى وزير العمل الفلسطيني مأمون أبوشهلا، على الدور القطري الرائد في دعم الاقتصاد الفلسطيني، عبر سلسلة المشاريع الحيوية والاستراتيجية التي تقدم من خلال اللجنة القطرية لإعادة إعمار قطاع غزة.

وقال أبو شهلا خلال حديث لـ "الشرق" يستحق الأشقاء في قطر أن نوجه لهم كل التحية والعرفان على ما يقدمونه من مشاريع حيوية لها تأثير مباشر على الاقتصاد الفلسطيني، وعلى تقليل نسب البطالة المرتفعة أصلًا في غزة في ظل الحصار الظالم المفروض عليه منذ 10 سنوات، بفعل تشغيل آلاف العمال بشكل مباشر.

وأكد أبوشهلا أن القطاع بحاجة إلى جهود كبيرة مماثلة للجهود القطرية الحالية لإنعاش غزة اقتصاديًا وتحسين صورتها الجمالية من خلال سلسلة المشاريع الحيوية، خاصة مشاريع البنى التحتية، وفي هذا الصدد لابد من توجيه كل الشكر إلى قطر أميرًا وحكومةَ وشعبًا على ما يبذلوه من دعم واضح وجهود مضاعفة من أجل التخفيف عن أهل غزة، وتحريك عجلة الاقتصاد الفلسطيني البطيئة بفعل الحصار.

وأضاف، نحن نريد من الدول التي أسهمت في إعادة إعمار غزة، خلال مؤتمر المانحين الذي عقد في القاهرة في أكتوبر عام 2014، أن تحذو حذو قطر من خلال تنفيذ التزاماتها المالية التي تبرعت بها، خاصة الأشقاء العرب في الكويت والسعودية وكل الدول الصديقة.

ولفت إلى أن ما يتعرض له القطاع من حصار ليس فقط بسبب أزمة الإسمنت ومنع إدخالها، فالمشكلة الرئيسية هو وجود تباطؤ وتعمد من قبل الاحتلال لاستمرار حصار غزة، وهذا الأمر أثر بالسلب على العمالة الفلسطينية التي ارتفعت فيها نسب البطالة بشكل مخيف وغير مسبوق، وبصراحة إسرائيل تمارس شروطا فيها نوع من الغطرسة والإذلال لأهل غزة، فما كان يسمح بإدخاله من أسمنت للقطاع هو بالأصل في حده الأدنى ولا يف بالمطلوب.

وقال أبوشهلا: "إن إسرائيل تهدف من وراء كل هذا الحصار والتضييق على غزة أحداث تنازلات سياسية، والقيادة الفلسطينية لن تسمح بذلك، فنحن في معركة حقيقية مع الاحتلال والأمور ليست سهلة، فقد كُنا نتوقع بعد انتهاء العدوان الأخير على قطاع غزة أن نتمكن من إيجاد وظائف لنحو 100 ألف شخص، لكن الاحتلال واصل غطرسته متحججًا بالانقسام وعدم ممارس حكومة التوافق لعملها.

وأشار أبوشهلا إلى أنه حسب آخر إحصائية لوزارة العمل الفلسطيني، فقد تأثر أكثر من 50 ألف عامل فلسطيني بشكل مباشر من تشديد الحصار على غزة، فالأمر لم يكن مقصورًا فقط على قطاع البناء العصب الرئيس في القطاع، بل إن قطاعات أخرى مثل الصناعات الخشبية والأثاث توقفت تمامًا عن العمل بفعل منع إدخال الأخشاب إلى غزة، وكذلك قطاع النسيج الذي توقف هو الآخر وهذين القطاعين يشغلان نحو 35 ألف عامل بشكل مباشر.

وأقر الوزير أبوشهلا أن غزة بالفعل الآن على حافة الانفجار، والسبب هو استمرار الحصار الذي أدى ليس فقط إلى تباطؤ الإعمار بل إلى توقفه، وبصراحة كل شيء يسير الآن هو بأقل مما كُنا نتوقع والسبب طبعا الحصار والانقسام، وهذه هي ذرائع المجتمع الدولي، وإسرائيل تتصرف كيفما تشاء في هذا الملف، وللأسف نحن حتى الآن لم نتمكن من حل مشاكلنا الداخلية وإنهاء الانقسام لرفع الذرائع وتمكين حكومة التوافق من ممارسة عملها بحرية وتنفيذ خطط إعادة الإعمار التي أقرتها الحكومة بعد انتهاء الحرب الأخيرة مباشرة على غزة.

وفيما يتعلق بالمشاريع التي تشرف عليها المؤسسات الدولية خاصة "أونروا" أكد أن تلك المشاريع تنفذ من خلال حكومة التوافق الوطني، وبإشراف الحكومة الفلسطينية، وتنفيذ تلك المشاريع من خلال المؤسسات الدولية كان من أجل رفع الذرائع التي يحاول الاحتلال باستمرار خلقها لوقف مسيرة الإعمار والبناء في غزة، عبر التحجج أن الأموال التي قدمتها الدول المانحة لا تصرف على إعادة الإعمار، لذلك جاءت موافقة الحكومة على صرف تلك الأموال عبر إشراف دولي.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"