الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة لـ"الشرق": أبوظبي تهوّد القدس

محليات السبت 02-09-2017 الساعة 02:59 ص

الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين
الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين
أجرى الحوار- عبدالحميد قطب

الإماراتيون يتعمدون شراء العقارات القريبة جداً من المسجد الأقصى

دعم قطر لقضية الشعب الفلسطيني أحد أهم أسباب حصارها

السعودية تمارس الاستغلال السياسي بمنع القطريين من أداء الحج

دول عربية وخليجية منحت إسرائيل الضوء الأخضر لإنهاء القضية الفلسطينية

الاحتلال يمعن في إذلال شعبنا مستغلاً حصار قطر وعلاقته بالدول الأربع

كشف الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في فلسطين المحتلة عن قيام شركات وجمعيات إماراتية بشراء عقارات المقدسيين لصالح الاحتلال الإسرائيلي، وخاصة القريبة من المسجد الأقصى، مؤكداً أن هذا الأمر يعزز الوجود الإسرائيلي في القدس ويهدف لتهويد المدينة.

وأكد في الجزء الثاني من حواره مع "الشرق" أن أحد أهم أسباب حصار قطر هو دعمها لقضية الشعب الفلسطيني بشكل عام وأهل غزة بشكل خاص، موضحاً أن قطر لها دور بارز يلمسه كل غزاوي في دعم غزة ومشاريع إعمارها، في الوقت تدعم فيه دول الحصار السيسي ليحاصر قطاع غزة ويجوع شعبها.

واستنكر منع القطريين من أداء فريضة الحج، خاصة أنه لا يحق لأي أحد أن يمنع مسلماً من أداء الفريضة، واصفاً هذا الأمر بالاستغلال السياسي.

وإلى نص الحوار..

* شيخ كمال، كيف تنظر لإقبال بعض الأنظمة العربية على التطبيع مع إسرائيل في الوقت الذي تفرض فيه حصاراً على دولة قطر؟

** لاشك أن هذا الأمر بات واضحاً للجميع، ففي الوقت الذي تسارع فيه إسرائيل بتهويد القدس وتخطط لهدم المسجد الأقصى، وتمنع إنهاء حصار غزة، تقوم بمد الجسور وإقامة علاقات وطيدة مع بعض الدول العربية، حتى أن أحد وزراء نتنياهو قال: لقد التقينا في الآونة الأخيرة مع شخصيات عربية لم ترها عين إسرائيل قبل اليوم، من يكون هؤلاء؟ من الواضح أنهم من أصحاب المكانات الرفيعة، وصناع القرار المؤثرين سواء على مستوى الأمراء أو الملوك، أو على الأقل على مستوى المبعوثين الخاصين لهم، فالاحتلال الإسرائيلي استغل حصار قطر لكي يمعن في إذلال شعبنا، ويواصل استهداف مقدساته، ويشدد حصاره على قطاع غزة، وهو يفعل ذلك لأنه مطمئن من أن هذه الدول لن تتكلم ببنت شفة ضده، ولن تجرؤ على تقديم الدعم للفلسطينيين، لأنها مشغولة بحصار قطر، وهذا في اعتقادي دليل على قوة العلاقة بين إسرائيل وجهات عربية خليجية.

دعم عربي لإسرائيل

* هذا يعني أن الموقف العربي الرسمي انتقل من مرحلة الصمت على جرائم إسرائيل إلى مرحلة الدعم والتأييد؟

** للأسف الشديد هذا صحيح، ومن الغريب أن هذا الأمر يأتي في ذكرى حريق المسجد الأقصى، الذي تأسست بعده منظمة المؤتمر الإسلامي، من أجل شجب وإدانة هذا العمل الخسيس.

لكن يبدو أن الوضع تغير الآن، فإسرائيل توصلت لقناعة أن هذه الدول التي كانت تشجب وتدين أي فعل تقوم به إسرائيل، قد خرست على النطق بأي كلمة شجب ضدها، وتركتها تفعل ما تشاء، حتى أصبحنا نحن الفلسطينيين نتمنى أن يعودوا لمرحلة الشجب والإدانة والاستنكار كما كانوا يفعلون في السابق، أثناء الاعتداءات على غزة والمسجد الأقصى، لكن يبدو أنهم لن يستطيعوا فعل ذلك، حتى من باب رفع العتب عنهم كما كانوا يفعلون سابقاً.

* شيخ كمال، حدثنا عن دور قطر في دعم القدس والمقدسيين والمرابطين حول المسجد الأقصى وقضية الشعب الفلسطيني بشكل عام؟

في الحقيقة ما أقوله ليس مجاملة ولا انحيازاً عاطفياً، بقدر ما هو كلام منطقي وواقعي، فالدور الذي قامت به قطر في دعم القضية الفلسطينية بشكل عام، ودعم غزة ومشاريع إعمارها، والذي يلمسه كل الغزاويين بشكل مباشر، يوجب على كل حر أن يساندها ويدعمها في حصارها، فقد وقفت مع معاناة أهل غزة، وقدمت العديد من المشاريع والمساعدات لمحتاجين منهم، في الوقت الذي مولت فيه دول الحصار السيسي في انقلابه العسكري كي يواصل حصار غزة، ويزيد من معاناتها، بدلاً من أن يطالبوه بتخفيف الحصار عنها.

دعم قطر لفلسطين

* هل تتفق مع الرأي الذي يقول أن أحد الأسباب الرئيسية في حصار قطر هو دعمها لقضية الشعب الفلسطيني؟

** هذا واضح تماماً، وهذا ليس كلامي وإنما هو كلام عادل الجبير وزير الخارجية السعودي، عندما تحدث في أوروبا قائلاً.. كفى كفى.. يعني كفى لقطر دعمها لقضية الشعب الفلسطيني، وبالتالي هذا الكلام يبين أن محاصرة قطر من قبل السعودية والإمارات ومصر بسبب دعمها لغزة بشكل خاص، وقضية الشعب الفلسطيني بشكل عام.

وفي رأيي أن هذه الدول تدرك تماماً أن موقف قطر تجاه الشعب الفلسطيني، يعتبر مغايراً تماماً لموقفهم ولسياستهم، وأن دعمها لقضية الأمة "الفلسطينية" يمثل لهم إحراجاً أمام شعوبهم، ويكشف عجزهم وخوفهم من مناصرة قضايا الأمة، ويظهر أيضاً لشعوبهم مدى خوفهم من إسرائيل، بل وحرصهم على الإقدام نحو التطبيع معها، ومد الجسور إليها، في الوقت الذي تصمد فيه قطر وتنافح عن قضايا أمتها.

دور إماراتي مشبوه

*شيخ كمال، سبق وأن تحدثت عن دور للإمارات في شراء بيوت المقدسيين لصالح إسرائيل.. هل لك أن تفصل لنا هذا الأمر؟

** في الحقيقة إن الدور الإماراتي لم تظهر حقيقته إلى الآن، وما خفي كان أعظم، فما علمناه أن دولة الإمارات تقوم بشراء بيوت المقدسيين عبر جمعيات يهودية أمريكية لها مقرات في الإمارات، ويأتون من الإمارات مباشرة إلى إسرائيل، من خلال سماسرة فلسطينيين يسهلون لهم شراء عقارات المقدسيين، وخاصة القريبة جداً من المسجد الأقصى المبارك، ومن خلال بعض مندوبيهم الذين كانوا يعملون في جمعيات إماراتية، وهؤلاء بمثابة الطابور الخامس.

* هل رصدتم تحركات إماراتية أخرى في مدينة القدس غير شراء عقارات المقدسيين؟

** لقد كان للإمارات في السنوات الماضية نشاط ملحوظ في القدس وتحديداً في شهر رمضان، من خلال تقديم جمعيات تابعة لها وجبات لإفطار الصائمين، لكن بعد إدراك شعبنا للدور القذر الذي تلعبه في القدس والمنطقة، من خلال شراء العقارات المقدسية لصالح إسرائيل، رفضوا قبول هذه الوجبات وقاطعوها، علماً بأن شعبنا يفضل الجوع على أن يأكل من الأموال التي تدفع لشراء العقارات المقدسية وتدعم قتل المسلمين في بلدان الربيع العربي.

* لماذا وصل المزاج الشعبي المقدسي لهذه المرحلة تجاه الإمارات؟

** لأنه لم يعد يخفى على الصغير أو الكبير من أبناء شعبنا الفلسطيني، الدور المشبوه والقذر الذي تقوم به دولة الإمارات، مرة بدعمها للانقلاب في مصر وتمويلها للسيسي بأكثر من 12 مليار دولار كي يقتل الشعب المصري، وينقلب على الرئيس المنتخب، ومرة لدعمها محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا، وكذلك دورها في حصار غزة، وفي ليبيا واليمن، ولم يتوقف عند هذا الحد، بل وصل إلى شراء عقارات المقدسيين لصالح إسرائيل، وهذا ما غيّر موقف الشعب الفلسطيني تجاه الإمارات، الذي يعتبر الإمارات الآن خنجراً مسموماً في خاصرة الأمة العربية والفلسطينية.

ودعني أقولها لك بكل صراحة أن هناك من الفلسطينيين من لا يفضلون سماع كلمة الإمارات، باعتبارها مصدر كل فتنة ومكيدة في عالمنا العربي والإسلامي.

منع الحجاج القطريين

* أخيراً شيخ كمال، كيف تنظر لمنع السعودية الحجاج القطريين من أداء فريضة الحجاج؟

** لقد قال الله تعالى، "ومن دخله كان آمنا"، وبالتالي لا يحق لأي أحد أن يمنع مسلماً من أداء الفريضة، وما فعلته السعودية تجاه الحجاج القطريين هو استغلال سياسي من الدرجة الأولى، تمارسه السياسة السعودية تجاه خصومها، التي أقل ما نصفها به أنها سياسة متلونة.

التعليقات

تعليقات

  • لا يوجد تعليقات

أضف تعليق

clicking on ".header .search" adds class "open" on "#search-overlay" clicking on ".close" removes class "open" on "#search-overlay" clicking on ".action" removes class "open" on ".action.open" clicking on ".action" adds class ".open" on "target" clicking on ".close" removes class ".open" on ".action"